أكدت سناء محمد سهيل المديرة العامة لهيئة أبوظبي للطفولة المبكرة أن الهيئة لديها خطط طويلة المدى وبرامج متعددة القطاعات تنفذها جنباً إلى جنب مع شركائها الاستراتيجيين بهدف زيادة الوعي لدى الأطفال في مراحل عمرية مبكرة في شأن القضايا البيئية، بدمج المعرفة والممارسات البيئية في أنظمة التعليم المبكر.
وقالت « يتأثر الأطفال دون سن الخامسة بنحو 90 % من الأمراض الناجمة عن تغير المناخ على مستوى العالم، ولذلك يمثل الاستثمار في تمكين الأطفال وأسرهم من التعامل مع الآثار البيئية والاقتصادية لتغير المناخ، فرصة لبناء مجتمع أكثر صحة وتكيفاً ومرونة».
وقالت: إننا نسعى بشكل جاد ومستمر ومسؤول إلى دعم السياسات والبرامج التي تعمل على تعزيز المرونة في فترة قصيرة والاستثمار في قدرة المجتمعات المحلية على التطور والنماء.
وأكدت أن من أهم المبادرات في مجال الوعي البيئي الشراكة مع وزارة التربية والتعليم تحت عنوان «شراكة التعليم الأخضر»، وذلك لتعزيز دور التعليم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، ومن ذلك دمج جدول أعمال المناخ في النظام التعليمي في الدولة، كما ستعمل الهيئة على دمج الحضانات في المبادرة ما يسهم في تغيير سلوكات الأطفال في سن مبكرة.
4 مفاهيم
وعن تضمين مفاهيم الصحة البيئية والاستدامة في البرامج التعليمية للأطفال في المرحلة المبكرة، أوضحت أن تلك البرامج ستركز على قضايا مفاهيمية تتعلق بالبيئة بشكل مباشر، من ناحية تحقيق تغيير سلوكي وزيادة الوعي البيئي لدى الأطفال، وتنفيذ خطط التعليم الأخضر في النظام التعليمي بتعليم أطفالنا موضوعات مثل تغير المناخ، والتلوث، والاحتباس الحراري، وتعزيز مفهوم النقد البناء لديهم وغرس الشعور بالمسؤولية، وإلهام الأطفال لاتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان الاستدامة.
وذكرت أن هناك العديد من الأنشطة التي لها دور كبير في تشجيع الأطفال على الاهتمام بالقضايا البيئية وتعزيز وعيهم بأهميتها، إذ يعتمد النمو الصحي للأطفال على بيئة حضرية، وذلك بالقيام بالعديد من الأنشطة الداعمة التي تتمثل في الاهتمام بالصحة البدنية، فيتم تحفيز الجسم على تحسين مستويات اللياقة البدنية والقوة والتوازن.
إضافة إلى توفير بيئة محفزة للأطفال على ممارسة النشاط وتناول الغذاء الصحي، والاهتمام بالصحة المعرفية بتحفيز الدماغ على تطوير القدرات المعرفية (الأنشطة البدنية التي تتطلب تفكيراً صحياً واستخدام جميع الحواس وحل المشكلات)، فضلاً عن الاهتمام بالصحة النفسية والاجتماعية لدى الأطفال.
