استعرض البروفيسور فيتالي ناؤمكين رئيس معهد الدراسات الشرقية التابع لأكاديمية العلوم الروسية، خلال جلسة بعنوان «كيف يبدو العالم العربي من موسكو»، ضمن أعمال المنتدى الاستراتيجي العربي 2024، الذي عقد في دبي أمس، مساعي روسيا الهادفة إلى الدفع نحو تكوين نظام عالمي متعدد الأقطاب.

وتحدث ناؤمكين، خلال الجلسة التي أدارها خالد الرشد الإعلامي في قناة «روسيا اليوم»، عن دور الشراكة الروسية – الصينية، في دعم الاستقرار على الساحة الدولية، كما تطرق إلى مستقبل التعاون الروسي – العربي، وسبل تعزيز الأمن في المنطقة.

وقال البروفيسور فيتالي ناؤمكين: «ينظر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى الدول العربية، على أنها شريك فاعل في بناء عالم جديد متعدد الأقطاب»، منوهاً بحرص موسكو على إقامة علاقات متوازنة مع مختلف الدول العربية، والانفتاح بشكل أكبر على بناء شراكات في مختلف المجالات.

ودلل على تطور العلاقات العربية مع روسيا، بانضمام 3 دول عربية كبرى إلى مجموعة بريكس، وهي الإمارات والسعودية ومصر، مشيراً إلى أن انضمام هذه الدول إلى مثل هذه التحالفات، يفتح أمامها آفاقاً جديدة من التعاون، وتعزيز العلاقات مع موسكو ودول أخرى حول العالم.

ولفت إلى سعي موسكو الحثيث لتشكيل نظام عالمي متعدد الأقطاب، وقال: «لا بد أن يكون العالم العربي أحد أقطاب النظام الدولي الجديد، الذي يعتمد على احترام السيادة، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، والدفاع عن القيم المشتركة التي تربط بين روسيا والدول العربية، حيث يبلغ عدد المسلمين في روسيا نحو 20 % من السكان».

وعن دخول الصين بقوة إلى المنطقة العربية، وإذا ما كانت روسيا تنظر إليها كمنافس، قال البروفيسور فيتالي ناؤمكين: «نحن لا ننافس الصين، الدولتان بينهما شراكات استراتيجية في كافة المجالات، ونحن نتعاون في مشاريع اقتصادية كثيرة في عدد من الدول حول العالم، والمنطقة تحفل بالكثير من الفرص التي يمكن التعاون فيها».

وحول تأثير العقوبات الغربية المفروضة على بلاده، دعا البروفيسور فيتالي ناؤمكين، وسائل الإعلام الغربية إلى تحري الدقة في نقل الأرقام الناتجة عن الخسائر المترتبة على العقوبات، ومغادرة الشركات السوق الروسية، مؤكداً أن «نحو 20 % فقط من إجمالي عدد الشركات العاملة في روسيا غادرت البلاد، والاقتصاد الروسي يسير بخطى جيدة، إذ نما بمعدل 3.5 % في 2023، وهي نسبة تفوق النمو الحاصل في عدد كبير من الدول الأوروبية». ولفت إلى أن روسيا تسعى إلى الاستفادة من إبرام الشراكات مع مختلف الدول، وأن 73 % من سكان العالم يعيشون في بلدان لا تشارك في فرض العقوبات على بلاده.