تحرص جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم كل عام، على استقطاب أفضل المتسابقين من حفظة كتاب الله حول العالم، وأكثرهم حفظاً وإتقاناً للتجويد وأحكامه.
وفي كل ليلة من ليالي الجائزة يدرك المتابعون ولجنة التحكيم حقيقة ذلك، بعد اختبار المتسابقين على منصة التحكيم، إلا أن يوم أمس، كان مميزاً ولافتاً بدخول متسابق مصري كفيف سباق التنافس مع 6 آخرين تسابقوا في اليوم الثاني من المسابقة على المراكز الـ10 الأولى للجائزة، وكان نجماً ساطعاً بمستوى الأداء والحفظ والقدرة على إسكات جرس تنبيه لجنة التحكيم.
يوسف السيد عبدالمعطي الأشعل، طالب في كلية علوم القرآن في جامعة الأزهر، يبلغ من العمر 20 عاماً، ولد كفيفاً، لكن الله رزقه حفظ القرآن وهو في سنوات عمره الأولى، فقد بدأ حفظه بسن الثالثة، وختمه في الـ8 من عمره.
حيث حرص والده على اصطحابه إلى مركز التحفيظ، واجتهد في تحفيظه وكان يسمعه سور القرآن على المسجل قبل أن يذهب به إلى الشيخ ليسمعه ما حفظ، وبعد وفاة والده رحمه الله، تولّت والدته المهمة، حتى أن الله منحه موهبة متميزة مكنته من معرفة رقم الآية والسورة ورقم الجزء عند سماع آية من آيات كتاب الله.
وقال الأشعل بعد انتهائه من الاختبار: أراجع أكثر من 3 أجزاء في اليوم، ولدي 4 إخوة اثنان منهم أيضاً فاقدان للبصر، فيما قالت والدته التي ترافقه: منذ كان يوسف صغيراً كان يقول إنه سيصبح إماماً بالناس، وهذا ما حصل، وكان يجلس صغيراً يستمع إلى الإذاعة للمقرئين راجياً أن يقرأ القرآن مثلهم، والحمد لله فقد نال ما تمنى.
وإلى جانب يوسف الأشعل، تنافس في اليوم الثاني من الجائزة كل من حميد محمد شاكيل من البرتغال، أبوبكر عبدالرازق من طاجكستان، شعيب شرف الدين محمد من الهند، جمال علمي عمر من الدنمارك، عبدالله شريف عيسي من تايلاند، وأسدالله سعد بادالو من أستراليا، بحضور أعضاء اللجنة المنظمة للجائزة ومسؤولين ودبلوماسيين ورعاة المسابقة.
وأشاد المستشار صلاح بوفروشة المحامي العام الأول بدبي، بالنجاح الكبير المتواصل لمسابقة دبي الدولية للقرآن الكريم وحرص النيابة العامة على رعاية فعاليات المسابقة كشركاء استراتيجيين ومن أوائل المشاركين في الرعاية للجائزة، موجهاً شكره إلى اللجنة المنظمة للجائزة برئاسة المستشار إبراهيم محمد بوملحه، وأعضاء اللجنة، على جهودهم المباركة والمتميزة التي حققت نجاحها لكافة مسابقات الجائزة القرآنية المحلية والدولية.
من جهته، أكد رضوان جدوت السفير الأسترالي لدى الدولة، الذي حضر لمؤازرة متسابق بلاده، أن المسابقة اشتهرت حول العالم كأفضل المسابقات القرآنية التي ينتظرها المسلمون في شهر رمضان ويحرص كل حافظ للقرآن على المشاركة فيها وهو شرف لكل حافظ للقرآن.
