أعلنت اللجنة المنظمة لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم، اختيار حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، سمو الشيخة هند بنت مكتوم بن جمعة آل مكتوم، شخصية العام الإسلامية للدورة السابعة والعشرين للجائزة.

أعلن عن ذلك نيابة عن إبراهيم بو ملحه مستشار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للشؤون الثقافية والإنسانية، رئيس اللجنة المنظمة، الدكتور سعيد عبدالله حارب المهيري، نائب رئيس اللجنة، في مؤتمر صحفي عقدته اللجنة بمبنى ندوة الثقافة والعلوم في دبي، مساء أمس، مؤكداً أن سمو الشيخة هند بنت مكتوم بن جمعة آل مكتوم لها بصمات واضحة في المجال الإسلامي والإنساني والخيري والاجتماعي، وقد تميزت سموها بالعطاء وخدمة كتاب الله ورعايته وتشجيع الناشئين على تعلمه وحفظه وتدبر معانيه.

طباعة المصحف

وذكر الدكتور سعيد عبدالله حارب المهيري، أن سموها قامت بطباعة مئات الآلاف من نسخ المصحف الشريف وتوزيعها على المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، ومما تفخر به جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم أن كانت أول إصداراتها على نفقة سموها، حيث غرست هذه الشجرة، والتي بفضل الله نمت بمختلف مجالات الدراسات القرآنية والسنة والسيرة النبوية العطرة والثقافة الإسلامية.

وتابع: كما رعت سموها المسابقة المحلية التي تزينت باسم سموها، وأطلق عليها «مسابقة الشيخة هند بنت مكتوم للقرآن الكريم»، وأولت سموها اهتماماً وعناية خاصة بهذه المسابقة التي تشمل فروعاً عدة، وهي مخصصة للذكور والإناث من المواطنين والمقيمين على أرض دولة الإمارات العربية المتحدة، وتحرص سموها سنوياً على تكريم الفائزين والمشاركين من الجنسين ولجان التحكيم والإداريين والمتطوعين فيها.

إذاعة للقرآن

وأفاد الدكتور سعيد عبدالله حارب المهيري، بأن سموها أمرت بإطلاق إذاعة دبي للقرآن الكريم لتنشر عبق كتاب الله ليلاً ونهاراً وتسمع ملايين من البشر آيات الكتاب العزيز في كل وقت وحين، ولتكون هذه الإذاعة صدقة جارية إلى أبد الآبدين، ولم تقتصر عطاءات سمو الشيخة هند بنت مكتوم بن جمعة آل مكتوم على هذا الجانب بل تنوعت لتشمل مجالات أخرى، منها رعاية المرأة والطفولة والأعمال الخيرية والإنسانية ورعايتها المستمرة للأيتام والمحتاجين، كما تتكفل سموها سنوياً بنفقات الحج لغير القادرين من داخل الدولة وخارجها، وتقدم سموها دعماً سخياً ومتواصلاً لمشاريع مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية، كما تقدم دعماً سخياً ومتواصلاً لمشاريع وبرامج جمعية النهضة النسائية بدبي.

أعراس دبي

وقال إنه ضمن أجندة دبي الاجتماعية 33 وجهت سمو الشيخة هند بنت مكتوم بن جمعة آل مكتوم، هيئة تنمية المجتمع بدبي لإطلاق مبادرة أعراس دبي، ليقين سموها أن الأسرة أساس الوطن، وتهدف المبادرة إلى توفير الدعم للمقبلين على الزواج من المواطنين من دبي لتخفيف الأعباء المالية عنهم، والمساهمة في تكوين الأسر المواطنة الصالحة، وتعزيز التماسك والاستقرار الأسري.

وانطلاقاً من الحديث الشريف «من بنى لله مسجداً ولو كمفحص قطاة بنى الله له بيتاً في الجنة»، قامت سموها ببناء العديد من المساجد في إمارة دبي، والتي تعكس شعار مساجدنا حضارتنا.

بنك الطعام

ولفت الدكتور سعيد عبدالله حارب المهيري، إلى أن سموها ترأست مجلس أمناء بنك الإمارات للطعام، الذي يوفر ملايين الوجبات للمحتاجين سواء كانت فائضة أو تم التبرع بها، بالتعاون مع المؤسسات المحلية والدولية، وهو أول بنك طعام في دولة الإمارات العربية المتحدة.

وأضاف الدكتور سعيد عبدالله حارب المهيري: «قال عنها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله: «الشيخة هند قدوة في العطاء ورفيقتي في درب الخير.. ومصدر سعادة لي ولأسرتي وللمجتمع».

وذكر الدكتور سعيد عبدالله حارب المهيري، أنه لأجل تلك المحطات المضيئة وغيرها اختارت اللجنة المنظمة سموها للفوز بجائزة الشخصية الإسلامية للدورة السابعة والعشرين لمسابقة دبي الدولية للقرآن الكريم.

إسهامات متميزة

ودأبت الجائزة كل عام على اختيار شخصية إسلامية يتم تكريمها في الحفل الختامي للجائزة سواء من العلماء الأكارم الذين أفنوا أعمارهم في خدمة العلم الشرعي، وإفادة المسلمين في أمور دينهم وفتاواهم، أو من شخصيات القادة الذين قدموا لشعوبهم وللإنسانية عامة خدمات جليلة وسخروا طاقاتهم لأعمال الخير ومساعدة المحتاجين.

وكان على رأس من كرمتهم الجائزة القائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، والمغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رحمه الله، وخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، والرئيس علي عزت بيجوفيتش، رحمه الله، وفضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، والدكتور عبدالرحمن بن عبدالعزيز السديس، الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، وغيرهم كثير من هؤلاء البارزين الأجلاء.

يشار إلى أن الجائزة اختارت في دورتها السابقة الدكتور أحمد عمر هاشم، رئيس جامعة الأزهر سابقاً، الشخصية الإسلامية للدورة الماضية.