قاد المواطن خليفة حميد ناصر جمعة من أم القيوين، مركبته 50 عاماً، ولم يرتكب أي مخالفات أو حوادث مرورية، ولا يزال يقودها ويتنقل بين مختلف إمارات الدولة، فتم تكريمه من قبل القيادة العامة لشرطة أم القيوين، ضمن فعاليات أسبوع المرور الخليجي الموحد لدول مجلس التعاون للعام 2024، الذي أقيم مؤخراً، حيث تم الاحتفاء وتكريم عدد من قائدي المركبات من فئة كبار المواطنين بالإمارة، لالتزامهم بقواعد السير والمرور، وخلوّ سجلهم المروري من الحوادث والمخالفات المرورية.
10 آلاف
وأكد خليفة جمعة من قاطني أم القيوين، أنه حصل على الرخصة في العام 1973، بعد أن اجتاز الاختبارات التي كانت تجرى آنذاك، فهي عبارة عن دفتر صغير تكتب فيه بيانات الشخص، لافتاً إلى أن أول سيارة امتلكها، هي من نوع نيسان صالون، وقيمتها 10 آلاف درهم، كما أن راتب الموظف في تلك الفترة يتراوح ما بين 200 – 250 درهماً، فكان يعد مبلغاً كبيراً يقضي كافة الحوائج ويفيض، كما أنه اقتنى المركبة ليس للرفاهية، بل كان يحتاجها للعمل في حله وترحاله وخصوصاً أنه عمل عضواً في المجلس الوطني الاتحادي، حيث يتطلب عمله التنقل ما بين أبوظبي ودبي لحضور جلسات المجلس والتشاور في القضايا التي تهم المواطنين من أجل تذليلها.
معلم
وأوضح أنه بعد تخرجه في جامعة الإمارات في العام 1986 تخصص علوم إدارية، التحق معلماً للرياضيات بمدرسة عثمان بن عفان، ثم تدرج إلى أن أصبح وكيلاً للمدرسة، ثم تم اختياره من قبل المغفور له الشيخ راشد بن أحمد المعلا، ليعمل عضواً في المجلس الوطني الاتحادي منذ بداياته، مبيناً أنه عمل مع كوكبة مميزة من أبناء الوطن خلال فترة عمله في المجلس الوطني، فسنوا العديد من القوانين والتشريعات التي تصب في صالح إنسان الإمارات، من خلال (دائرة الفتوى والتشريع)، وذلك بعد تشكيل اللجان التي كانت كل منها متخصصة في موضوع ما.
التزام
وبين خليفة جمعة، أن التزامه بقوانين السير المرورية حافظ على روحه ومركبته في حله وترحاله، كما أن سبب الحوادث المميتة التي تنتج عنها إصابات بليغة يروح ضحيتها أبناؤنا هو تهور بعض الشباب الذين لا يراعون القواعد المرورية، ويقودون مركباتهم بسرعات جنونية ويرتكبون المخالفات، داعياً إياهم إلى ضرورة التقيد بالنظم المرورية حفاظاً على أرواحهم ومستخدمي الطرق، ومناشداً في الوقت ذاته أولياء الأمور ضرورة مراعاة أبنائهم وعدم مكافآتهم بالسيارات والدراجات النارية التي قد تقودهم لحتفهم، فيصبحوا نادمين، فيخسر الوطن والمجتمع جهودهم، ويقضوا نحبهم نتيجة للتهور والسرعة والتسابق في الطرقات، مهددين حياتهم وحياة الآخرين للخطر، متمنياً على جيل الشباب أن يقتدوا بآبائهم ليس في قيادة المركبات، فحسب، بل في التمسك بالعادات والتقاليد الإماراتية الأصيلة والمحافظة عليها وعلى تراثهم الأصيل الضارب الجذور منذ القدم.
