تحت رعاية معالي الفريق ضاحي خلفان تميم، نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي، الرئيس الفخري لجمعية الإمارات للملكية الفكرية، انطلقت أمس فعاليات المؤتمر الإقليمي الثالث عشر لمكافحة الجرائم الماسة بالملكية الفكرية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا «بعنوان الكشف عن القدرات المستقبلية»، في فندق بلازو فيرساتشي دبي، على مدار يومين.
وينظم المؤتمر جمعية الإمارات للملكية الفكرية بالتعاون مع المنظمة الدولية للشرطة الجنائية (الإنتربول)، بمشاركة 40 دولة، وبالشراكة مع وزارة الداخلية، ووزارة الاقتصاد، والقيادة العامة لشرطة دبي، وجمارك دبي، ومجلس أصحاب العلامات التجارية، ورعاية من شركة الحمد لمقاولات البناء وشركة نيسان للسيارات.
وشهد انطلاق الفعاليات، أحمد محبوب مصبح، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة، المدير العام لجمارك دبي، واللواء الدكتور عبد القدوس عبد الرزاق العبيدلي، مساعد القائد العام لشرطة دبي لشؤون التميز والريادة، رئيس جمعية الإمارات للملكية الفكرية، واللواء خبير خليل إبراهيم المنصوري، مساعد القائد العام لشرطة دبي لشؤون البحث الجنائي، وماريا حنيف القاسم، وكيل الوزارة المساعد لشؤون السياسات والدراسات الاقتصادية في وزارة الاقتصاد بدولة الإمارات، والدكتور ناصر القحطاني، المدير العام للمنظمة العربية للتنمية الإدارية، في جامعة الدول العربية، وريم عيسى الريموني رئيسة الاتحاد العربي لحماية حقوق الملكية الفكرية، والدكتور عمرو عادلي، رئيس الجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا، وعبد العزيز عبيد الله، مدير إدارة التواصل العالمي والدعم الإقليمي في الإنتربول، والدكتور مادان أوبروي، المدير التنفيذي للتكنولوجيا والابتكار في الإنتربول.
وأكد اللواء الدكتور عبد القدوس العبيدلي أهمية المؤتمر بوصفه منصة مثالية لتبادل الخبرات والتجارب الريادية الناجحة بحقوق الملكية الفكرية، واستشراف الفرص والتحديات في منظومة الملكية الفكرية، حيث يهدف المؤتمر إلى إلقاء الضوء على حماية المصنفات الرقمية في ظل عصر العولمة اللامتناهي الذي نعيش فيه، كما يسلط الضوء على أهم القضايا والتحديات التي تواجه مكافحة جرائم الملكية الفكرية.
وأوضح أن جدول أعمال المؤتمر سيتضمن متحدثين رئيسيين، و6 حلقات نقاشية، و7 ورش عمل على هامش المؤتمر لكل من قطاع الملكية الفكرية في وزارة الاقتصاد وجمارك دبي والجامعة الأمريكية في الإمارات وورش عمل من الكلية الدولية للمحققين في الجرائم الماسة بالملكية الفكرية ومجلس أصحاب العلامات التجارية والرابطة الدولية لحماية الملكية الفكرية وشركة نيسان للسيارات.
وأفاد بأن المؤتمر سيُناقش موضوعات مهمة، منها التحليلات المتعلقة بالميتافيرس والذكاء الاصطناعي، وكيفية التعامل والحماية من تحليل البيانات، إضافة إلى استعراض أفضل الممارسات في التكيف والتوسع والاستدامة، حيث يشارك في هذه الحلقات 35 متحدثاً من مختلف دول العالم وهيئات حماية الملكية الفكرية، ويمثل المتحدثون نحو 14 دولة من جهات متخصصة في مجال إنفاذ قوانين الملكية الفكرية في العالم، إضافة إلى 600 مشارك و 75 جهة حكومية يمثلون أكثر من 40 دولة.
وأشار اللواء العبيدلي إلى أن دولة الإمارات من أوائل الدول التي حرصت على إصدار التشريعات المنظمة لكافة المستجدات العالمية، وأنه بالرغم من صعوبة الاعتراف بحقوق الملكية الفكرية عامة والأدبية خاصة في الماضي، جاءت الأنظمة القانونية الجديدة مع فكرة الحماية القانونية لهذا الحق، واضعة أنظمة قانونية خاصة به، ومع عصر الثورة الرقمية ببعديها الإلكتروني التقليدي طرحت هذه الثورة تحديات جديدة أمام هذه المنظومات في إعادة تكييف الحق وقواعد حمايته.
من جانبه أكد أحمد محبوب المدير العام لجمارك دبي، أن أهمية حماية حقوق الملكية الفكرية تتصاعد في ظل التحولات التي يشهدها الاقتصاد العالمي على صعيد الثورة الرقمية والتجارة الإلكترونية، وأصبح ضمان هذه الحقوق من المرتكزات المهمة لتحفيز الإبداع والابتكار من أجل تعزيز المنافسة التجارية بين التجار والشركات على أساس المزايا النوعية الجديدة للمنتجات والبضائع.
وأشار إلى أن عدد حالات نزاع الملكية الفكرية التي تعاملت معها الدائرة نحو 333 حالة، شملت أكثر من 15 مليون قطعة من البضائع المقلدة بقيمة إجمالية بلغت نحو 73.4 مليون درهم، وبلغ عدد عمليات إعادة التدوير للبضائع المقلدة 122 عملية شملت نحو 694 ألف قطعة من البضائع المقلدة، ويترافق ذلك مع تعزيز قيد العلامات والوكالات التجارية لدى الدائرة، فقد تم في العام الماضي قيد 400 علامة تجارية و 230 وكالة تجارية.
وأكدت ماريا حنيف القاسم، أهمية هذا الحدث بوصفه منصة مهمة للتشاور والنقاش حول آخر التطورات التي يشهدها قطاع الملكية الفكرية على المستوى المحلي والإقليمي والعالمي، وتبادل أحدث الممارسات والخبرات في هذا القطاع الحيوي، وتسليط الضوء على الطرق والآليات الخاصة بالتصدي لكافة الجرائم الماسة بالملكية الفكرية.
وأردفت بأن قطاع الملكية الفكرية في الدولة يشهد نمواً متزايداً في تسجيل المصنفات الفكرية والعلامات التجارية وبراءات الاختراع، كما استعرضت أبرز المؤشرات والنتائج التي تؤكد ريادة الدولة في هذا القطاع الحيوي، كحصول دولة الإمارات على المركز الأول عربياً في حماية الملكية الفكرية للعام الثامن على التوالي، وتعزيز ترتيبها في مؤشر الابتكار العالمي، بعد أن جاءت في المركز الـ 32 على مستوى العالم، وسجّلت الوزارة زيادة في عدد طلبات تسجيل العلامات التجارية بنسبة 9.6 % خلال عام 2023 مقارنةً بالعام 2022.
