ترأس سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، أمس، الاجتماع الأول لمجلس إدارة «مجلس تنافسية الكوادر الإماراتية» لعام 2024، بحضور سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية، نائب رئيس مجلس الإدارة.

واعتمد مجلس الإدارة خلال اجتماعه، الميزانية التقديرية لبرنامج نافس لعام 2024 بمبلغ 6.4 مليارات درهم، إضافة إلى مستهدفات التوطين في القطاع الخاص للعام الجاري، بما يتوافق مع توجيهات القيادة واستراتيجية المجلس.

كما اعتمد المستهدف الرئيسي للتوطين خلال 2024، بانضمام 36.000 مواطن للعمل في القطاع الخاص.

حضر الاجتماع الذي عقد في مقر المجلس معالي عبد الرحمن بن محمد العويس، وزير الصحة ووقاية المجتمع، ومعالي الدكتور أحمد بالهول الفلاسي، وزير التربية والتعليم، ومعالي عبد الله بن طوق المري، وزير الاقتصاد، ومعالي شما بنت سهيل المزروعي، وزيرة تنمية المجتمع، ومعالي الدكتور عبدالرحمن العور، وزير الموارد البشرية والتوطين، ومعالي سارة بنت يوسف الأميري، وزيرة دولة للتعليم العام والتكنولوجيا المتقدمة، وجاسم محمد بوعتابه الزعابي رئيس دائرة المالية- أبوظبي، والدكتور محمد الكويتي، رئيس الأمن السيبراني لحكومة الإمارات، وغنام بطي المزروعي، أمين عام مجلس تنافسية الكوادر الإماراتية.

نتائج

واستعرض مجلس الإدارة أبرز ما حققه المجلس وبرنامج «نافس» من نتائج خلال عام 2023، بهدف تعزيز مشاركة المواطنين في القطاع الخاص، حيث بلغ عدد المواطنين في القطاع الخاص نهاية عام 2023 ما يقارب 92 ألف مواطن، فيما وصل عدد المواطنين المنضمين إلى القطاع الخاص منذ إطلاق «نافس»، واستمروا على رأس عملهم حتى نهاية 2023 أكثر من 62 ألفاً.

وأشاد مجلس الإدارة، بتعاون جميع الجهات وشركات القطاع الخاص وتكاتف جهودها، والذي أسهم في زيادة في عدد المواطنين، الذين انضموا إلى القطاع الخاص عام 2023، والذي بلغ 41.800 مواطن، فيما وصل إجمالي المبالغ المدفوعة إلى المنتفعين من برنامج نافس حتى نهاية ديسمبر 4.2 مليارات درهم، بجانب الزيادة الملحوظة في عدد الشراكات والاتفاقيات ومذكرات التفاهم المبرمة مع الشركاء الإستراتيجيين، والتي وصلت إلى ما يزيد على 51 اتفاقية شراكة مع الجهات الحكومية وشبه الحكومية والخاصة في جميع القطاعات الاقتصادية مثل قطاع الطيران والتعليم والتدريب والصحة والاستثمار والصناعة وغيرها.

كما استعرض المجلس، أثر «برنامج نافس» المالي والاقتصادي، وما أحدثه من نقلة نوعية في تغيير المفاهيم، بما يخص عمل المواطنين في القطاع الخاص.

وشهد الاجتماع، إطلاق المنصة الوطنية، واستعراض نتائج المرحلة الأولى من المشروع من قبل مجلس الأمن السيبراني، والتي ستكون مرجعاً وطنياً للمعلومات والبيانات، بهدف تمكين الجهات الحكومية المعنية من الاطلاع عليها، لتعزيز المنظومة المتكاملة للمشاركة الرقمية والتنسيق بين الجهات الاتحادية والمحلية والقطاع الخاص في الدولة، بما يمكنها من المشاركة الفاعلة في صنع السياسات والاستراتيجيات.  كما يسعى المجلس من خلال المنصة إلى تعزيز كفاءة جميع المبادرات والبرامج الخاصة بمجلس تنافسية الكوادر الإماراتية وفاعليتها.

دعم كوادر

وأشاد سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، رئيس مجلس إدارة «مجلس تنافسية الكوادر الإماراتية»، بجهود المجلس خلال الفترة السابقة، وما حققه من نتائج بجانب المبادرات النوعية، التي ينفذها بهدف دعم الكوادر المواطنة وتمكينها للعمل في القطاع الخاص، مشيداً سموه بالتعاون الإيجابي القائم بين مجلس تنافسية الكوادر الإماراتية وشركائه من القطاعين الحكومي وشركات القطاع الخاص، والتي كان لتعاونها والتزامها أثر استثنائي في ملف التوطين في الدولة، واتضح ذلك من خلال ما تحقق من نتائج وإنجازات، وحث سموه على أهمية تكثيف الجهود، لتعزيز فرص المواطنين في منظومة القطاع الخاص.

وأشاد غنام المزروعي، أمين عام مجلس تنافسية الكوادر الإماراتية، بالدعم الذي يتلقاه المجلس من سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، وسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، مؤكداً أن المجلس يسعى إلى تجسيد توجيهات القيادة الرشيدة، من خلال تأهيل المواطنين وتدريبهم وتوظيفهم في القطاع الخاص.

إنجازات ونتائج

وأشار المزروعي، إلى رضا مجلس الإدارة عما تحقق من نتائج، مؤكداً حرص المجلس على تحقيق مزيد من الإنجازات والنتائج المرجوة، التي تلبي طموحات القيادة الحكيمة، بالتعاون مع الشركاء الاستراتيجيين.

من جهته، أكد الدكتور محمد حمد الكويتي، رئيس مجلس الأمن السيبراني، أهمية إطلاق المنصة، وقال إنها خطوة مهمة نحو تعزيز الأمن السيبراني في دولة الإمارات، مشيراً إلى أن المنصة تعد مرجعاً مركزياً للبيانات والموارد، من خلال استخدام أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي وعلم البيانات، مما يسهل على الجهات الحكومية المعنية سرعة تبادل المعلومات، إضافة إلى الإسهام في دعم القرارات والتنبؤ بالمؤشرات الرئيسية، عبر ضمان جودة البيانات ودقتها.

ونوه الكويتي، بأن عملية ربط البيانات الرئيسية وتخزينها تجري وفقاً لمعايير وسياسات أمن المعلومات، وفق مرسوم بقانون اتحادي رقم (45) لسنة 2021 بشأن حماية البيانات الشخصية.

وقال الكويتي: «نؤمن بأن التعاون بين جميع الجهات المعنية هو مفتاح ضمان المعيشة الكريمة للمواطنين في القطاع الخاص في الدولة»، داعياً جميع الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية إلى الاستفادة من المنصة الرقمية الوطنية الموحدة، والإسهام في تعزيز مسيرة التنمية والتطوير في دولة الإمارات العربية المتحدة.