سلط مشاركون في قمة المليار متابع، الضوء على دور المؤثرين في التسويق لمنتجات وخدمات عبر حساباتهم على وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكدين أنهم باتوا قوة فاعلة تستخدمها الشركات والعلامات التجارية للتواصل مع جماهيرهم بطريقة فعالة ما يزيد من فرص البيع والاستفادة من شعبية المؤثرين.
وقالوا إن القوة التسويقية للمؤثرين باتت بالمليارات في سوق يشهد تنافسية عالية، لافتين إلى أهمية أن يكون اختيار المؤثرين «دقيقاً» ومبنياً على مثل وقيم لا يحيدون عنها.
وتحدثوا لـ«البيان»، عن قدرة مؤثرين بارزين في إحداث تأثير إيجابي على نطاق واسع في المجتمع العربي بما يقدمونه من محتوى وتوظيف واعٍ للمنصات، واعتبروا تعاون العلامات التجارية مع المؤثرين عبر صفحاتهم فرصة للتواصل المباشر مع الجمهور المستهدف وتحقيق تأثير إيجابي على قراراتهم الشرائية وسلوكهم التسويقي.
وقال سعيد القرقاوي نائب رئيس غرفة دبي للاقتصاد الرقمي، إن المؤثرين باتوا يحددون كثيرا توجهات المستهلكين اليومية، إضافة إلى نقل سمعة العلامات التجارية ومنتجاتها وتوجهاتها إلى جميع أنحاء العالم، مشيراً إلى أن القوة التسويقية الناتجة عن المؤثرين ترتفع بما يقارب 30 % سنوياً سواء في القطاع الحكومي أو الخاص.
وأشار القرقاوي إلى أن أغلب المستهلكين يستعينون بالمؤثرين للتعرف إلى الأنسب من السلع والمنتجات التي يرغبون في الحصول عليها، لافتاً إلى أهمية الاستثمار في هذا القطاع الذي يتيح للشركات والجهات عرض منتجاتها ربما بأسعار أقل وتصل لشريحة أوسع من المستهلكين.
نشر الوعي
وأوضح الدكتور مهند الوادية خبير ومؤثر عقاري، يعمل في المجال منذ 25 عاماً، ولديه مؤلفات تعتبر الأكثر مبيعاً في الشرق الأوسط في مجال العقارات، أن دور المؤثرين مهم في تشكيل أي قطاع ونشر الوعي والثقافة.
مؤكداً على ضرورة تركيز كل مؤثر في المجال المختص به، كما نصح المتابعين بمتابعة المختصين في حال أرادوا الحصول على معلومات موثوقة في القطاع الذي يرغبون فيه.
تعزيز الثقافة
وقال الإعلامي والمؤثر الإماراتي، إبراهيم الذهلي صانع محتوى في مجال السفر والسياحة: إنه جاب أكثر من 188 دولة، كما يعتبر مؤسس ورئيس تحرير «أسفار»، وهي أول مجلة متخصصة في السفر والسياحة في الدولة، كما يحاضر في هذا القطاع المهم، مضيفاً أنه لا يركز في محتواه على عواصم الدول أو المباني الإسمنتية، وإنما يركز على التراث المحلي لهذه الدول، حيث يحرص على تدوين ملاحظاته ويعزز ثقافته وثقافة متابعيه بالعديد من المعارف والخبرات.
من جهته لاحظ «اليوتيوبر» يوسف عمر أن المستهلكين يثقون في رأي المؤثرين بشكل أكثر من الماركات نفسها، لذا يلجأون لمنصاتهم ليتعرفوا على المنتجات الجيدة والمناسبة لهم، فيما قال عمر حميدات مدير أعمال صناع محتوى ومؤثر على مواقع التواصل الاجتماعي إن الدور الفاعل الذي بات يلعبه المؤثرون في دائرة التسويق لسلع وعلامات تجارية أصبح مهيمناً على قطاع التسويق الرقمي، مشيراً إلى أن تزايد الطلب على المؤثرين أسهم في رفع القيمة الإعلانية، وأن صانع المحتوى ينبغي أن يكون انتقائياً في الإعلانات وأن يتحيز جودة المنتج والمصداقية.
قوة
ورأى بطرس سعيد مدرب في التجارة الإلكترونية، أن أكثر المؤثرين لا يدركون قوتهم الحقيقية وأن الإعلانات يجب أن تكون متوائمة مع المحتوى على صفحاته، حتى لا يفقد مصداقيته أمام الملايين من المتابعين، وأضاف: «المؤثرون قوة عظيمة ينبغي توظيفها بشكل صحيح لأنهم قدوة للمجتمع».
وأكد علي محمد أن المتابعين يتعاملون مع المؤثرين كقدوة لهم ويعتمدون على التوصيات والمشاركات التي يروجون لها في اتخاذ قراراتهم الشرائية، «وبالتالي، فإن المؤثر يتحمل نتيجة وتداعيات ما يروج له لا سيما خسارة عدد من متابعيه».
وذكر أن المؤثرين مرجعية للمتابعين وهو الأمر الذي دفع علامات تجارية للتعاون مع المشاهير منهم وأصحاب الملايين من المتابعين للترويج وزيادة المبيعات.
وقال الدكتور محمود عز المؤثر والخبير الاقتصادي، إن المؤثرين أسهموا في تسويق 3.7 ملايين إعلان في عام 2018 بزيادة قدرها 43 % عن حجم تسويقهم في العام الذي سبقه، ويوجد عدد هائل إضافي من المواد التي يروج لها هؤلاء من دون أن تظهر كمواد إعلانية، مشيراً إلى أن هذا الحجم قد يتضاعف في 2028.



