استعرضت حكومة دولة الإمارات، خلال جلسة بعنوان «تحديد المسار في عالم مجزأ»، ضمن أعمال الدورة الـ54 للمنتدى الاقتصادي العالمي، نموذج الإمارات التنموي والاقتصادي الملهم، القائم على أسس صلبة، أبرزها تعزيز شراكاتها الدولية وبناء جسور التعاون مع مختلف دول العالم، وإنجازات دبلوماسيتها الناعمة عالمياً، وتبنيها سياسة تدعم الاستقرار والتنمية، واستباقيتها في مواكبة التقنيات الرائدة، وفتح الفرص أمام قطاعات الاقتصاد الجديد ما عزز جاذبيتها في صدارة وجهات الاستثمار العالمية، وسلطت حكومة الإمارات الضوء على تأثير هذه العوامل مجتمعة على ما حققته الدولة من تحولات نوعية في اقتصادها الوطني وقدرته على الصمود والنمو رغم التقلبات والأزمات العالمية.
وأكدت الإمارات حاجة العالم اليوم إلى بناء منظومة مختلفة من التعاون والشراكات وإيجاد أطر تنظيمية مبتكرة وغير تقليدية، وتسريع تبني التقنيات المتطورة لخلق قيمة جديدة في الاقتصاد العالمي وأنظمة التجارة العالمية، تضمن مواصلة النمو والازدهار ومضاعفة الفرص.
شارك في الجلسة كل من معالي عبدالله بن طوق المري وزير الاقتصاد، ومعالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير دولة للتجارة الخارجية، ومعالي عمر بن سلطان العلماء وزير دولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بعد، ونجيري وودز عميدة كلية بلافاتنيك للإدارة الحكومية في جامعة أكسفورد.
استدامة الاقتصاد الوطني
وقال معالي عبدالله بن طوق المري، خلال مشاركته في الجلسة: «إن الشراكات الاقتصادية تكتسب اليوم أهمية خاصة في ضوء التطورات المستمرة التي يشهدها الاقتصاد العالمي وتزايد التوجهات نحو إقامة الشراكات الدولية، حيث تحرص دولة الإمارات على مواصلة جهودها في دعم النظام الاقتصادي الدولي متعدد الأطراف، وتعزيز التعاون الاقتصادي مع الأسواق الاستراتيجية على المستويين الإقليمي والعالمي».
وأضاف معاليه: «إن دخول الدولة في هذه الشراكات من شأنه تعزيز مكانتها الاقتصادية المرموقة، ودعم النمو والاستدامة للاقتصاد الوطني، لا سيما أن الإمارات تتمتع ببيئة استثمارية مستقرة ومزايا ضريبية تنافسية لممارسة الأعمال والأنشطة الاقتصادية، إضافة إلى بنية تحتية متطورة وموقع استراتيجي مميز، الأمر الذي أسهم في جعل الدولة وجهة رائدة لأعمال الشركات الكبيرة والناشئة على مستوى منطقة الشرق الأوسط والعالم».
مشيراً معاليه إلى أن الإمارات تمضي قدماً في ترسيخ مكانتها كمركز عالمي للاقتصاد الجديد من خلال جذب المواهب العالمية وتطوير التشريعيات الاقتصادية الجديدة وتحفيز الإبداع والابتكار بمختلف المجالات، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية «نحن الإمارات 2031».
