أكد معالي عبدالله بن طوق المري وزير الاقتصاد أن دولة الإمارات بفضل توجيهات قيادتها الرشيدة تبنّت رؤية استشرافية لتعزيز الانفتاح الاقتصادي على العالم، وبناء الشراكات الاقتصادية، وتعزيز جسور الشراكة والتعاون مع الأسواق الاستراتيجية، بما يسهم في تعزيز مكانة الدولة شريكاً عالمياً، ومركزاً اقتصادياً جاذباً ومؤثراً في ضوء رؤية «نحن الإمارات 2031».

جاء ذلك خلال مشاركته في جلسة بعنوان «توسع مجموعة بريكس»، والتي عقدت ضمن سلسلة جلسات وحوارات منتدى الاقتصاد العالمي «دافوس 2024»، إلى جانب اينوك جودونجوانا، وزير المالية بجمهورية جنوب أفريقيا، وسمريتي زوبين إيراني، وزيرة شؤون الأقليات وتنمية المرأة والطفل بجمهورية الهند، وجاو جيفان، رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لشركة «ترينا سولار».

وقال معالي عبدالله بن طوق: «عقدت الإمارات أكثر من 18 لجنة اقتصادية مشتركة مع 18 دولة على المستوى الإقليمي والعالمي، خلال السنوات الثلاث الماضية، من ضمنها دول أعضاء في مجموعة «بريكس» مثل الصين وروسيا، حيث تم من خلال هذه اللجان العمل على تعزيز آفاق الروابط الاقتصادية وتطوير برامج وخطط التعاون الاقتصادي والاستثماري لفترات تتراوح ما بين عام حتى 3 سنوات في القطاعات والمجالات ذات الاهتمام المتبادل، وتعزيز مسارات التعاون الاقتصادي وخلق قنوات جديدة من الشراكة والتعاون المثمر».

وأضاف «يأتي انضمام دولة الإمارات إلى مجموعة «بريكس» إيماناً منها بأهمية تعزيز التعاون الاقتصادي متعدد الأطراف، والتزامها بخلق الفرص الجديدة للمصدرين والمصنعين والمستثمرين ليس على مستوى دول «بريكس» فحسب، بل على الصعيد العالمي، بما يدعم تسريع وتيرة التجارة الدولية، ودعم الوصول إلى الأسواق، وسهولة اندماج الشركات في سلاسل القيمة العالمية، وزيادة تدفق الاستثمارات».

وقال بن طوق: «سوف تستفيد دولة الإمارات من «بريكس» في تنويع اقتصادها الوطني وتعزيز تنافسيته إقليمياً وعالمياً، ودعم زيادة الصادرات الوطنية غير النفطية إلى الأسواق الخارجية، وتطوير الشراكات الجديدة في مختلف القطاعات الاقتصادية لا سيما الاقتصاد الجديد، وزيادة تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى الأسواق الإماراتية، خاصة أن مجموعة «بريكس» تشكل مصدراً مهماً للاستثمار الخارجي، في مجالات مستقبلية متنوعة مثل النقل والخدمات المالية والتكنولوجيا والطاقة النظيفة، بما يدعم توفير المزيد من فرص العمل، ويعزز الاستثمارات المتبادلة بين الدول الأعضاء، وفي الوقت نفسه توفر الإمارات لشركائها من مجموعة «بريكس» موقعاً استراتيجياً يتميز بالعديد من الممكنات الاقتصادية، ومناخاً مثالياً لتأسيس وتطوير الأعمال، حيث تتسم بيئة الأعمال الإماراتية بالمرونة والتطور المستمر والجاذبية للمشاريع الريادية في كافة الأنشطة الاقتصادية لا سيما القطاعات الاقتصادية الجديدة والسياحة وريادة الأعمال والتكنولوجيا».