رسمت مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية البهجة على وجوه ملايين المحرومين حول العالم، من خلال إسهامها في تحسين جودة الحياة داخل وخارج الدولة للملايين الذين استفادوا من مختلف المبادرات الخيرية والإنسانية التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وأسهمت في ترسيخ العطاء نهجاً إنسانياً عزز جودة الحياة لملايين المحرومين، كما عزز مفهوم التمويل المجتمعي المستدام لتوفير الدعم الإنساني لهم.

وقطعت مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية شوطاً كبيراً في مأسسة العمل الإنساني، وتحويله إلى منظومة عطاء مستدامة، تقوم على أسس ومرتكزات، وتعتمد على خطط وأدوات وآليات يتم تطويرها وتحديثها باستمرار، والتركيز على المشاريع والمبادرات المجتمعية والتنموية التي تستهدف الفئات المستضعفة والأكثر هشاشة في المجتمعات المعنية، وخاصة الأطفال والنساء وأصحاب الهمم، والتصدي الفعّال لأهم المشكلات الإنسانية والتنموية والمجتمعية الملحة، التي تواجهها مناطق عدة في العالم، مع التركيز على المجتمعات الأقل حظاً، خاصة في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا، وتقديم الدعم اللازم من خلال تنفيذ مبادرات ومشاريع نوعية ذات طابع مستدام.

وحققت مؤسسة «مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية» إنجازات قياسية في عام 2022، حيث أنفقت عبر 35 مؤسسة تندرج تحت مظلتها 1.4 مليار درهم على جميع المبادرات الإنسانية والتنموية والبرامج المجتمعية، واستطاعت بجهود 847 موظفاً و150266 متطوعاً الوصول إلى 102 مليون إنسان في 100 دولة حول العالم، وهو أكبر عدد من المستفيدين في عام واحد، بالمقارنة مع الأعوام السابقة.

ويترجم تحقيق هذا النجاح والإنجاز للمؤسسة تكاتف وتعاون الكادر البشري فيها، والشراكات الواسعة التي أبرمتها ضمن محاور عملها الخمسة: محور المساعدات الإنسانية والإغاثية، ومحور الرعاية الصحية ومكافحة المرض، ومحور نشر التعليم والمعرفة، ومحور ابتكار المستقبل والريادة، ومحور تمكين المجتمعات.

وجاء إنشاء مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية ترجمةً لرؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، التي تهدف إلى تطوير العمل الإنساني والإغاثي والمجتمعي في صيغة أكثر تكاملية، وفق منظومة تتبنى صناعة الأمل ثقافة وفكراً استراتيجياً وعملاً مستمراً يتجسَّد واقعاً على الأرض، وتحولت ضمن هذه المنظومة عشرات المبادرات والبرامج والمشاريع التي يرعاها سموه إلى كيانات راسخة تعمل على مأسسة العمل الإنساني والتنموي، بما يكفل استدامته وتعظيم أثره الإيجابي، وتوسيع حجم الاستفادة منه.