شهدت جلسة «وسائل نقل صديقة للبيئة لمدن أكثر صحة»، حضوراً لافتاً بالنظر للأهمية البالغة، التي تحظى بها وسائل النقل النظيفة والمستدامة، والصديقة للبيئة من قبل شريحة واسعة من الخبراء والمختصين وأصحاب القرار من حول العالم.

وأجمع المشاركون في الجلسة على أهمية التحوّل في قطاع النقل إلى المركبات الصديقة للبيئة، من أجل مدن يتمتع سكانها بالصحة والسعادة والرضى.

شارك في الجلسة أحمد هاشم بهروزيان، المدير التنفيذي لمؤسسة المواصلات العامة في هيئة الطرق والمواصلات، وعبد الله المرزوقي مدير عام مركز النقل المتكامل في أبوظبي، وأريغو جيانا المدير التنفيذي لمؤسسة أزياندا للمواصلات في ميلان الإيطالية، عبد الجبار بن سالم نائب أول الرئيس في شركة آر أي تي بي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وآسيا الوسطى، ودان بيترسون نائب أول الرئيس لوحدة الأعمال الدولية في شركة فولفو.

وأدار الجلسة ليندسي مانشيني مدير إدارة أول للفعاليات والخدمات الأكاديمية في الاتحاد العالمي للمواصلات العامة في بروكسل ببلجيكا. وقال بهروزيان: «نعمل في هيئة الطرق والمواصلات في دبي على التحوّل السريع إلى وسائل النقل المستدام الصديقة للبيئة، التي على الطاقة الكهربائية كالحافلات ومركبات الأجرة والمركبات، ونحن الآن قد وصلنا مرحلة متقدمة في التعاقد على الحافلات الكهربائية، هذا بالإضافة إلى المترو والترام اللذين يعملان على الطاقة الكهربائية، ومركبات كروز الكهربائية ذاتية القيادة والتاكسي الجوي الكهربائي أيضاً».

وأوضح عبد الله المرزوقي أنه لم تعد المواصلات العامة خياراً لمحدودي الدخل فقط، بل أصبحت خياراً للجميع، ليس لأن تعرفتها معقولة فحسب، بل تعتبر وسائل نقل آمنة ومريحة، لذا، يجب أن نواصل العمل على تحويلها إلى وسائل نقل مستدامة وصديقة للبيئة، وقد لعبت وسائل الإعلام، وخاصة وسائل التواصل الاجتماعي دوراً حيوياً في جذب الأفراد إلى استخدامها بشكل يومي تقريباً. وأوضح أريغو جيانا أن استخدام وسائل النقل الجماعي، يعتبر بصورة عامة أكثر كفاءة وسرعة للوصول إلى وجهات يومية داخل المدينة وعبر المدن المختلفة، لذا، يجب علينا الاستمرار في حث شريحة واسعة من السكان على استخدام وسائل النقل الجماعي، التي نعمل في نفس الوقت على تحويلها إلى وسائل خضراء مستدامة.

أما دان بيترسون، فقال: «لتحقيق التحوّل الأخضر في وسائل النقل، ينبغي أن نولي الاستدامة كأهم عنصر في هذا التحوّل، بالإضافة إلى عنصري الأمان والجودة، ناهيك عن استخدام التقنيات المتطورة المناسبة، والاهتمام بالبيانات العائدة إلى مختلف الأطراف، التي تسهم في تحقيق هذا التحوّل الحيوي المهم».

وأضاف عبد الجبار بن سالم: «يجب ألا تقتصر الاستدامة على التحول إلى وسائل النقل الخضراء، بل يجب أن يكون التحوّل الأخضر في معظم العمليات والخدمات، التي تشكل جزءاً لا يتجزّأ من عمل المواصلات العامة».

وأوصى المتحدثون في ختام جلستهم، بأن التحوّل الأخضر في وسائل النقل الجماعي، يجب أن يستند إلى خطط طموحة، واستراتيجيات واضحة ومدروسة، لتحقيق الأهداف المتعلقة بالاستدامة والمساهمة الفعّالة في تحقيق الحياد الصفري.