أكد ياسر القرقاوي المدير العام لصندوق الوطن، أن إطلاق مسابقة ريادة الأعمال لطلاب التعليم العالي بالإمارات بهدف تمكينهم من الابتكار والإبداع يأتي ضمن جهود الصندوق بقيادة معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التسامح والتعايش رئيس مجلس إدارة صندوق الوطن، لتوفير فرص العمل المنتج أمام أبناء وبنات الإمارات، ولاسيما الشباب وطلاب الجامعات، وفق رؤية الصندوق ودوره في دعم وتعزيز قدرات الشباب لتحقيق أهدافهم في وظائف بالقطاع الخاص أو إطلاق مشاريعهم الخاصة، والتي تتكامل مع رؤية حكومتنا الرشيدة في تعزيز قدرات الشباب ودعمهم من أجل استثمار طاقاتهم المبدعة لصناعة مستقبل واعد لهم من خلال ريادة الأعمال.
وقال القرقاوي، إن صندوق الوطن أطلق مسابقة ريادة الأعمال بالتعاون مع عدد كبير من الجامعات الإماراتية، بهدف تعزيز مهارات الابتكار وريادة الأعمال بين طلاب التعليم العالي في الإمارات، حيث اجتذبت المسابقة التي تسعى على اكشاف الموهوبين وأصحاب الأفكار الخلاقة في مجال ريادة الأعمال من طلاب الجامعات أكثر من 36 طلباً، تنتمي إلى عدد كبير من مؤسسات التعليم العالي بالدولة؛ ووفقاً للجنة الاختيار التي شكلها صندوق الوطن لمتابعة وتقييم الطلاب والمشاريع المقدمة من الطلبة، تم اختيار 12 مشروعاً للتقدم إلى المرحلة النهائية لتقديم أفكارهم المبتكرة شخصياً، وبعد عدة لقاءات مباشرة مع الطلاب المشاركين تم اختيار 8 فرق متميزة كفائزة، حصل كل منها على مبلغ 25,000 درهم لكل فريق كتمويل مبدئي لتحويل أفكارهم إلى نماذج عملية، وذلك بالتعاون مع حاضنات الأعمال في جامعاتهم.
وأضاف القرقاوي، أن الهدف الرئيسي للمسابقة هو تعزيز الابتكار وتشجيع ريادة الأعمال كمسار وظيفي مستدام للإماراتيين، إضافة إلى دعم الطلاب للاستفادة من التعاون القائم بين صندوق الوطن والحاضنات القائمة في الجامعات ومؤسسات التعليم العالي، مشيرا إلى أن المسابقة توفر تمويلا حيويا للفرق الناجحة، مما يمكنها من تطوير نماذج لمنتجاتها المبتكرة.
وعن نوعية المشروعات الفائزة ومجالاتها؛ قال القرقاوي: إن هناك الكثير من المشاريع الجيدة للغاية ويمكن طرح عدة أمثلة منها، «Knowledge explorer» وهي منصة تقدم خدمات دروس عبر الإنترنت لمواد العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات لطلاب المدارس والكليات، حيث تم اختيار مدرسين متخصصين بعناية من بين مجموعة منافسة، وجرى تصميم المنصة بأدوات تعلم عبر الإنترنت كافية لتمكين الطلاب من الحصول على تجربة تعلم شخصية دون عناء الجلوس في فصل دراسي مع طلاب آخرين.
وأضاف أن مشروع «Ethos Advocate» يقدم فكرة رائعة كتطبيق بحث قانوني ومساعد قانوني مدعوم بالذكاء الاصطناعي يمثل حلاً رائداً متوقعاً لتحول مشهد التكنولوجيا القانونية، مشيراً إلى أنه تم تصميم التطبيق لتلبية احتياجات الطلاب في كليات الحقوق والباحثين القانونيين وشركات المحاماة، حيث يستفيد التطبيق من تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة لتسهيل طريقة قيام المحترفين القانونيين بالبحث والتعاون والبقاء على اطلاع.
وأشار كذلك إلى أن المشروع الفائز «Textlet» يعتبر بمثابة منصة لخدمات البرمجيات كخدمة «SaaS» التي تستهدف الشركات التي تبيع مباشرة للمستهلك، موضحاً أن الوظيفة الرئيسية لـ Textlet هي التعامل مع قضية شائعة في التجارة الإلكترونية عبر الإنترنت؛ «هجرة عربات التسوق»، حيث يعالج ظاهرة عندما يضيف العميل عناصر إلى سلة التسوق عبر الإنترنت ويغادر الموقع دون إتمام الشراء، إذ يبسط Textlet هذه العملية بشكل مبتكر من خلال دمج أنظمة الدفع وتسهيل عملية الشراء.
