لم يغب مشهد جرأة وشجاعة المسعفين عن ذاكرة الطفلة الصغيرة التي كانت بصحبة عائلتها يمرون بمركبتهم قرب حادث مروري أليم في أحد شوارع دبي، وعلى الرغم من اختفاء المشهد من أمام عينيها حينما انعطفت مركبة أسرتها إلى شارع آخر، فإن عائشة فولاذ بقيت تستحضر مشهد المسعفين الذين ينكرون ذواتهم ويعرضون حياتهم للخطر ويضحون بها في سبيل الآخرين.
شكل هذا المشهد نقطة تحول في المسيرة المهنية لهذه الطفلة التي أخذت على عاتقها تقديم المساعدة إلى كل من يحتاجها، فجعلت من إنقاذ المصابين طريقها إلى السعادة، وبدعم من عائلتها اختارت عائشة دراسة التمريض في كليات التقنية العليا ثم في كلية فاطمة للعلوم الصحية مدفوعة بحبها لهذا التخصص ورغبتها في اكتساب الخبرات العلمية التي تؤهلها لتقديم أقصى مساعدة ممكنة للمحتاجين، والتحقت فور تخرجها مسعفة متقدمة في مؤسسة دبي لخدمات الإسعاف وبلغت سنوات خبرتها حتى الآن 13 عاماً.
تحديات
عائشة البالغة من العمر 33 عاماً، تم اختيارها من قبل مؤسسة دبي للإسعاف بالتنسيق مع شرطة دبي بجدارة عضواً في فريق دبي للبحث والإنقاذ في منافسات «تحدي الإمارات لفرق الإنقاذ 2024»، التي أقيمت برعاية الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، في المدينة التدريبية بالروّية، ونظمتها الإدارة العامة للنقل والإنقاذ بشرطة دبي، بالتعاون مع المنظمة العالمية للإنقاذ، وخاصة أنها شاركت في تحديات عدة وكان آخرها في إسبانيا عام 2020.
وأكدت أن عشقها للتحدي والتفوق عزز رغبتها في المشاركة في هذا التحدي الذي يمنحها المزيد من الخبرات العملية نظراً لاشتماله على الكثير من الفعاليات المتميزة بما يروي عطش شغفها المتمثل في مساعدة المصابين والمحتاجين.
