أمل ترسمه على وجوه الأطفال والكبار بعطائها، تمنحه لتهون معاناة من أنهكهم المرض.. تلك هي مؤسسة الجليلة، التي انطلقت لأهداف نبيلة، لتزرع في نفوس المحتاجين أملاً بعد ظلام اليأس، وبهجة بعد نوبات القلق، كما هو الحال مع أسرة الطفل محمد معاذ، التي استعادت بدعم «الجليلة» أملها في علاج ابنها من معضلة صحية ألمت به منذ نحو عام.
عيب خلقي
حالة محمد بدأت كما ترويها والدته، بعد شهر من ولادته تقريباً، وتحديداً بعد نوبة بكاء مستمرة، وارتفاع متواصل في درجة الحرارة، ليقر الأطباء بعد تشخصيه بوجود عيب خلقي في رأسه، وهو المسؤول عن المضاعفات التي يعاني منها طفلهم، وحالته كانت تستدعي تدخلاً علاجياً فورياً.
كان الخبر بمثابة الصدمة لأسرة الطفل، والتي تلاشت فرحتها بقدوم طفلها الجديد، الذي لم يتم حتى شهره الأول، وانقلبت أجواء البهجة تلك التي عاشوها إلى نوبات من الحزن، ممزوجة بالخوف على حياة الطفل، فكلام الأطباء لم يترك لهم خياراً سوى بدء البرنامج العلاجي في أسرع وقت ممكن، لتجنب المضاعفات المحتملة، والتي في حقيقة الأمر عجزوا عن توفير تكلفتها.
عطاء وعلاج
أيام صعبة عاشتها الأسرة، خيم فيها الحزن واليأس على قلوبهم، وفي خضم بحثهم عن حل لمعضلة ابنهم الطبية، لاح لهم نور مؤسسة الجليلة، عن طريق أحد الأطباء، فسارعوا لها قاصدين العون، ولم يتأخر الرد، حتى امتدت لهم أيدي العطاء لتزف خبر الموافقة على علاج طفلهم، حينها لم يجدوا كلمات تعبر عن فرحتهم، سوى التقدم بالشكر والعرفان لدولة الإمارات، قيادة وشعباً، والمحسنين الذين يدعمون مؤسسة الجليلة، والتي أحدث عطاؤها فارقاً في حالة محمد، التي بدأت تتحسن مع البرنامج العلاجي.
يذكر أن مؤسسة الجليلة تقود مهمة العطاء في دبي الصحية، أول نظام صحي أكاديمي متكامل في دبي، كما تقوم المؤسسة، وبمساهمة المانحين وأصحاب الأيادي البيضاء من المتبرعين، بدعم العلاجات والتعليم والأبحاث والابتكار في المجال الطبي، من خلال تبنّي العديد من المبادرات الرائدة التي تدعم علاج المرضى غير القادرين على تحمل تكاليف الرعاية الطبية الشاملة، ومنها برنامج عاون، وصندوق الطفل، وغيرها من البرامج الأخرى التي تعكس التزامها بخدمة الإنسان.
وأطلقت مؤسسة الجليلة برنامج «عاون»، والذي يعمل على توفير الدعم المادي لعلاج المرضى المقيمين في دولة الإمارات، ممن يعانون من أمراض تهدد حياتهم، وغير القادرين على تحمل تكاليف الرعاية الطبية الشاملة.
ويعتمد البرنامج على المساهمات التي يتلقاها من المتبرعين، وتمكن البرنامج حتى الآن من توفير الرعاية والعلاج لأكثر من 4000 مريض، 10% منهم أطفال، ويمكن الاطلاع على تفاصيل أكثر عبر الرابط www.aljalilafoundation.ae/ar.
