يبدأ مركز محمد بن راشد للفضاء اليوم مهمة إنجاز ثاني دراسة إماراتية لمحاكاة الفضاء، وهي جزء من أبحاث محاكاة مهمات الاستكشاف البشرية «هيرا» التابعة لوكالة الفضاء الأمريكية «ناسا».
والتي تمتد على مدار 180 يوماً من العمل البحثي، وسيدرس أعضاء طاقم كل مهمة عبر 4 مراحل «45 يوماً لكل منها»، كيفية التكيف مع العزلة والحبس والظروف البعيدة عن الأرض قبل إرسال رواد فضاء في مهام طويلة الأمد.
وتساعد هذه الأنشطة الباحثين في تطوير استراتيجيات لزيادة استقلالية أفراد الطاقم التناظري وتعزيز تفاعلهم كفريق، وتسهم في تعزيز التواصل الفعال لتحقيق الأهداف المحددة.
ومن خلال هذه البيانات، يمكن للعلماء تطوير استراتيجيات تدريب أكثر فعالية لرواد الفضاء، استعداداً للمهام المستقبلية مثل استكشاف المريخ، وهي رؤية طويلة الأمد لدولة الإمارات في إطار برنامج المريخ 2117. ويعد مجمع «هيرا» موقعاً فريداً مكوناً من 3 طوابق، وتم تصميمه خصيصاً لاستضافة أبحاث محاكاة الفضاء، حيث يوفر بيئة عازلة ويعكس سيناريوهات مواقع الاستكشاف.
تحكم أرضي
وستتضمن الأنشطة داخل المجمع اختبار تقنيات الواقع المعزز ومراقبة بيئته الافتراضية، فضلاً عن تجارب تفاعلية مع سيناريوهات مثل تأخير الاتصال مع فرق دعم التحكم الأرضي أثناء «الاقتراب» من قمر المريخ «فوبوس».
وستلعب الجامعات الإماراتية دوراً محورياً في هذه الدراسة من خلال تقديم تجارب متنوعة، حيث تقدم جامعة الإمارات 3 تجارب في مجالات مختلفة، إذ تركز التجربة الأولى على دراسة اضطرابات الأيض المتعلقة بالجلوكوز خلال فترة 45 يوماً من العزلة، عبر تحليل النواتج الأيضية، أما التجربة الثانية ستعمل على رصد الضعف في وظائف الدماغ، الناتج عن الإرهاق الذهني، في حين ستعمل التجربة الثالثة على مراقبة المؤشرات الحيوية للقلب والأوعية الدموية باستخدام تقنيات بصرية.
وسيشارك أعضاء الطاقم الإماراتي بداية من المرحلة الثانية المقررة في 10 مايو المقبل، بينما ستبدأ المرحلتان الثالثة والرابعة في 9 أغسطس و1 نوفمبر المقبلين، على التوالي، وتأتي الدراسة الثانية لمحاكاة الفضاء بعد إنجاز أول دراسة إماراتية في هذا المجال بنجاح في عام 2022، كجزء من برنامج سيريوس -21، الذي يهدف إلى اختبار تأثيرات العزلة على النفسية والفسيولوجيا البشرية.
