بحثت قيادات أمنية وخبراء دوليون، سبل مكافحة المخدرات التخليقية وسوء استخدام العقاقير الطبية خلال القمة الشرطية العالمية، التي اختتمت أعمالها بمركز دبي التجاري العالمي، تحت شعار «توحيد الجهود الشرطية العالمية لمستقبل أكثر أماناً».
وذلك بعد 3 أيام حافلة بالجلسات والمؤتمرات وورش العمل، حضرها أكثر من 70 من القادة الأمنيين، وأكثر من 170 متحدثاً من الخبراء والمختصين في العمل الشرطي والأمني والتقني ووكالات إنفاذ القانون.
وناقش المشاركون، أثر التعاون الدولي في مجال مكافحة المخدرات، إضافة إلى بحث المستجدات في المجالات ذات الصلة بالعمل الشرطي، وأبرز التحديات العالمية في مجال مكافحة الجريمة، وسبل تعزيز الأمن والأمان، إلى جانب معرض تقني شارك فيه أكثر من 130 شركة عارضة، قدمت أحدث الأدوات والتقنيات المطورة للاستخدام الشرطي.
وانطلقت أعمال المؤتمر الدولي لمكافحة المخدرات، بحضور القاضي حاتم فؤاد علي، الممثل الخاص لوكيل الأمين العام للأمم المتحدة، والمدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، واللواء خبير خليل إبراهيم المنصوري، مساعد القائد العام لشؤون البحث الجنائي في شرطة دبي، وعدد من الضباط والخبراء الدوليين.
وألقى العميد خالد بن مويزة، نائب مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات، كلمة رحب فيها بالضيوف، مؤكداً أن المؤتمر يهدف إلى نقل وتبادل المعرفة والعلوم والخبرات والممارسات العالمية التي تعمل جميعها في سبيل مواجهة هذه الآفة المدمرة للمجتمعات.
وأضاف: «كان لنا شرف أن نستضيف في فبراير الماضي تحالفاً دولياً من 18 دولة، ومن أربع قارات تحت مسمى الملتقى السنوي الثاني لمواجهة المخدرات والجريمة المنظمة، وقد سبقه الملتقى الأول الذي عقد بحضور 7 دول من أمريكا اللاتينية وأوروبا، وتسعى شرطة دبي جاهدة للتنسيق مع مختلف دول العالم لتبادل المعلومات وزيادة التنسيق لتطويق الجريمة بكل أشكالها وفي مقدمتها المخدرات لأنها تقف خلف كل جريمة بشعة».
وأكد القاضي حاتم فؤاد علي، أن التقارير البحثية الصادرة أظهرت تحولاً كمياً ونوعياً بشأن المخدرات، وتطوراً غير مسبوق في نوعها وصناعتها والإدمان عليها.
فقد أظهرت الدراسات ارتفاعاً في حجم الاتجار بالمخدرات التخليقية المصنعة، والمواد والعقاقير الطبية التي يُساء استخدامها ومنها لاريكا والترامادول، وفي مثال للمخدرات التخليقية، ضرب المثل بالحشيش المهدرج كبديل صناعي للحشيش المتعارف عليه، لكن الحشيش المهدرج والمصنع من السلائف الكيميائية يفوق في تدميره 20 ضعف الحشيش العادي.
وفي سياق متصل، واصل في اليوم الثالث للقمة مؤتمر الأدلة والعلوم الجنائية أعماله، بمناقشة محور بصمة الروائح الجنائية متناولاً استخدام بصمة الروائح الجنائية:
من رائحة الكلاب إلى التحليل الكيميائي للرائحة، والتعرف إلى ضحايا الكوارث باستخدام تقنية الأنف الإلكتروني، وتحديد العلوم الجنائية لهوية الأشخاص باستخدام أدلة الرائحة، والاتجاهات الحديثة في فحص المركبات الجنائي، كما ناقش المؤتمر محور الكيمياء الشرعية، ومحور علم اللغة القضائي: تحقيقات الشرطة وسجلات الاستجواب والممارسات.
كما انطلقت أعمال مؤتمر المرونة والاستدامة، ببحث تحقيق نتائج أفضل للاستدامة من خلال تعزيز السلام الإيجابي، تحدث فيها ستيف كيليليا، المؤسس والمدير التنفيذي، رئيس معهد الاقتصاد والسلام، حول الدور الذي يقوم به المعهد على مستوى العالم سواء مع أجهزة الشرطة أو الحكومات.
واستكمل مؤتمر الحد من الجريمة أعماله، ببحث محور الشرطة المجتمعية، من خلال جلسة استراتيجية بعنوان «منع الجريمة والعلاقات المجتمعية: الحماية وتنظيم القوة وتقديم الخدمات»، وتناولت ما تحتاجه المجتمعات اليوم من شراكة قوية بين أجهزة إنفاذ القانون والمجتمع، وما تسهم فيه هذه الشراكة في وضع استراتيجيات فعالة لمنع الجريمة.
وتحدثت شي يونغ لي، مفوض مؤسسة السجون في سنغافورة، في جلسة رئيسية حول النهج الإصلاحي الذي اتبعته دائرة السجون في سنغافورة، وتم مناقشة الذكاء الاصطناعي في العمل الشرطي، تلاها مناقشة محور شرطة السياحة والتنفيذ الفعال لهذا المفهوم.
