أكد الدكتور غسان سلامة العميد المؤسس لكلية باريس للشؤون الدولية على هامش مشاركته في أعمال المنتدى الاستراتيجي أن دولة الإمارات من خلال تواجدها كعضو في مجلس الأمن كانت ممثلاً فاعلاً للدول العربية، حيث كرست جهودها لخدمة القضايا العربية وهو ما يحسب لها.

وقال: هناك أصوات في الحكومة الأمريكية معادية لتوسيع رقعة الحرب الدائرة حالياً رغم انحيازها بشكل كامل لإسرائيل، وأضاف: لا أرى حلاً في الوقت الراهن، بل أرى أن العودة إلى المفاوضات خروجاً بحل الدولتين هو الخيار الأمثل والأكثر عقلانية مع منح الشعب الفلسطيني حقوقه، بيد أن الدكتور سلامة يرى أننا اليوم أبعد ما نكون عن الحل وأن الطرف الإسرائيلي هو الأكثر تطرفاً في تعاطيه مع الأحداث.

وذكر أن القضية الفلسطينية طوال السنوات الماضية لم يتم التقدم بها خطوة واحدة إلى الأمام سوى عبر وسيط خارجي كما حدث في اتفاقية أوسلو على سبيل المثال، مشيراً إلى أن الأزمة تكمن في كون طرفي النزاع الفاعلين ليس أياً منهما جاهز لطرح الحلول.

وتطرق الدكتور سلامة إلى ما يتعرض له السودان ونزوح أكثر من 7 ملايين بسبب الاضطرابات السياسية، واصفاً ما يدور الآن بالحرب المفتوحة عميقة الجذور. وتطرق إلى أن الإمارات ودول الخليج باتت قوة مؤثرة في المنطقة وطرحت مشروع النمو الاقتصادي، إلا أن الأحداث الراهنة تميل للاعتبارات السياسية، وهو ما أثر على مجمل المشاريع التجارية في المنطقة والعالم.

واستبعد الدكتور غسان سلامة تحول الحرب في قطاع غزة إلى صراع إقليمي شامل، معتبراً أن الأحداث التي جرت بعد السابع من أكتوبر الماضي أرغمت الولايات المتحدة على العودة إلى منطقة الشرق الأوسط.

واستعرض خلال جلسة بعنوان «حالة العالم العربي سياسياً في 2024» ضمن «المنتدى الاستراتيجي العربي» في دبي، وأدارتها منتهى الرمحي الإعلامية في قناة «العربية»، الأوضاع الراهنة في العالم العربي وتوقعاته للمرحلة المقبلة.

وحول التطورات الفلسطينية، والحرب الحالية في قطاع غزة، رأى الدكتور غسان سلامة أن المنطقة تقف على مفترق طرق بين حرب استنزاف طويلة أو الانزلاق إلى حرب إقليمية شاملة، مرجحاً الاحتمال الأول. وقال: «يشير هبوط عدد القوات الإسرائيلية في الأسبوعين الماضيين بقطاع غزة، وأيضاً انخفاض عدد الصواريخ التي تطلقها حركة حماس على العمق الإسرائيلي، إلى أن الحرب تتجه إلى مرحلة استنزاف»، مستشهداً بعمليات الاغتيال التي نفذتها إسرائيل في الأيام القليلة الماضية على الساحتين السورية واللبنانية.