في ظل التغيرات المتسارعة في عالمنا اليوم، تتعرض الحكومات لضغوط متزايدة لتكون قادرة على التكيف والتطور بفعالية لمواجهة التحديات المستقبلية، ويتطلب ذلك تطوير مهارات ملائمة تمكنها من تحقيق الأهداف وتلبية احتياجات مواطنيها بشكل أفضل.
مواجهة التحديات
وحدد الخبراء أبرز 5 مهارات تمثلت في: التكنولوجيا والابتكار، القيادة الاستراتيجية، التواصل الفعال والشراكات، المرونة والتكيف، الشفافية والمساءلة، لافتين إلى أنه من خلال تطوير هذه المهارات وتعزيز القدرات، يمكن للحكومات تحقيق النجاح في مواجهة تحديات المستقبل وتحقيق التنمية المستدامة للمجتمعات التي تخدمها.
وقال عبدالله آل صالح، وكيل وزارة الاقتصاد، إن مهارات التعامل مع التكنولوجيا المتقدمة وتوظيف أدوات الذكاء الاصطناعي ضرورية في رسم السياسات وتنفيذ المشاريع وتقديم الخدمات بكافة أشكالها في الأداء الحكومي.
وأكد أهمية أن تعمل الحكومات على تمكين القطاع الخاص ليستثمر في هذه التكنولوجيا الحديثة وأن تتجه كافة قطاعات الأنشطة الاقتصادية نحو تقنية الذكاء الاصطناعي، لافتاً إلى أن البيانات تعتبر كنزاً وهي المحور الرئيس والمحرك لنمو تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي.
حلول ابتكارية
وقال المهندس شريف العلماء، وكيل وزارة الطاقة والبنية التحتية لشؤون الطاقة والبترول: مع تطور التكنولوجيا بوتيرة سريعة، يجب على الحكومات أن تكون قادرة على تبني التكنولوجيا الحديثة وتطوير حلول ابتكارية لتحسين الخدمات الحكومية وتسهيل التواصل مع المواطنين.
وأشار إلى أن الهندسة والاقتصاد عمودان أساسيان لدعم حكومات المستقبل خلال الفترة القادمة، لافتاً إلى أن ربط الهندسة بالاقتصاد هو أحد المحاور الرئيسية التي تركز عليها الوزارة. من جهته، أكد الدكتور محمد المصلح أستاذ مساعد في كلية الهندسة والعلوم الفيزيائية بجامعة «هيريوت وات دبي»، أنه يتعين على الحكومات في عصر التحول الرقمي السريع، تزويد مواطنيها بالمهارات اللازمة للنجاح في الاقتصاد الرقمي ومعالجة القضايا المجتمعية المعقدة.
رؤية استراتيجية
وقال حامد كاظم مستشار أول بشركة «بي دبليو سي» الشرق الأوسط، إن القادة الحكوميين يحتاجون إلى القدرة على وضع رؤية استراتيجية وتوجيه العمليات نحو تحقيق الأهداف المحددة، مع التركيز على الابتكار والاستدامة، إلى جانب التواصل الفعال وتعزيز الشراكات مع القطاع الخاص والمجتمع المدني من أجل تحقيق التنمية المستدامة وتوفير الخدمات العامة بفعالية.
وأوضح أزيم زينول بهاء، المؤسس الشريك ورئيس المنتجات في «آوتسايزد»، أن اقتصاد المواهب حول العالم شهد تحولاً من النموذج التقليدي القائم على التوظيف الدائم إلى نهج أكثر مرونة يرتكز على البحث عن خيارات إضافية، حيث يتجلى هذا التطور بشكل خاص في الاقتصادات ذات النمو المرتفع .




