أكد المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط أن الدورة الثامنة والعشرين لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغيُّر المناخ ‏(COP28)‏، الذي استضافته الإمارات، كان مثالاً للتقدم في مجالات الصحة والبيئة على المستوى الإقليمي والدولي على حد سواء.
 
وأفاد بأن المؤتمر تمكن من جمع مجتمعات الصحة والمناخ في أول يوم من نوعه تم تخصيصه للصحة والإغاثة والتعافي والسلام في 3 ديسمبر 2023، وقد وقَّع أكثر من 140 بلداً على إعلان الإمارات بشأن المناخ والصحة الصادر عن الدورة 28 لمؤتمر المناخ، مع الإشارة لما يحمله هذا الإعلان من بصيص أمل لإقليمنا وما حوله.
 
موضحاً أن بلدان الإقليم وأراضيه ضمن المناطق التي تتحمل وطأة كوارث المناخ، مثل ليبيا وباكستان والصومال.
 
ويسعى إعلان المناخ والصحة الذي صدر بالشراكة مع منظمة الصحة العالمية إلى تسريع العمل المناخي ويستهدف حماية صحة البشر من التداعيات المتزايدة لتغيّر المناخ.
 
حيث أقرت الحكومات لأول مرة حماية المجتمعات وإنشاء منظومات صحية قوية للتصدي للتداعيات الصحية لتغيّر المناخ، مثل ارتفاع درجات الحرارة وتلوث الهواء وتفشي الأمراض المعدية.
 
كما يدعم الإعلان الجهود المشتركة لمواجهة التحديات المتعلقة بوقوع 9 ملايين حالة وفاة سنوياً في العالم نتيجة لتلوث الهواء، وتعرض أكثر من 189 مليون فرد لأحداث ناتجة عن ظواهر الجو القاسية.
 
وغطى الإعلان مجموعة من مجالات العمل المناخي والصحي، منها إنشاء منظومات صحية مرنة مناخياً ومستدامة ومنصفة، وتعزيز سُبل التعاون بين القطاعات لخفض الانبعاثات وتحقيق أقصى استفادة من العمل المناخي لتحسين الصحة، وزيادة التمويل للحلول المناخية والصحية.
 
وقد التزم الموقعون على الإعلان بإدراج المستهدفات الصحية ضمن خططهم الوطنية للمناخ. وقال الدكتور أحمد المنظري، مدير منظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط، في رسالة بمناسبة انتهاء عام 2023:
 
ها نحن نُودع عام 2023، وأقدم خالص امتناني إلى الدول الأعضاء في منظمة الصحة العالمية والشركاء والزملاء في إقليم شرق المتوسط لما أبدوه من التزام راسخ لا يتزعزع على امتداد العام الماضي، في سبيل تحقيق رؤيتنا «الصحة للجميع وبالجميع».
 
وأضاف: وبالتأمل فيما جابهنا من تحديات وما حققنا من انتصارات، فإنني أجد الإلهام والحافز فيما أظهرته مجتمعاتنا من قوة جماعية وقدرة على الصمود.
 
فلقد كان عاماً عصيباً على الإقليم، إذ كثرت فيه الكوارث الطبيعية والنزاعات، بالإضافة إلى أزمات على نطاق غير مسبوق. وأحياناً ما بدت التحديات التي تجابه إقليمنا وكأنها مستعصية لا يمكن التغلب عليها.
 
وتابع: ومن ذلك ما شهده الإقليم في الربع الأخير من عام 2023 وحده من تحديات ضمت مثلاً زلازل قوية ضربت المغرب وأفغانستان، وفيضانات مميتة في ليبيا، وتصاعد الأعمال العدائية في الأرض الفلسطينية المحتلة، هذا.
 
بالإضافة إلى حالات طوارئ مستمرة مثل الحرب المدمرة في السودان، التي دخلت الآن شهرها التاسع، ولكننا اخترنا أن نثابر ونصمد في مواجهة الشدائد، ومن المهم أن نتمسك بالأمل وسط الصعوبات.