استقبلت دولة الإمارات مؤخراً الوفد الإماراتي العائد من رحلة برنامج «سفينة شباب العالم» في نسخته الخامسة والثلاثين، والذي أُقيم في اليابان، وضم 10 شباب من أبناء الإمارات ذكور وإناث، وذلك بدعم الراعي الرسمي للوفد الإماراتي «صندوق الوطن».

واستغرقت مدّة الرحلة شهراً كاملاً في اليابان و سبقَتها 6 أشهر في الدولة منذ بداية البرنامج، حيث تضمنت الرحلة برامج تعليمية وثقافية متنوعة، استهدفت تعزيز الوعي الثقافي وصقل المهارات الاجتماعية للشباب الإماراتي، وتمكينهم من التواصل الفعّال بين الثقافات، وأتاحت هذه الفعاليات للمشاركين فرصة التعريف بالقيم الإماراتية الأصيلة والتطور الحضاري الذي وصلت إليه الدولة، فضلاً عن تبادل الخبرات والاطلاع على التجارب الشبابية العالمية.

وأعرب جاسم العبيدلي، مدير إدارة التفاعل الشبابي ورئيس المبادرة العالمية لشباب الإمارات، عن فخره العميق بالإنجازات البارزة التي حققها الوفد الإماراتي، مؤكداً أن هذه الإنجازات تعد شهادة حقيقية على الكفاءات والقدرات الاستثنائية للشباب الإماراتي، مشيراً إلى أن تمثيل الإمارات في المحافل الدولية يسلط الضوء على الصورة المشرفة والإيجابية للشباب في الدولة، ويعكس الثقافة الغنية والتراث العريق الذي يتمتعون به.

وشدد العبيدلي على أهمية المشاركة في البرامج الدولية، ليس فقط كفرصة لإظهار القدرات الإماراتية، ولكن أيضاً كمنصة لتبادل الخبرات والمعارف مع شباب العالم، مما يسهم في تعزيز التفاهم المتبادل وبناء جسور التواصل، وأكد أن هذه التجارب تساعد في صقل القدرات القيادية وتطوير المهارات الاجتماعية والتواصلية للشباب، مما يمكنهم من لعب دور أكثر فاعلية في المجتمع.

وأردف بأن مشاركة الشباب في هذه البرامج تعد خطوة مهمة ضمن مسيرة التطوير والتحسين المستمر التي تنتهجها المؤسسة الاتحادية للشباب، والتي تحظى بدعم كبير من قيادة الدولة الرشيدة، موضحاً أن هذا الدعم يأتي انطلاقاً من إيمان القيادة بأهمية تمكين الشباب وتعزيز دورهم كسفراء للإمارات في الخارج، ليكونوا نموذجاً يحتذى به في العمل الدولي والإنساني.

من جهتها، أشادت اليازية العلي، رئيس الوفد الإماراتي، بالجهود الكبيرة التي بذلها الفريق لتقديم صورة إيجابية عن الإمارات، وتوجهت بالشكر للحكومة اليابانية على حسن الاستقبال والضيافة، مؤكدة أن البرنامج كان فرصة للشباب لتعزيز قيم التسامح والتعايش، وبناء شبكات علاقات مع الشباب من مختلف الثقافات.

وشددت على أهمية الاحتفاظ بالقيم والتقاليد الوطنية الإماراتية وتعزيزها، ودعم جهود تعلم التراث والتاريخ الوطني كدرع حصين يحمي الشباب الإماراتي عند تمثيلهم لدولتهم في المناسبات الدولية.

وقال خليفة الشيبة، نائب رئيس الوفد، إن تجربتهم في اليابان كانت استثنائية، مشيراً إلى أن اليابان تُعَدّ كوكباً آخر بتنوعها وتميّزها، وأنهم استمتعوا بكل لحظة على متن السفينة، حيث شملت البرامج التعليمية والتثقيفية والسياحية، إلا أن ما جعل البرنامج مميزاً هو التبادل الثقافي الذي قاموا به.

وأثنى الشيبة على التنظيم الدقيق للبرنامج والالتزام الياباني بالقوانين، معرباً عن تغيير إيجابي في شخصيته وفهمه للثقافة اليابانية. وختم بنصيحة للشباب بالمشاركة في مثل هذه البرامج لتعزيز تطوير الذات وبناء علاقات قوية مع الشباب من مختلف الثقافات.

وفي سياق متصل، قالت جواهر الهاشمي، عضو مشارك من الوفد الإماراتي، إنها تؤمن بقدرة الشباب على بناء المستقبل وتسعى بجدية لتحقيق هذا الهدف من خلال تطوير مهاراتها والمشاركة في العديد من البرامج التدريبية، موضحة أنه خلال تجربتها في سفينة شباب العالم باليابان، تمكنت من تكوين شبكة علاقات قوية مع فئة الشباب من مختلف البلدان، مما أثر إيجاباً على تطورها الشخصي والمهني، وتعتبر جواهر أن هذه الفرصة ثمينة لتعزيز الحس بالمسؤولية وتطوير المهارات القيادية.

وأشارت إلى أهمية مواصلة الاستفادة من الفرص التي تقدمها الحكومة لتمكين الشباب وتطويرهم، معربة عن إيمانها الراسخ بأن الشباب هم عماد المستقبل وأساس بناء المجتمعات القوية، وأنها ستسعى إلى العمل بجدية على نقل الرسالة والدروس التي تعلمتها من خلال رحلتها إلى الشباب الإماراتي.

وأفاد سيف العلي، أحد الأعضاء المهتمين بالفن والثقافة الإماراتية، بأن اهتمامه بالفنون الثقافية الإماراتية والعادات والتقاليد المتأصلة في دولة الإمارات يعود إلى بداياته، لافتاً إلى دوره في تمثيل الدولة من خلال عرض الفنون الثقافية الإماراتية أمام 13 وفداً، كان له الغرض من إبرازها من الناحية الثقافية.