تحفل المسيرة الإنسانية لحرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، سمو الشيخة هند بنت مكتوم بن جمعة آل مكتوم، بأعمال جليلة وإشراقات مضيئة وعطاء بلا حدود، وببصمة حافلة في العمل الخيري تشكل علامة فارقة في خريطة الإنسانية، وتعد سموها نموذجاً ملهماً للمرأة الإماراتية والعربية بإنجازات عززت العطاء نهجاً وامتدت أيادي سموها البيضاء بالخير في كل مكان.

وتحظى مسيرة سموها في العطاء الإنساني والعمل الخيري والاجتماعي بتقدير واسع النطاق، ونالت سموها جائزة المرأة العربية للعمل الإنساني، بالتعاون مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة في عام 2020، نتيجة قيادتها بنجاح لحملة 10 ملايين وجبة في بداية أزمة «كورونا»، فضلاً عن دورها الملهم في دعم وإطلاق مبادرات كفالة الأيتام، ودعم أصحاب الهمم.

مسيرة زاخرة

كما تزخر صفحات سموها بالأعمال الإنسانية والاجتماعية والتربوية وفي العديد من المجالات، حيث رعت سموها الأيتام ودعمت إطلاقات مبادرات كفالة الأيتام، ودعم أصحاب الهمم، وتكرس سموها حياتها للعمل الإنساني الذي ينطلق من أهمية ترسيخ التعاضد المجتمعي وتعزيز روح التكامل والتعاون والتراحم عبر مختلف الفئات المجتمعية وتعميم ثقافة المشاركة، كما دعمت الجائزة المحلية للقرآن الكريم فرع الإناث، ومساهمات سموها وجهودها الإنسانية لم تقف عند هذا الحد، فلها العديد من المساهمات في دعم الكوادر النسائية، خاصة مواسم الحصاد العلمي والتقني خلال رعاية سموها لحفل تخريج العديد من دفعات طالبات كلية دبي للتقنية، وتعتبر مواسم التخرج ساحة حضارية للطالبات للاستفادة من تكريم سموها وتحفيزهن على التميز العلمي، وامتدت أياديها البيضاء في بناء وتشييد المراكز الدينية والإسلامية لتشع نور الهداية والتقوى على درب الخير والعمل الصالح.

منظومة إنسانية

وتترأس سموها «بنك الإمارات للطعام»، أول منظومة إنسانية واجتماعية متكاملة من نوعها لإطعام الطعام في الإمارات، وأسهمت توجيهات سموها في تعزيز زخم مبادراته ووسعت إطارها، ونجح البنك تحت قيادة سموها في إبرام عشرات الاتفاقات مع المؤسسات الحكومية والخاصة والخيرية والإنسانية في الدولة، لتوفير الإسهامات العينية والدعم اللوجستي لتوزيع وجبات الطعام.

جهود جبارة

وتكللت جهود سموها الجبارة في قيادة وريادة العمل النسوي واستثمار ورعاية الطفولة بحصولها على جائزة السيدة العربية الأولى في دعم قضايا المرأة والعمل الإنساني في دورتها الثالثة لعام 2006، كما تحرص على تقديم الدعم للمرأة، وفازت سموها بجائزة «إنجاز العمر» ضمن برنامج «جوائز المرأة العربية» في الإمارات 2014 تقديراً لإسهامات سموها في مجال دعم المرأة ومختلف مسارات العمل الاجتماعي ورعاية سموها المستمرة ودعمها الدائم لكافة الأنشطة والمبادرات التي تعود بالنفع على الأسرة والمجتمع.

المجالات الدينية

وحرصت سموها على الاهتمام بالمجالات الدينية فأنشأت المساجد ودور الأيتام وأصبحت ترعى جائزة القرآن الكريم للفتيات في جمعية النهضة النسائية في دبي، وتم تكريم سمو الشيخة هند بنت مكتوم، من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات»، رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، بجائزة الشخصية القرآنية المتميزة في الدورة الأولى للمسابقة، تقديراً لما قدمته سموها من خدمات جليلة لكتاب الله تعالى، بما في ذلك دعم ورعاية العديد من الفعاليات المتعلقة بالقرآن الكريم، ومن أهمها مسابقة الشيخة هند بنت مكتوم للقرآن الكريم، وجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم، إضافة إلى توجيه سموها بطباعة عشرات الآلاف من المصاحف وتوزيعها في مختلف بقاع الأرض، فضلاً عن إنشاء إذاعة دبي للقرآن الكريم.

تمكين المرأة

وتمتد مسيرة سموها الإنسانية لعقود من العطاء والعمل الخيري والإنساني والاجتماعي، وتحرص سموها على دعم وتمكين المرأة في مختلف المجالات، خاصة في مجال تطوير المهارات والابتكار وريادة الأعمال وتعزيز نمط الحياة الصحية وتطوير الرياضة النسائية بمفهومها الشمولي الذي يعزز الصحة البدنية والذهنية وجودة الحياة.

وتعد سمو الشيخة هند بنت مكتوم بن جمعة آل مكتوم، عطاء لا ينضب ومن القيادات النسائية الحكيمة التي تتمتع بقدرات كبيرة لتعزيز طموح المرأة الإماراتية لتحقيق أحلامها في مستقبل تنعم فيه الأسرة بالاستقرار، وتحرص سموها دائماً على مد يد العون إلى الأم والطفل معاً باعتبارهما اللبنة الأولى في المجتمع.