كثر من تكالبت عليهم الهموم والأحزان، وفقدوا بصيص الأمل، بسبب ظروفهم الصعبة ومحدودية إمكانياتهم، فلم يجدوا بداً من طلب العون والمساعدة من أيادي الخير والمحسنين.

ولأنهم في إمارات العطاء كانوا على يقين أن معاناتهم لن تطول، ذلك ما ينطق به لسان حال أسرة الطفل عبدالرحمن زرارقه الذي غير دعم مؤسسة الجليلة لهم مجرى حياتهم وأنقذهم من قلق أسدل بثقله على حياتهم وتحديداً بعد تشخيص ابنهم بإعاقة في صمام القلب.

عبء مادي

ولد عبدالرحمن في عام 2013 بتشوه خلقي في الصمام الذي يضخ الدم في القلب مما استدعى عمل قسطرة وكان عمره 25 يوماً فقط حينها، وكان لتشخيصه بهذا المرض العضال أثر كبير على حالة الأسرة معنوياً وأصبح العبء أكثر والحمل أكبر مادياً مع بداية انتشار جائحة «كورونا».

حيث فقد الأب وظيفته التي كان يعتمد عليها في إعالة أسرته وعلاج ابنه الذي لا يزال يعاني من تداعيات الإعاقة في صمام القلب، ومع عجزه عن توفيره تكاليف العلاج لم يكن من خيار أمام الأسرة سوى البحث عن المساعدة لإنقاذ فلذة كبدهم الذي بدأت حالته تسوء يوماً بعد آخر.

قصدت الأسرة مؤسسة الجليلة التي سمعت عن مساهمتها وعونها لآلاف الحالات المرضية في مختلف الأعمار والأديان والأجناس، والتي تجاوبت بسرعة وأبدت اهتماماً كبيراً بحالة عبدالرحمن، ومنحته الأمل بتقديم العلاج وإجراء العملية التي تكللت بالنجاح وساعدته في تجاوز معضلته.

دعم وعلاج

وفي هذا السياق يقول عبدالرحمن: أجريت لي العملية الجراحية بفضل دعم مؤسسة الجليلة مما ساعدني على ممارسة حياتي بشكل طبيعي كسائر الأطفال من هم في مثل عمري وخصوصاً في المدرسة، شكراً من أعماق قلبي كل من ساعدني في استكمال علاجي وإجراء العملية وإنقاذ حياتي.

وقال الدكتور عامر الزرعوني، المدير التنفيذي لمؤسسة الجليلة: نعمل في مؤسسة الجليلة وبالتعاون مع الشركاء والمانحين على تطييب أوجاع الكثير من الأطفال عبر دعم علاجهم ومساعدتهم على النمو بصحة وعافية لتحقيق أحلامهم وطموحاتهم، واستعادة حياتهم الطبيعية.

وأضاف: سعداء جداً أن نكون سبباً في تخفيف معاناة وآلام الطفل عبدالرحمن ومساعدته على استعادة عافيته، ورسم البسمة على وجوه أفراد عائلته.

تعليم وأبحاث

يذكر أن مؤسسة الجليلة أول نظام صحي أكاديمي متكامل في دبي يقوم وبمساهمة المانحين وأصحاب الأيادي البيضاء من المتبرعين بدعم العلاجات والتعليم والأبحاث والابتكار في المجال الطبي، حيث تقوم المؤسسة بتبني العديد من المبادرات الرائدة التي تدعم علاج المرضى غير القادرين على تحمل تكاليف الرعاية الطبية الشاملة، ومنها برنامج عاون، وصندوق الطفل وغيرها من البرامج .

وأطلقت مؤسسة الجليلة برنامج «عاون»، والذي يعمل على توفير الدعم المادي لعلاج المرضى المقيمين في دولة الإمارات ممن يعانون من أمراض تهدّد حياتهم، والغير القادرين على تحمل تكاليف الرعاية الطبية الشاملة.