رفّتْ طيـــورُ السَّعْدِ فوق بلادي

ببزوغِ فَجــــرِ صباحها المُتهادي

وأطلّ من خلفِ السحــاب مُلثّمٌ

من آل مكتـــــومٍ، ليوثِ البادي

هلّتْ بوارقُ عِـــزّه من راشــــدٍ

صقــــــرِ الرجال وكعبةِ القُصّادِ

زانَتْهُ هيبةُ ماجــــدٍ مـــــن زايدٍ

خالٌ له مــــن أكرم الأجــــوادِ

هو كاسمه، فخـــرُ الرجال محمدٌ

بــــــدرُ الزمــــان وقِبلةُ الوُرّادِ

بِشْرُ الكـــرامِ وحِلْمُهم في وجهِه

ويمينـهُ للطيــــبِ والإسعــــادِ

وتموجُ دُهْمُ الخيـــــلِ يومَ طِرادهِ

موجَ البحـــــــار بصوته الرعّادِ

وتراه في يوم القنيــــــــصِ مُجلّيًا

يُشلي الصيـــــــودَ بصقرهِ الهَدّادِ

وقصيـــــدهُ للفاتناتِ، وشِعْـرُه

تهــــواه ظَبياتُ الفــلا والوادي

ودُبيُّ هَنْدَسَها، وخلّد ذِكْـــــرَها

فكأنها والفخـــــرَ في ميعـــــادِ

تاهـــــــتْ على كل المدائن رِفعةً

وجمـــــالُها في غُصنها المَيّــــــادِ

منــــذُ الطفولةِ حالمٌ في مَجـــدِها

حتى غدتْ أسطــــورةَ الأمجــادِ

صحـــراؤها أضحتْ مرابعَ جنّةٍ

وجُمَيــــــرةٌ تزهـــو على الحُسّادِ

وبأرضِ حَتّا كلُّ عيشٍ راغـــــدٍ

تحلو الحيـــــاةُ بطَيْرِها الغَــــرّادِ

وبَنيتَ مُتْحـــــفَها وفاز برتبـــةٍ

ما طوولت في سالف الآمــــــادِ

وغزوتَ أجوازَ الفضـــــاء بفتيةٍ

من خيرة الفرســــــان والأجنادِ

وجبرتَ كســـــرَ ضعيفِنا وحميتَه

وأغثـــتَ ملهوفًا مـــن الإجهادِ

وبللتَ أرواحًا بطيبك سيــــدي

ومسحتَ كلّ مدامـــــع الأكبادِ

ماذا أُعَــــدِّدُ مِــــن مناقبِ سيدٍ

نافــتْ شمـــــــائلُه على الرُّوّادِ

فخـرُ العروبة، تاجُها، وضميرُها

ولِثَغْــــرِها مِــــن خيرة السُّدّادِ

في يوم عيــــدك أزدهي بقصيدتي

في مدحكم يا فاخــــر الأجــداد

صلى الإلهُ على الحبيـبِ المصطفى

ما ذرَّ قـــــرنُ سراجها الوقّـــادِ

والآلِ والصحـبِ الكرام جميعِهم

مـــن كلّ بَرٍّ في الدُّجى سجّــــادِ