أكد خبراء ومختصون عالميون أهمية التعاون الدولي في تحقيق النمو الاقتصادي المستدام، وجذب الاستثمارات، والريادة في التمويل المستدام، والتحول إلى اقتصاد مدفوع بالتقنيات والابتكارات الرقمية، وأولويات سياسات النمو الاقتصادي، وتوفير رأس المال للشركات، واستراتيجيات الاستثمار للابتكار والتحول الرقمي، وتمويل التحول إلى اقتصاد منخفض الكربون، وتطوير علاقات دولية قوية.

جاء ذلك خلال جلسة نقاشية في المنتدى تحت عنوان: «خارطة طريق للازدهار الاقتصادي والبيئي»، والتي شارك فيها معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي، وزيرة التنمية والتعاون الدولي سابقاً، وآمبر رود وزيرة الداخلية السابقة، وزيرة العمل والمعاشات التقاعدية، ووزيرة الدولة للطاقة وتغير المناخ سابقاً في المملكة المتحدة، والبروفيسور مايك بيرنرز لي، باحث ومؤلف في مجال المناخ، ومؤلف كتاب «لا وجود للكوكب (ب): دليل أعوام الصنع أو الهدم»، وأدارتها راميا فراج.

حرص

وأكدت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي حرص حكومة دولة الإمارات على تحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي والحاجة الماسة لمعالجة التغير المناخي، وهو ما تم من خلال مشاركة المجتمعات والسكان المحليين ومختلف الشركاء، بما في ذلك الحكومة وشركات البنية التحتية والمنظمات والاستثمارات والصناعات وبمشاركة القطاع الخاص، كما حدث تطوير في اللوائح بالدولة، وعملت الحكومة على جعل الشركات والصناعات مملوكة داخل دولة الإمارات.

وأوضحت أنه بعد انعقاد مؤتمر الأطراف «COP28»، شهدت دولة الإمارات زيادة في الجهود التنظيمية، مع التزامات من أكبر 28 من الشركاء والصناعات الاستثمارية والوكالات الحكومية. ومع ذلك، لا يزال هناك الكثير من المهام التي ينبغي إنجازها.

وأفادت أن الدولة قطعت خطوات واسعة في تحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي ومعالجة التغير المناخي، وعلى الحكومات التركيز على المنافع الاقتصادية لإجراءاتها مع مراعاة عدم تأثير التكاليف على الفئات الأشد فقراً. يعد الطلب العام والتركيز على الأصول الوطنية من العوامل الرئيسية المساهمة في تعزيز الابتكار والاستدامة والتحول الرقمي في دولة الإمارات.

وقدمت آمبر رود رؤى حول التوازن المعقد بين الاحتياجات الاقتصادية والضرورات البيئية، وتجربة المملكة المتحدة كأسرع دولة في إزالة الكربون في مجموعة العشرين مقارنة بمستويات عام 1970، ويعزى ذلك في المقام الأول إلى التخلص من الفحم، وهو ما يعد دليلاً على أهمية الأصول الوطنية والالتزام الدولي في الحد من انبعاثات الكربون.

وتناول البروفيسور مايك بيرنرز لي، الباحث والمؤلف المتميز في مجال المناخ، خبرته في مجال الابتكار والاستدامة في مشهد الأعمال، قال إن العقلية والاستراتيجيات الأكثر فعالية لتعزيز الابتكار والاستدامة والتحول الرقمي عبر الحكومة والهيئات التنظيمية والصناعة هي عقلية تبني التغيير والتكيف مع المشهد المتغير.