أثمر استخدام هيئة كهرباء ومياه دبي للابتكار، وأحدث التقنيات الإحلالية للكشف عن التسريبات غير المرئية في خطوط نقل المياه المدفونة تحت الأرض، والتي يصعب عادةً اكتشافها باستخدام التقنيات التقليدية، عن منع هدر 243 مليون غالون من المياه، وتحقيق وفرات مالية بلغت نحو 9.66 ملايين درهم خلال عام 2023.

كما أسهمت تقنية «الكرة الذكية» في الكشف عن 81 تسريباً في شبكة نقل المياه في دبي منذ إطلاقها في أبريل 2021 وحتى نهاية 2023، حيث تعمل التقنية على تقليل النفقات التشغيلية، ليتم معالجة التشققات الصغيرة في أنابيب نقل المياه قبل أن يزداد حجمها، وتتسبب في هدر كميات أكبر من المياه.

وقال معالي سعيد محمد الطاير العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي: «نستثمر أحدث أدوات استشراف المستقبل والتخطيط العلمي السليم، والتشغيل السلس والسريع والفعال لشبكاتنا الذكية، لضمان استدامة موارد المياه في إطار الاستراتيجية المتكاملة لإدارة الموارد المائية في دبي 2030».

وتابع معاليه: نعمل من خلال الشبكة الذكية على تطوير بنية تحتية متقدمة لإدارة المرافق والخدمات عبر أنظمة ذكية ومترابطة، تعتمد على التقنيات الإحلالية وأحدث تقنيات الثورة الصناعية الرابعة، مثل الذكاء الاصطناعي، والطائرات الروبوتية، وتقنية البلوك تشين، وإنترنت الأشياء وغيرها.

كما تراقب الهيئة شبكة نقل المياه، وتتحكم بها عن بعد على مدار الساعة، من خلال نظام الإشراف والتحكم عن بعد (اسكادا)، الذي أطلقنا خلال عام 2023 المرحلة الثالثة منه، وذلك ضمن جهودنا في التحول الرقمي باستخدام تكنولوجيا التشغيل الحديثة التي تشمل النمذجة الهيدروليكية، ونظام محاكاة التدريب، وأدوات التقارير المتقدمة.

وأردف بأن ذلك يتيح للهيئة مراقبة شبكة المياه في دبي عن بعد على مدار الساعة، بما في ذلك شبكة أنابيب نقل المياه، ومحطات الضخ والخزانات التي تمتد على مساحة تزيد على 3000 كيلومتر مربع.

وأشار معاليه إلى أنه تم تحقيق ذلك من خلال تركيب أكثر من 10 آلاف جهاز ذكي. وتقوم الهيئة حالياً بتنفيذ مناطق قياس فرعية على مستوى شبكة التوزيع، وتقوم بانتظام بتوسيع شبكة النقل وأصول التوزيع الرئيسة.

من جانبه، قال المهندس عبد الله عبيد الله، النائب التنفيذي للرئيس لقطاع المياه والهندسة المدنية في هيئة كهرباء ومياه دبي: «تتكون تقنية «الكرة الذكية» من كرة صغيرة، بداخلها جهاز استشعار صوتي عالي الحساسية، يتم إدخالها في شبكة المياه، وتسير بنفس سرعة تدفق المياه، حيث تلتقط الأصوات الصادرة عن تسريبات المياه أو جيوب الغاز أو أي خلل في أنابيب المياه، والتي يتميز كل منها بخصائص فريدة.

وأضاف: بعد استخراج الكرة، يتولى برنامج خاص معالجة المعلومات التي تم الحصول عليها باستخدام خوارزميات رياضية، توضح الموقع الدقيق للتسريبات أو جيوب الغاز أو حالات الخلل خلال مرور الكرة داخل الأنابيب.

وقال: تسير الكرة داخل أنابيب المياه بسرعة تصل إلى أكثر من 3 كيلومترات في الساعة، أي أنه يمكنها فحص أكثر من 35 كيلومتراً من الأنابيب في اليوم الواحد، دون التأثير في تدفق المياه.