شارك معالي الدكتور أحمد بالهول الفلاسي وزير التربية والتعليم، في جلسة نقاشية رفيعة المستوى حول «التعليم والذكاء الاصطناعي»، ضمن فعاليات المنتدى، ناقش خلالها دور الوسائل التكنولوجية المتقدمة في تطوير المنظومة التعليمية وتحسين المخرجات.

وشارك في الجلسة بيتينا شتارك-فاتزنيغر وزيرة التعليم والبحث الألمانية، وهادي بارتوفي المؤسس والرئيس التنفيذي لمنظمة «Code.org»، وجيفري آر. تار الرئيس التنفيذي لشركة «سكيل سوفت»، وأدار الحوار الصحافية الجنوب أفريقية زينغا كونتا.

فرص وتحديات

وناقش المشاركون في الجلسة، الفرص والتحديات المرتبطة باستخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في القطاع التعليمي، وأبرز الممارسات الواجب تبنيها لضمان تحقيق أقصى استفادة، وبما يعود بالنفع على الطلاب والمعلمين لتحقيق أفضل مخرجات تعليمية تلبي متطلبات سوق العمل، وتسهم في رفد الطلاب بالعلوم والمعارف المتطورة.

وأكد الفلاسي أن التقدم التكنولوجي هو المحرك الأساسي للتقدم الإنساني، كونه يفتح آفاقاً جديدة للتطور، تمكّن كافة القطاعات من النمو، ويتيح للدول والحكومات تأهيل الأفراد، وتنمية المجتمعات لبناء مستقبل أفضل.

مشيراً إلى أهمية تطبيق التقنيات الحديثة بشكل آمن، مع مراعاة أن الدول القادرة على استيعاب هذه القفزات ستكون أكثر استعداداً وجاهزية لحصد ثمارها في المستقبل على شكل تنمية شاملة ومستدامة في كافة القطاعات. ونوّه معاليه بأن المجال التعليمي لم يكن بمعزل عن هذه التطورات، بل إن العقود الماضية شهدت نقاشات طويلة ومعمقة حول مخاطر تبني هذه التقنيات والابتكارات الحديثة، على غرار جدوى تضمين الآلة الحاسبة أو الكمبيوتر أو الإنترنت ضمن النظم التعليمية، ولكن التجربة أثبتت في كل مرة أن المقاربة الأكثر صواباً، تكون في دراسة التقنيات الحديثة، وتقييمها بشكل معمق، والحرص على الاستفادة من مزاياها، بما ينعكس إيجاباً على كافة مكونات العملية التعليمية، ويجعلها أكثر كفاءة وجودة.

دور التكنولوجيا

وأشار معاليه إلى عدم دقة تخوف البعض من تأثير التطورات التكنولوجية على دور المعلمين، لافتاً إلى أن دور التكنولوجيا هو مكمل لدور المعلم وداعم له، ولا يقدم بديلاً له بحال من الأحوال.

وشدد معاليه على أن دور المعلم يظل أساسياً ومحورياً في العملية التعليمية، وفي تشكيل وعي الطلبة، وبناء مهاراتهم وقدراتهم. وقال معاليه إن العالم بحاجة لمزيد من المعلمين المؤهلين والقادرين على تزويد الطلبة بعلوم المستقبل، ويمكن للابتكارات التكنولوجية أن تسهم في ردم هذه الفجوة.

وسلط الدكتور الفلاسي، في مداخلته، الضوء على تجربة دولة الإمارات الرائدة في الاستفادة من الإمكانات التي يتيحها الذكاء الاصطناعي، من خلال إطلاق استراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي، وربطها بتحقيق مستهدفات مئوية الإمارات 2071.