أطلقت جمعية دار البر، أمس، حملتها الرمضانية للعام الحالي «يا باغي الخير أقبل»، مستهدفة جمع 160 مليون درهم، لصرفها على 16 مشروعاً موسمياً خلال الشهر الكريم، بزيادة 10 ملايين درهم عن حملة العام الماضي، بينما يصل عدد المستفيدين من هذه المشاريع مئات الآلاف داخل الدولة وخارجها.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي عقدته الجمعية في مقرها في دبي أمس، برئاسة الدكتور محمد سهيل المهيري الرئيس التنفيذي والعُضو المُنتدب لها، بحضور الدكتور هشام الزهراني مدير إدارة الزكاة والخدمة الاجتماعية، ويوسف عبد الله اليتيم مساعد الرئيس التنفيذي لقطاع الزكاة والتنمية المجتمعية.
واكد الدكتور المهيري أن هذه الحملة موجهة لدعم الصائمين والمحتاجين والفقراء والأيتام والمرضى والأرامل، والغارمين وغيرهم، وتضع نصب عينيها مستهدفات خيرية، وطموحات إنسانية ذات سقف مرتفع، نحو دعم الفقراء وذوي الدخل المحدود خلال شهر رمضان، داخل الدولة وخارجها، وهو ما يشمل دولاً عديدة، وتوفير متطلباتهم الغذائية والمعيشية والمادية.
وقال: «نعلن إطلاق حملة رمضانية نوعية كبرى، ستستمر حتى نهاية رمضان وعيد الفطر، وسيستفيد منها عشرات مئات الآلاف من الصائمين والمحتاجين في الإمارات والعالم، مستهدفة جمع إيرادات تبلغ 160 مليون درهم، ترجمةً لمبادئ ديننا الحنيف، وقيم الشهر الكريم، واستجابةً لسياسة الدولة، وتوجيهات قيادتنا الرشيدة في القطاع الخيري والإنساني».
وأوضح أن الحملة تشتمل على 16 مشروعاً ومبادرة رمضانية خيرية، منها 4 مشاريع ومبادرات موسمية، قدرت تكاليفها الإجمالية داخل الدولة بخمسة ملايين و150 ألف درهم، متوقعاً أن يستفيد منها قرابة 367 ألف مستفيد، و4 ملايين و773 ألف درهم للخارج، لدعم ومساعدة قرابة 854 ألف محتاجاً.
حزمة متكاملة
وتضم حزمة المشاريع الرمضانية الموسمية لـ «دار البر»، وفقاً للدكتور المهيري، مشروع إفطار الصائم، الذي يستفيد منه 324 ألف شخص داخل الدولة، بتكلفة 3 ملايين درهم، بواقع 10800 وجبة يومياً، ضمن 23 موقعاً، و281 ألفاً و256 وجبة، بتكلفة إجمالية تصل إلى نحو مليون درهم، ويقضي بتوزيع وجبات مطبوخة على الصائمين، أو سلة غذائية تكفي في المتوسط 5 أشخاص.
كما تتضمن باقة مشاريع رمضان هذا العام مشروع زكاة الفطر، الموسمي والسنوي، ويستفيد منه 7700 مستفيد، داخل الدولة، بكلفة مليون درهم، ومشروع زكاة الفطر، خارج الدولة بمليونين و200 ألف درهم موجهة لـ 267 ألفاً و500 مستفيد، ومشروع كسوة عيد الفطر، داخل الإمارات، 450 أسرة، يتراوح عدد أفرادها في المتوسط بين 3 إلى 5 أفراد، بقيمة 150 ألف درهم، وكسوة عيد الفطر خارج الدولة، 25.837 مُستفيداً، بـ 155.000 ألف درهم، وكسوة العيد للأيتام، خارج الإمارات، لـ 5260 يتيماً، بكلفة 1.380.750 درهماً، ومشروع السلال الغذائية، لألفي أسرة، ويقدم سلالاً غذائية داخل الدولة، تحتوي على المواد التموينية الرئيسة، أو بطاقة مشتريات «كوبونات»، بقيمة إجمالية مليون درهم.
زكاة المال
أما زكاة المال فتستهدف جمع 65 مليوناً، و4 ملايين و800 ألف درهم للمير الرمضاني، و20 مليوناً لبناء المساجد، و10 ملايين درهم لعلاج المرضى داخل الدولة، و4 ملايين درهم لدعم التعليم، بواقع مليونين محلياً، والتكلفة ذاتها خارجياً، ومشروع طباعة المصاحف، بإجمالي مليون درهم، توزع في الداخل والخارج، وبناء 3 قرى نموذجية خارج الدولة، بقيمة 10 ملايين درهم، ودعم مشاريع الأيتام بنحو 3 ملايين درهم، ودعم الغارمين داخل الدولة، بإجمالي 7 ملايين و500 ألف درهم، وحفر الآبار الارتوازية خارج الدولة بقرابة 20 مليوناً، ومشاريع دعم الأسر المنتجة بأربعة ملايين درهم.
وبيَّن الدكتور المهيري أن «دار البر» تُوظف الإبداع والمرونة في مشاريعها ومبادراتها الرمضانية، حيث تسعى إلى تبني وإطلاق أفكار جديدة ومُبادرات نوعية، نحو تطوير العمل الخيري الإماراتي، وتعزيز الخدمات المُوجهة إلى المحتاجين والمُستحقين.
وأكد توزيع كسوة العيد و«المير الرمضاني»، المُتضمن المواد الغذائية التموينية الرئيسة، استعداداً للشهر الفضيل، على الفُقراء والمُستحقين داخل الإمارات وعدد من دول العالم، بالتعاون والتنسيق مع شُركائها هُناك، مشيراً إلى تخصيص كسوة خاصة للعيد لشريحة «الأيتام»، ممن تكفلهم الجمعية وترعاهم، بفضل صدقات وتبرعات المُحسنين وأهل الخير من عُملائها.
خبرات وطاقات
وشدد على أن الجمعية تسخر طاقاتها وفرق عملها وإمكاناتها المادية واللوجستية وخبراتها الإنسانية، الواسعة والممتدة، لضمان نجاح حملة رمضان، وتقديم نسخة نموذجية هذا العام، وترجمة مستهدفاتها الخيرية المُجتمعية، ودعم الصائمين والفقراء والمحتاجين وتلبية احتياجاتهم، وإن الجمعية تعمل بالكامل في حملتها الرمضانية تحت مظلة سياسة الدولة ونهجها في القطاع الخيري الإنساني، ووفق قيم وتقاليد شعبها الطيب وموروثه الخيري الإنساني، وتتقيد بقيم الدولة المبنية على التسامح والوسطية والاعتدال والشفافية والحوكمة، والاستدامة في العمل الخيري، مؤكداً الحرص على ترجمة توجيهات القيادة الرشيدة، في تعزيز قيم العطاء والمحبة.
وناشد الدكتور المهيري أهل الخير بالمساهمة في الحملة الرمضانية، لتحقيق أهدافها الخيرية والإنسانية، ودعم الشرائح المحتاجة وتوفير مُتطلباتها، بالتبرع عن طريق الموقع الإلكتروني والتطبيقات الذكية، الخاصة بجمعية دار البر، أو التبرع لدى مندوبي «دار البر» في المراكز التجارية، أو عبر زيارة مراكز خدمة المتعاملين، التابعة للجمعية في إمارات الدولة.
