تذخر دبي في هذا الوقت من كل عام وعلى مدار شهر رمضان المبارك، بالعديد من المظاهر الاحتفالية احتفاءً بمقدم شهر الصوم، بكل ما يحمله من نسمات الخير ويرتبط به من مشاعر روحانية وعادات وتقاليد اجتماعية ترتبط بالموروث الثقافي والقيمي الأصيل للمجتمع الإماراتي، الذي يحرص على إظهار مدى الحفاوة بشهر البركة والعطاء، حيث تتضح تلك المظاهر الاحتفالية في العديد من الأوجه، لا سيما ما تحتشد به المدينة النابضة على مدار الشهر الفضيل من فعاليات مجتمعية متنوعة يحيي بها المجتمع هذه المناسبة التي تتجلى فيها مشاعر الرحمة والإلفة والتعاون.

مظاهر احتفالية

وتكتسي احتفالات دبي بالشهر الفضيل هذا العام، شكلاً جديداً في إطار من التنسيق، والذي يتم للمرة الأولى بين المظاهر الاحتفالية التابعة للقطاعين الحكومي والخاص، وذلك في إطار حملة «رمضان في دبي»، التي أطلقها سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، النائب الثاني لحاكم دبي، رئيس مجلس دبي للإعلام، هذا العام في إطار رسالة المجلس وحرصه على الإشراف على كافة الاحتفالات التي تشهدها دبي في مختلف المناسبات المجتمعية والوطنية، حيث يشارك في إحياء احتفالات الشهر الكريم أكثر من 20 جهة حكومية وخاصة في إمارة دبي.

ومن أبرز الفعاليات التي تتضمنها أجندة الحملة لهذا الشهر مهرجان (يمعتنا بين الغاف)، الذي تتعاون في تنظيمه مؤسسة فرجان دبي مع بلدية دبي، حيث قرر الطرفان تمديد المهرجان المقام في حديقة مشرف في دبي، بمناسبة شهر رمضان المبارك، خلال الفترة من 19 إلى 29 مارس الجاري.

وعن قرار تمديد المهرجان، تقول علياء الشملان، المؤسسة والمديرة العامة لمؤسسة «فرجان دبي»: «النجاح الكبير الذي حققته النسخة الثانية من الحدث المجتمعي الذي نعتز بشراكتنا مع بلدية دبي في تنظيمه، كان حافزاً كبيراً لنا لاتخاذ هذا القرار الذي جاء أيضاً منسجماً مع حرصنا على المشاركة الإيجابية في الاحتفال بشهر رمضان المبارك من خلال فعالية مجتمعية تسهم في ترسيخ الوعي بالقيم والتعاليم الإسلامية السمحة، وتعزيز الترابط المجتمعي والهوية الوطنية وإحياءً للموروث الشعبي المرتبط بهذه المناسبة العطرة.

ترابط مجتمعي

وأكد راشد الهاجري، مدير مشروع صندوق الفرجان، الحرص على رعاية فعاليات تعزز التقارب المجتمعي وتسهم في خلق تجربة مجتمعية متميزة للمواطنين داخل فرجانهم، مشيراً إلى أن مهرجان (يمعتنا بين الغاف) في رمضان يحقق مستهدفات الصندوق، في تعزيز أواصر التلاحم المجتمعي لدى أبناء أحياء دبي، ضمن أجواء تستلهم روحانيات شهر رمضان المبارك.

من جهته، أكد أحمد الزرعوني، مدير إدارة الحدائق العامة والمرافق الترفيهية في بلدية دبي، حرص البلدية على المشاركة في رعاية الفعاليات المجتمعية التي تعزز التواصل مع أبناء دبي، ضمن أجواء حيوية تحاكي التراث والثقافة الإماراتية، مشيراً إلى أن البلدية وفرت كافة الإمكانيات التي تساعد على توفير الراحة لجميع الزوار الراغبين في الاستمتاع بالأجواء الرمضانية المميزة التي يوفرها المهرجان، والذي من المتوقع له أن يواصل النجاحات الكبيرة التي حققتها النسخة الثانية من مهرجان بين الغاف.

أنشطة متنوعة

ويتضمن المهرجان خلال شهر رمضان، العديد من الأنشطة المجتمعية والإبداعية والرياضية، فضلاً عن المسابقات الرمضانية، وسعياً لتشجيع المشاريع الصغيرة، يتيح مهرجان بين الغاف في الشهر الفضيل مشاركة 15 مشروعاً منزلياً لتقديم مجموعة من المنتجات المتنوعة، إضافة إلى مشاركة 18 مطعماً ومقهى في السياق ذاته، ليكون الاحتفال فرصة للتعريف بمشاريع طموحة تتبنى نهج دبي وثقافتها في التميز وسعيها الدؤوب نحو النجاح.