أفادت الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية بأن إجمالي عدد المؤمن عليهم حتى نهاية شهر يناير الماضي، بلغ 125420 مواطناً ومواطنة، سواء المشمولين بأحكام القانون الاتحادي رقم (7) لسنة 1999 للمعاشات والتأمينات الاجتماعية وتعديلاته، أو القانون الجديد رقم (57) لسنة 2023، مقارنة بنحو 94019 مؤمناً عليه حتى شهر يناير من عام 2020، ما يشير إلى زيادة كبيرة في عدد المواطنين المؤمن عليهم، فيما ارتفع عدد الجهات المسجلة في الهيئة والمؤمنة على العاملين المواطنين، إلى 14724 جهة حكومية وخاصة حتى نهاية شهر يناير الماضي، مقابل 10262 جهة في حتى نهاية يناير من عام 2022.
وأعلنت الهيئة أن عدد المشتركين في قانون المعاشات الجديد رقم 57 لسنة 2023، بلغ 6176 مواطناً ومواطنة من الموظفين والعاملين الجدد الذين انضموا لسوق العمل للمرة الأولى بعد تاريخ 31 أكتوبر من عام 2023، في الجهات المشتركة لدى الهيئة.
جاء ذلك خلال ملتقى الإعلاميين السنوي الذي أقامته الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية في فرعها بواحة السيليكون بدبي، للتعريف بأبرز ملامح المرسوم بقانون رقم 57 لسنة 2023، ومناقشة فرص تعزيز الشراكة الإعلامية مع وسائل الإعلام مع التركيز على دورها الرائد في نشر ثقافة الوعي التأميني في المجتمع.
استدامة الموارد
وأوضحت الهيئة أن القانون الاتحادي الجديد رقم (57) لسنة 2023 بشأن المعاشات والتأمينات الاجتماعية، سيعمل على تطوير أنظمة وسياسات الهيئة بما يضمن استدامة مواردها المالية وكفاءتها لتلبية التزاماتها المستقبلية، وتعزيز مرونة منظومة التأمينات الاجتماعية بالدولة، وتقليل الفجوة بين المواطنين العاملين في القطاعين الحكومي والخاص من خلال مقاربة الامتيازات والمنافع التأمينية لتشجيع المواطنين على العمل في مؤسسات القطاع الخاص.
وأكدت الدكتورة ميساء راشد غدير مدير مكتب الاتصال الحكومي بالهيئة، أن وسائل الإعلام تلعب دوراً حيوياً في نشر الوعي التأميني من خلال قدرتها على توجيه الأنظار نحو حقوق المؤمن عليهم والتزاماتهم تجاه صناديق المعاشات، وتوضيح قوانين المعاشات بشكل مبسط وواضح للجمهور، وتقديم التحليلات حول التغييرات الاقتصادية التي تستدعي منهم التخطيط الاستباقي لمرحلة التقاعد وما يليها وهم على رأس عملهم.
وأشارت إلى جهود الجهات الإعلامية في استعراض التشريعات الجديدة التي تتعلق بالمعاشات، واستضافة المتخصصين في مجال المعاشات لتقديم إرشادات ونصائح حول كيفية التعامل مع أوضاعهم التأمينية، وتوفير معلومات حول خطط التقاعد التي تسهم في الحصول على أفضل المزايا، وتوجيه الاهتمام نحو القضايا الاجتماعية والنفسية المرتبطة بمرحلة التقاعد من أجل تحقيق مشاركة فعالة للمتقاعدين في الحياة العامة.
ملامح القانون
وسلط الملتقى الضوء على أبرز ملامح المرسوم بقانون رقم 57 لسنة 2023، ويأتي في مقدمتها الأهداف العامة للقانون والتي تتمثل في الاستفادة من الخبرات المواطنة لأطول فترة ممكنة في سوق العمل، وتحقيق التقارب بين صناديق التقاعد في الدولة من خلال توحيد المنافع والامتيازات، ودعم الدولة للمواطنين في القطاع الخاص على مستوى تقليل الفوارق مع القطاعين الحكومي.
توازن
ويؤدي القانون الجديد إلى خلق توازن بين الاشتراكات والمستحقات لضمان استدامة الصندوق وقدرته على الوفاء بالتزاماته تجاه الأجيال القادمة، والمساهمة في تحسين فرص المؤمن عليه في الحصول على المعاش التقاعدي من خلال إتاحة خيارات ضم جديدة، وتوفير نظام تأمين اجتماعي، كما يُمكّن القانون الجديد المرأة من القيام بمهامها الأسرية من خلال منحها شروطاً تفضيلية للحصول على معاش عبر تخفيض مدة الخدمة والعمر كشروط للحصول على المعاش، وربط المعاشات بالتضخم بحيث يكون من المتاح إعادة النظر فيها بالنظر لارتفاع تكاليف المعيشة.
وحافظ القانون على الحقوق المكتسبة من خلال عدم سريانه على كل مواطن على رأس عمله قبل تاريخ 31 أكتوبر 2023، وكذلك عدم سريانه على كل متقاعد حصل على معاش قبل تاريخ 31 أكتوبر 2023 ولو عاد للعمل في ظل القانون الجديد، وكذلك عدم سريانه على كل مواطن تقاضى مكافأة نهاية خدمة قبل تاريخ 31 أكتوبر 2023 حتى ولو عاد للعمل في ظل القانون الجديد حيث يبقى مشمولاً بقانون (1999).
