أكد مسؤولون حكوميون وقيادات إعلامية في الدولة أن «قمة المليار متابع» ترسخ مكانة الإمارات مركزاً عالمياً للإعلام الجديد وتقود تحولات مهمة في صناعة المحتوى الرقمي، كما تمثل نقلة نوعية في مسيرة تطوير هذا القطاع الواعد ووضع أسس الارتقاء به إلى آفاق جديدة بما يعزز المكانة العالمية لدولة الإمارات.

وأشاروا في ختام القمة إلى أن هذا الحدث الأكبر من نوعه على مستوى العالم، يؤكد اهتمام دولة الإمارات بتهيئة المناخ المثالي لنمو الصناعات الإبداعية التي تعتمد على البنية الرقمية المتطورة، ما يجعلها الوجهة البارزة عالمياً لاستقطاب أصحاب المواهب والمبتكرين في مجال صناعة المحتوى.

وأكد محمد سليمان الملا، الرئيس التنفيذي لـ«دبي للإعلام» بأن انعقاد «قمة المليار متابع»، التي استضافت نخبة عالمية وعربية من صناع المحتوى والخبراء، يسلط الضوء على الفرص التي يتيحها التقدم التكنولوجي للموهوبين والقادرين للاستثمار في قدراتهم وطاقاتهم، ومن خلال متابعة فعاليات القمة، تتأكد أكثر فأكثر أهمية التركيز على الموارد البشرية وطاقات الشباب وتوفير كافة العوامل لتشجيعهم على دخول ساحة الاقتصاد الحديث، فنحن في زمن تشكل فيه الموهبة ثروة مستدامة تتفوق على كافة الثروات المادية الأخرى. وأضاف: «العلاقة بين الإعلام وصناعة المحتوى وثيقة ومتشابكة ولا يمكن الفصل بينها إلا من حيث بعض التقنيات والقواعد المهنية، وتتجلى هذه العلاقة أكثر في دبي، التي كانت ولا تزال سباقة إلى استحداث أشكال وأنماط جديدة من الأعمال المبتكرة، تدمج بين الأصالة والحداثة لتخرج دوماً بكل ما هو جديد ويشكل إضافة للمجتمع المحلي والعالمي على حد سواء».

دور محوري

وقال المهندس محمد القاسم، مدير عام مؤسسة الإمارات للتعليم المدرسي: «تترجم استضافة دبي «قمة المليار متابع» أهمية صناعة المحتوى الرقمي في تشكيل المشهد العام لمختلف القطاعات ومن ضمنها قطاع التعليم»، مؤكداً على الدور المحوري للقمة في ترسيخ مكانة الدولة على خريطة صناعة المحتوى العالمي.

وبين أن المؤسسة تعمل وفق رؤية القيادة الرشيدة على تطوير مهارات الطلبة في حقل صناعة المحتوى وإكسابهم مهارات متقدمة في هذا المجال، حيث حرصت المؤسسة على إشراك الطلبة والمعلمين في «قمة المليار متابع» بهدف اطلاعهم على الجهود المبذولة في هذا المجال، كما قامت بالتعاون مع أكاديمية الإعلام الجديد بإطلاق برنامج صناع المعرفة، بهدف الارتقاء بمهارات الطلبة والمعلمين في مجال صناعة المحتوى.

واجبات ومسؤوليات

بدوره قال محمد جلال الريسي، مدير عام وكالة أنباء الإمارات: «بفضل توجيهات القيادة الرشيدة ورؤيتها الواضحة الحكيمة للمستقبل وتوجهاته، تعد دولة الإمارات اليوم من أكثر الدول تطوراً وكفاءة من حيث الجاهزية لاحتضان ودعم القطاعات الحديثة، ليس في الاقتصاد فقط، بل وفي الإعلام والثقافة، والفنون، والابتكار، والإبداع. اليوم نرى حكمة قيادتنا تتجسد مرة أخرى من خلال «قمة المليار متابع» وحجم الإقبال الذي حظيت به من رواد القطاع الرقمي والعاملين فيه من أفراد ومؤسسات».

وتابع: «مهمة الإعلام في دعم صناعة المحتوى الرقمي كبيرة ومتشعبة، فهذا قطاع ناشئ حديث، يحتاج إلى مزيد من التنظيم والتعريف والتوصيف، كما يحتاج إلى التطرق لواجبات ومسؤوليات صناع المحتوى ليكونوا صوت بلدانهم وثقافاتهم وصورة عن مجتمعاتهم، وفي هذا الجانب للإعلام دور كبير دعم هذه المسيرة».

توجهات مستقبلية

من جانبه قال راشد حميد القبيسي، المدير التنفيذي لشبكة أبوظبي للإعلام: «تؤكد «قمة المليار متابع» أن دولة الإمارات سباقة نحو استشراف التوجهات المستقبلية في كافة المجالات، واليوم نلمس في القمة توجهات صناعة الرأي العام وتوجهات تطوره بكافة مكوناته، لذلك نحن نرى أن القمة تدعم التوجهات الإماراتية نحو تطوير الإعلام والارتقاء بكفاءته ودوره ووظيفته أيضاً».

وتابع: «بزوغ فجر صناعة المحتوى جاء في مرحلة مهمة، حيث يقف الإعلام ما بين مفهومين، الإعلام التقليدي والإعلام الحديث، وهنا في «قمة المليار متابع» نرى كيف يمكن لشخص واحد أن يحظى بملايين، بل وعشرات الملايين من المتابعين، وكيف له أن يكون مؤثراً في ثقافة وتوجهات جمهوره، لذا تشكل القمة وما تقدمه من صيغ علمية لصناعة المحتوى الرقمي الإبداعي إلهاماً لكافة العاملين في الإعلام في دولة الإمارات وخارجها، ودليلاً على أن التغيير هو الثابت الوحيد في ساحة التواصل مع الجمهور».