أعلن مجلس الإمارات للبحث والتطوير عن إطلاق «البرنامج الوطني لقيادات البحث والتطوير» بهدف المساهمة في تعزيز جهود الإمارات لبناء اقتصاد متنوع ومرن قائم على الابتكار والمعرفة.
ويأتي إطلاق البرنامج، الذي يقام بإشراف فريق الأمانة العامة لمجلس البحث والتطوير تحت مظلة وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، وبالتعاون مع مجلس أبحاث التكنولوجيا المتطورة وجامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية، في إطار الجهود المستمرة للمجلس في تعزيز منظومة البحث والتطوير في الدولة، وتأكيداً على التزام الإمارات بتنفيذ الرؤية الاستراتيجية للقيادة وتنمية القدرات.
ويهدف البرنامج الفريد من نوعه في المنطقة، إلى تأهيل جيل من القياديين في مجال البحث والتطوير من خلال التركيز على الممارسات المثلى في إدارة البحث والتطوير، حيث سيمكّن القادة من تنمية المهارات القيادية من خلال التركيز على أفضل الممارسات لإدارة البحث والتطوير بما يتماشى مع أولويات البحث والتطوير الوطنية، بما يسهم في تعزيز مكانة دولة الإمارات كمركز عالمي للابتكار.
اقتصاد المعرفة
وتعليقاً على إطلاق البرنامج، قالت معالي سارة بنت يوسف الأميري، وزيرة دولة للتعليم العام والتكنولوجيا المتقدمة: «تعمل دولة الإمارات على بناء اقتصاد قائم على المعرفة ومدعوم بمنظومة متقدمة للابتكار والبحث والتطوير.
ويعد الاستثمار في القدرات الوطنية لتطوير ونشر برامج البحث والتطوير أمراً حيوياً لتحقيق الأهداف الوطنية وتعزيز مكانة دولة الإمارات كمركز عالمي للتقدم التكنولوجي، حيث يساعد البرنامج الوطني لقيادات البحث والتطوير في تمكين المواهب المحلية المتميزة وتزويدها بالخبرة العملية لتطوير مشاريع البحث والتطوير ودعم الابتكار في جميع أنحاء البلاد، وتعزيز مساهمتها».
من جانبه، قال فيصل البناي، الأمين العام لمجلس أبحاث التكنولوجيا المتطورة: «إن سد الفجوة العالمية في المواهب التقنية أمر واجب وضروري، ولا سيما في عصرنا الحالي الذي يشهد تحولاً تكنولوجياً مضطرداً، ولا بد من مواصلة تمكين المواهب والقادة المحليين وتزويدهم بالخبرات اللازمة التي تساهم في تعزيز مسيرة النمو في دولة الإمارات العربية المتحدة وترسيخ مكانتها ودورها الريادي العالمي في مجال الابتكار».
روح الابتكار
بدوره، قال الدكتور عامر أحمد شريف، المدير التنفيذي لدبي الصحية وعضو مجلس الإمارات للبحث والتطوير: «نسعى في دبي الصحية للارتقاء بصحة الإنسان من خلال تعزيز روح الابتكار والتعاون. ويشرفنا أن نساهم في تحقيق رؤية دولة الإمارات لتمكين اقتصاد المعرفة القائم على منظومة متقدمة للابتكار والبحث والتطوير.
وكأول نظام صحي أكاديمي متكامل في دبي، فإننا نؤمن بأنه من خلال تكامل محاورنا الأربعة؛ الرعاية والتعلم والاكتشاف والعطاء، يمكننا دعم تنمية القدرات والمواهب المحلية وتحقيق التميز الذي يرتكز على المريض أولاً. معاً نرتقي بالصحة والمعرفة، ونصنع مستقبلاً أفضل للجميع».
وتم تصميم الوحدات التعليمية للبرنامج وفق خطة متكاملة تغطي كافة مراحل البحث والتطوير وبما ينسجم مع احتياجات المنظومة في الإمارات، حيث يتيح البرنامج للمشاركين تعلم أسس تخطيط وإدارة التحويل التجاري ومشاريع البحث والتطوير، والمشاركة في تجارب عملية لتعزيز آليات التعاون البحثي، وتعزيز كفاءة وحوكمة مشاريع البحث والتطوير.
مهارات وخبرات
ويجمع البرنامج الوطني لقيادات البحث والتطوير 22 مواطناً إماراتياً تم اختيارهم بعناية بناءً على أدوارهم في إدارة البحث والتطوير ضمن 20 جهة من القطاع الحكومي والخاص والأكاديمي، ويسعى هذا التجمع، الذي يمثل طيفاً واسعاً من كافة الجهات المعنية في مجال البحث والتطوير في الدولة، إلى تعزيز بيئة تعاونية تشجع التعاون بين المسؤولين الحكوميين وقادة القطاع الخاص والأوساط الأكاديمية.
ويتضمن البرنامج وحدات تعليمية حول مبادئ إدارة البحث والابتكار، وإدارة مراكز البحث والتطوير، ووضع استراتيجيات البحث والتطوير، وتشغيل برامج التمويل البحثية، كما سيتضمن البرنامج وحدات لتدريب المشاركين على أفضل الممارسات المتبعة لنقل التكنولوجيا، والإدارة الاستراتيجية للملكية الفكرية، وتقييم مشاريع البحث والتطوير وقياس مخرجاتها.
وينظم البرنامج بالتعاون مع شركاء المعرفة، جامعة نيويورك أبوظبي وجامعة مانشستر، اللتين ستساهمان بخبراتهما وقدراتهما الفريدة في البرنامج، ويستمر البرنامج سبعة أشهر وسيتضمن مجموعة متنوعة من منهجيات التعلم لضمان قدرة المشاركين على تطبيق المعرفة والمهارات المكتسبة، إضافة إلى الخبرة التقنية في مجالات البحث والتطوير وإدارة الابتكار.
