سلّط معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير دولة للتجارة الخارجية، الضوء على أهمية تبني دولة الإمارات للتقنيات المتطورة في قطاع التجارة، ودورها في تعزيز مكانة الدولة كنموذج رائد في كيفية الاستفادة من قوة الذكاء الاصطناعي، وتحليلات البيانات، والتحليلات التنبؤية، وتقنية البلوك تشين، للنهوض بالتجارة العالمية، وتحقيق عوائد تقدر بتريليونات الدولارات.

جاء ذلك في جلسة بعنوان «وعد التريليون دولار لتكنولوجيا التجارة»، ضمن فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، بمشاركة كل من معالي رئيس الوزراء الباكستاني أنور الحق كاكار، وفنسنت كليرك الرئيس التنفيذي لشركة AP Møller-Maersk، وديمة اليحيى الأمين العام لمنظمة التعاون الرقمي، وبيل دينغ الرئيس التنفيذي لشركة XTransfer.

وأكد الزيودي، خلال الجلسة، أهمية التعاون الوثيق بين القطاعَين الحكومي والخاص لتحديث النظام التجاري في الدولة، وذلك من خلال دمج أدوات الثورة الصناعية الرابعة ضمن سلاسل التوريد. وأشار معاليه، في معرض حديثه، إلى أن الإمارات تقود ثورة رقمية لتحديث التجارة العالمية، كما ركّز على مجموعة متنوعة من المبادرات التي تستفيد منها الدولة لترسيخ مكانتها كمركز تجاري عالمي، مثل منصة التجارة الرقمية المبتكرة UAE Trade Connect، التي تربط البنوك بسلاسة مع العملاء، ما يساعد على الحد من الاحتيال والأخطاء البشرية، وتسريع الوصول إلى التمويل التجاري للشركات والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة.

وناقش معالي الزيودي، أيضًا أهمية اعتماد موانئ أبوظبي لتقنيات البلوك تشين وتحليلات البيانات، ودورها في تقليل الوقت الضائع في الأعمال الورقية، وتيسير أكثر من 100 مليون معاملة رقمية، وتقليل انبعاثات الكربون بمقدار 9.3 آلاف طن.

وأطلقت الإمارات مبادرة TradeTech، بالتعاون مع المنتدى الاقتصادي العالمي للإسهام في تطوير نظام تجاري عالمي أكثر كفاءة، وتؤكد المبادرة العالمية أنه يمكن للتكنولوجيات الناشئة أن تجعل التجارة أرخص، وأسرع، وأكثر نظافة، وعدالة، ولكنها تحتاج إلى تنظيم داعم، ورؤية للاستخدام التعاوني لإطلاق العنان للتريليونات في التجارة.

وأكّد ثاني الزيودي، الذي سيترأس المؤتمر الوزاري الثالث عشر لمنظمة التجارة العالمية في أبوظبي الشهر المقبل، التزام دولة الإمارات بنظام تجاري متعدد الأطراف، ومفتوح وقائم على قواعد مستقرّة، ودورها كمحرك للنمو الاقتصادي والفرص، وخصوصاً بالنسبة إلى الدول النامية.