كشف إبراهيم القاسم، نائب المدير العام لوكالة الإمارات للفضاء، عن بدء الوكالة الأسبوع المقبل في وضع التصور الأولي لتصميم المركبة الفضائية لاستكشاف حزام الكويكبات التي تعتزم الدولة إطلاقه في 2028.
جاء ذلك في تصريحات إعلامية على هامش القمة العالمية للحكومات، التي اختتمت فعالياتها أول من أمس.
وقال القاسم إن المهمة هي الأولى من نوعها على الإطلاق لدراسة سبعة كويكبات في حزام الكويكبات الرئيسي، لتسريع تطوير قطاع الفضاء الخاص في الإمارات والقدرات الوطنية في مجالات الابتكار والتطوير التكنولوجي المتقدم.
وأضاف: تهدف المهمة إلى بناء فهم أعمق لخصائص الكويكبات وأصولها وتكوينها وتطورها وفتح آفاق جديدة لفهم أكثر عن تشكيل نظامنا الشمسي، والتعرف على أصولها الغنية بالمياه كمورد قابل للاستخدام وتقييم وجود المواد العضوية والمتطايرة في حزام الكويكبات.
منصة
وأوضح أن القمة العالمية للحكومات منصة عالمية رائدة منذ إطلاقها، وتشهد مشاركة كبيرة من المؤسسات الحكومية، وتعتبر ساحة مفتوحة لمناقشة التحديات والفرص المستقبلية في قطاع الفضاء.
وأضاف إن قطاع الفضاء شهد تغييرات كبيرة خلال العقد الماضي، حيث كانت الحكومات تقود هذا القطاع، لكن الآن نرى الشركات الخاصة في المقدمة، حيث نجحت في كسر حاجز التكنولوجيا من خلال إعادة استخدام صواريخ الإطلاق وامتلاك أكبر عدد من الأقمار الاصطناعية، مفيداً بأن هناك شركة واحدة تمتلك أكثر من 5000 قمر اصطناعي.
وأشار إلى أن القمة العالمية للحكومات في دورتها السابقة أدت إلى صدور العديد من التوجيهات التي خدمت قطاع الفضاء، موضحاً أن الإمارات بدأت في قطاع الفضاء منذ أكثر من 26 عاماً، وركزت في بدايتها على تطوير الكوادر البشرية وبناء القدرات في مجال تصنيع الأقمار الاصطناعية، وبالإضافة إلى ذلك، ركزت على الاستشعار عن بُعد، واليوم، نرى برنامج الفضاء الإماراتي يعتبر واحداً من أكبر البرامج في المنطقة، وتمتلك الإمارات شركات تتمتع بقدرات الاتصال الفضائي التي تغطي 85% من سكان العالم.
وأشار إلى أن الدولة تمتلك أقماراً صناعية للاستشعار عن بُعد، تستخدم في عمليات إعادة البناء والتخطيط العمراني، بالإضافة إلى برنامج رواد الفضاء المتميز وبرنامج استكشاف الفضاء الخارجي، سواء من خلال مهمة مسبار الأمل أو رحلة استكشاف حزام الكويكبات التي تعتزم إطلاقها في عام 2028.
تخصيص
وحول استكشاف حزام الكويكبات لفت إلى تخصيص 50% من المهمة لشركات القطاع الخاص، مبيناً أن المهمة ستسهم في خلق فرص اقتصادية كبيرة ومجالات جديدة للشركات الناشئة الإماراتية والدولية المقيمة بالدولة، بالإضافة إلى تسريع نمو شركات الابتكار والتكنولوجيا المتقدمة في قطاع الفضاء الإماراتي، بدعم من الصندوق الوطني للفضاء الذي تبلغ قيمته حوالي مليار دولار.
