حققت مدينة دبي الصناعية نمواً قوياً في 2023 مع انضمام 12 عميلاً جديداً إلى قطاع الأغذية والمشروبات، حيث وصل إجمالي قيمة الاستثمارات لشركات الأغذية والمشروبات الجديدة 800 مليون درهم تقريباً، بما يسهم في ترسيخ مكانة المدينة مركزاً صناعياً رائداً ووجهة داعمة للاقتصاد الدائري في المنطقة.

وتعكس الاستثمارات الجديدة ثقة المصنعين والمبتكرين في قطاع الأغذية من حول العالم بمدينة دبي الصناعية، إحدى مجمعات الأعمال المتخصصة العشرة التابعة لمجموعة تيكوم والتي تركز في ستة قطاعات استراتيجية.

وقد أعلنت مدينة دبي الصناعية عن تحقيق نمو ملحوظ في إجمالي عدد العملاء بنسبة 17% عام 2023 ليتجاوز عددهم 1000 عميل من أبرز الشركات العالمية والإقليمية في مجالات الصناعة والخدمات اللوجستية، بما في ذلك المبتكرين والشركات الكبرى في قطاع الأغذية والمشروبات.

نتائج قوية

وكشفت مدينة دبي الصناعية عن نتائجها القوية على هامش فعاليات جلفود 2024، حيث تستعرض خلال مشاركتها في المعرض ابتكارات عشرة عملاء، بما في ذلك «باتشي» و«تمور البركة» و«بركات كواليتي بلاس»، إلى جانب تسليط الضوء على الدور المحوري الذي يؤديه النقل في تحقيق الأمن الغذائي، وذلك من خلال حملتها العالمية «لنبدع بصناعتنا».

وأشار سعود أبو الشوارب، النائب التنفيذي لرئيس مجموعة تيكوم - القطاع الصناعي إلى أن بناء قطاع تصنيع متقدم أحد الركائز الرئيسية لتحقيق الأمن الغذائي العالمي، إذ يجب مواصلة الجهود الرامية لضمان توفير نظام غذائي مستدام من أجل الأجيال القادمة. كما أنه من شأن بناء اقتصاد دائري مرن تسريع تحقيق الأمن الغذائي من خلال الحفاظ على الموارد وتوفير فرص اقتصادية جديدة.

بيئة متكاملة

وقال أبو الشوارب: «نحن حريصون على مواصلة دورنا البارز في توفير بيئة صناعية متكاملة في كل القطاعات الاستراتيجية بما في ذلك قطاع الأغذية والمشروبات، بما يسهم في تعزيز تطبيق الاقتصاد الدائري وتحقيق تنمية اقتصادية مستدامة في الدولة، الأمر الذي يعود بالفائدة والخير على الشركات والبيئة والأجيال الحالية والمستقبلية».

وتضم مدينة دبي الصناعية، التي تأسست في عام 2004، أكثر من 300 مصنع قائم، حيث تعتمد خطة تطوير ذكية لتعزيز التعاون والحد من المخلفات في قطاعات مختلفة، بما فيها المعادن الأساسية والآلات والمواد المعدنية والأغذية والمشروبات والنقل والمواد الكيميائية.

ويضم قطاع الأغذية والمشروبات القائم ضمن مدينة دبي الصناعية، الذي يمتد على مساحة 23.5 مليون قدم مربع، شركات كبرى عالمية وإقليمية، بما في ذلك شركة «أسماك» وشركة «بركات كواليتي بلاس» ومجموعة «سيلفر لاين جيت»، حيث تسهم البنية التحتية المخصصة في مدينة دبي الصناعية، مثل الأراضي الصناعية ووحدات التخزين والخدمات اللوجستية ومرافق التبريد، في تحقيق الرؤية الوطنية في المجالات الاجتماعية والاقتصادية والبيئية من خلال اعتماد ممارسات زراعية متطورة ووسائل إنتاج مستدامة.

وأضاف أبو الشوارب: «تسهم الاستراتيجيات والمبادرات الحكومية على غرار أجندة دبي الاقتصادية D33 ومشروع 300 مليار والاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي 2051 في ترسيخ منظومة متكاملة لإنتاج الغذاء المستدام وتحقيق الاكتفاء الذاتي. نلتزم في مدينة دبي الصناعية بتوفير بيئة صناعية جاذبة وداعمة للشركات في مجالات الأغذية والمشروبات بما يسهم في تحقيق مستهدفات الأمن الغذائي».