أكد مسؤولون وأكاديميون أهمية الدور البارز الذي يؤديه الذكاء الاصطناعي في تعزيز كفاءة وإنتاج قطاع الموانئ وتحسين استدامته البيئية، حيث تشمل هذه التقنيات مجموعة واسعة من المجالات.

وقالت الدكتورة نورة الظاهري، الرئيسة التنفيذية للقطاع الرقمي في مجموعة موانئ أبوظبي الرئيسة التنفيذية لبوابة المقطع لـ«البيان»: «نضع تقنيات الذكاء الاصطناعي في طليعة استراتيجيتنا لدفع عجلة التجارة العالمية عبر الموانئ والمناطق الصناعية وسلاسل التوريد اللوجستية التي تندرج تحت قطاعات أعمالنا المتنامية، ولدعم أهداف الإمارات في تحقيق الحياد الكربوني عام 2050».

وأشارت إلى «التزام المجموعة بمنهجيات وطرائق جديدة لالتقاط ورصد انبعاثات الغازات الدفيئة (GHG) وفقاً للدراسة الرابعة الصادرة عن المنظمة البحرية الدولية للغازات الدفيئة، إضافة إلى قدرة نماذج تعلّم الآلة على تقديم تقديرات يمكن الوثوق بها للانبعاثات الكربونية للسفن».

وأكدت: «تماشياً مع توجيهات القيادة الرشيدة لنصبح إحدى الدول الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي، نلتزم اعتماد هذه التقنيات لبناء البيانات التنبؤية للتجارة العالمية، إذ تتمتع بقدرة فريدة على مساعدة موانئ أبوظبي على الارتقاء بالتحول الرقمي».

بدوره، أكد البروفيسور فخر الدين كراي، المحاضر في مجال تعلّم الآلة بجامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي، الأدوار المحورية التي يؤديها الذكاء الاصطناعي في تحسين قطاع الموانئ، وخاصة مع زيادة حجم التجارة بين الدول واستخدام السفن كبيرة الحجم، ونتيجة لذلك، عمل مجلس التعاون الخليجي على تطوير بنية تحتية متقدمة.

وقال كراي لـ«البيان»، إن استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي يمثل بداية للمسار الذي يمكن أن يقود إلى مبادرات تحول واسعة النطاق في قطاع التجارة البحرية العالمية، إذ يعد ذلك أمراً حاسماً في تطوير الأنظمة التي تدير سلاسل الإمداد والتواصل الآمن، وتحقيق التحسينات في التحميل والتفريغ وإدارة النقل الذكي، كما لفت إلى إمكان الاستفادة من هذه التقنيات في تنفيذ صيانة تنبؤية باستخدام خوارزميات تحليل بيانات أجهزة الاستشعار في الموانئ.