لا تحمل حتا سحراً خاصاً في طبيعتها وجمالها فقط، بل في طبيعة أهلها المضياف الذين حافظوا على الكرم الإماراتي مقدمين الابتسامة قبل الخدمة والمساعدة، وليس بغريب أن تجد الآباء والأجداد والجدات يشاركون في استقبال الضيوف من كل الجنسيات حتى باتت المنطقة بيتاً كبيراً مفتوح الأبواب للزوار بكل ترحاب، ولا شك أن فريق نشامى التطوعي المكون من 35 متطوعاً ومتطوعة من أبناء مدينة حتا أسهموا في إضفاء الراحة والسعادة مرحبين بالضيوف بالفرنسية والإنجليزية والهندية والروسية ولغات أخرى، تجسيداً لروح التنوع والتفاعل الثقافي.
مساعدة
وأكد عيسى البدواوي رئيس فريق نشامى التطوعي أن مهرجان «شتانا في حتا» منح المنطقة روحاً جديدة خلال فترة المهرجان وباتت المدينة لا تنام وباتت الأضواء والموسيقى تصدح في كل مكان، الجميع يقدم المساعدة بكل حب ليعكس روح الكرم التي يتمتع بها الشعب الإماراتي، فالمتطوعون يشاركون في أدوار متنوعة لضمان نجاح الفعاليات، تتضمن استقبال الزوار وتوجيههم نحو مواقع المهرجان التي يرغبون في الوصول إليها، إضافة إلى تقديم معلومات حول الفعاليات والجدول الزمني لها.
وأضاف البدواوي أنه منذ الإعلان عن المهرجان شهد الأمر إقبالاً كبيراً للتطوع من فريق «نشامى الإمارات» الذي تأسس في مدينة حتا عام 2009، واقتصر في بداية تأسيسه على أبناء المدينة، إلا أنه توسّع لاحقاً ليمتد على مستوى إمارة دبي، ويتجاوز عدد منتسبيه حالياً 2000 متطوع ومتطوعة، من جنسيات مختلفة.
معايير
ونوه إلى أن الاختيار جاء بناء على عدة معايير أهمها المتطوعون الدارسون للمجال السياحي والذين يتقنون أكثر من لغة وعلى معرفة كبيرة بالمناطق السياحية وكيفية تقديم خدمة 7 نجوم للزوار أي كان نوعها بهدف إضفاء روح السعادة، كذلك مشاركتهم السابقة في فعاليات مجتمعية، إضافة إلى معرفتهم بالتراث والثقافة الإماراتية وإيصالها إلى كل الجنسيات بطريقة مبسطة لتحقيق التواصل الحضاري.
ولفت البدواوي إلى أنه تم عقد العديد من الاجتماعات بالمتطوعين قبل انطلاق الفعاليات، كما يتم الاجتماع يومياً للوقوف على أبرز التحديات وتحسين الأداء وتقديم أفضل خدمة ممكنة للزوار، وهو ما يترجم حب المتطوعين والمتطوعات لمدينتهم وسعيهم إلى إبراز جمالها في أعين زائريها.
وأضاف أن منطقة حتا تستقطب السياح والزوار من كل مكان، خصوصاً في فصل الشتاء، للاستمتاع بطبيعتها الخلابة وأجوائها الساحرة، مضيفاً أن دوره هو مساعدة الزوار على قضاء أجمل الأوقات في حتا، وأن أهالي حتا حريصون جداً على إبراز جمال مدينتهم لجذب السياح من الداخل والخارج، وأن فريق «نشامى الإمارات» يمتلك سجلاً من الأعمال الإنسانية والمجتمعية على مدار سنوات، وأن الجميع يرغب في أن يكون جزءاً من رسالة مدينتهم الجميلة عبر إظهار جمالياتها وتراثها الفريد.
