تحرص مؤسسة «وطني الإمارات» على تعزيز التلاحم في المجتمع وبناء جيل يعي أهمية الانتماء للوطن والعمل في سبيل رفعته وتطوره معتزاً بماضيه، مساهماً في حاضره، داعماً لاستدامة مستقبله. وفي إطار جهودها الرامية إلى تعزيز ثقافة أجيال المستقبل بماضيهم المشرف وحاضرهم المشرق، جاء إطلاق مخيم «الهوية الوطنية الثالث» تحت شعار «تراثنا الوطني.. إرث مستدام» بالتعاون مع «خدمة الأمين»، للمساهمة في تغذية العقول الشابة وتوجيهها نحو خدمة الوطن والمساهمة في نمائه وتطوره.

وتميز المخيم بمجموعة من الفعاليات والورش التي قدمها فريق من المدربين والمرشدين الأكفاء في قالب تعليمي وترفيهي يتناسب مع الفئة العمرية من 6 إلى 14 عاماً من الذكور والإناث، حاصداً مشاركة بلغت 150 شاباً وشابةً يتطلعون إلى صقل مهاراتهم وإبراز مواهبهم على امتداد مجموعة من المواضيع التي ركّزت على الوطن والتراث والقيم المجتمعية والقيادية والمهارات الحياتية والرياضية الترفيهية.

وتقام فعاليات وأنشطة مخيم الهوية الوطنية الثالث في مجمع زايد التعليمي بمنطقة المزهر بإمارة دبي في الفترة من 18 إلى 28 ديسمبر 2023 فيما عدا أيام نهاية الأسبوع. ويشرف على فعاليات المخيم فريق من المدربين والمرشدين الأكفاء، وذلك ضمن بيئة تسهم في تعزيز التعاضد والتآزر بين المشاركين، وتساعدهم على بناء شبكات علاقات اجتماعية متينة.

شراكة

وقال ضرار بالهول الفلاسي، المدير التنفيذي لمؤسسة وطني الإمارات لــ «البيان»: «جاء هذا المخيم نتاجاً لشراكة بين المؤسسة و«خدمة الأمين»، لتقديم تجربة تعليمية وترفيهية شاملة للأجيال القادمة، مع التركيز على تعزيز الهوية الوطنية والتراث لدى قادة المستقبل، وتمكينهم من تحمل مسؤولياتهم الاجتماعية والوطنية بشكل مستدام».

وأضاف: «حرصنا على أن تكون الفعاليات مرتكزةً على التعاون واحترام الآخر، ومدعومةً بعاداتنا وتقاليدنا التي نفخر بها ونسعى للحفاظ عليها إرثاً يعتز به أولادنا. ونؤكد من خلال هذه الفعاليات التزامنا الدائم بتعزيز قيم المواطَنَة الصالحة والإيجابية والانتماء، وترسيخ ثقافة المشاركة والعمل بروح الفريق الواحد».

تراثنا الوطني

وقال: «انطلاقاً من الحرص على تعزيز روح الانتماء الوطني وتأصيل الموروث الثقافي الشعبي، حرصت المؤسسة على تنويع الفعاليات الوطنية والتراثية لتشمل بروتوكول العلم ووثيقة سلوكيات المواطن الإماراتي، وعادات إعداد القهوة ومهارات الرماية وركوب الخيل والجِمال وصيد الطيور وصناعة البيوت التراثية. وهدفت هذه الفعاليات إلى توجيه الأجيال القادمة المشاركين نحو استكشاف تاريخهم وعاداتهم، وذلك لبناء جيل يُعنى بالحفاظ على لُحمة المجتمع ويعتز بهويته وانتمائه».

قيم الأجداد

وتابع: «لا بدّ من التمسك بالقيم الإماراتية الأصيلة والعادات والتقاليد التي ورثناها عن أجدادنا من كرم الضيافة والتسامح والاحترام والتعاون والعمل الجماعي، لتنشئة جيل ملتزم وواعٍ، قادر على تحمل المسؤوليات المجتمعية والوطنية ومساعدتهم على بناء شخصيتهم وتمكين ولائهم. فشملت الفعاليات المجتمعية والقيادية إعداد ورشة للقيادة تحت عنوان «القيادة فن وريادة»، بحيث يتعلم المشارك أهمية التعاون في نجاح أي عمل، وضرورة العمل ضمن فريق عمل واحد لتخطي التحديات وإيجاد الحلول الفعّالة».

الروح الإماراتية

ومن المهارات الحياتية التي ركّز عليها المخيم، الاستقلالية المالية والزراعة والنجارة وصناعة القلادة من الصدف وإتيكيت الضيافة والرسم، كما تم تنظيم يوم رياضي مفتوح مصمم ليكون مليئاً بالمتعة والتنافس في جو يملؤوه احترام الآخر والتعاون، بالإضافة إلى تنسيق عدة رحلات ضمن المخيم وهي زيارة مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، زيارة مشتل دبي، وزيارة متحف الشندغة.

وتسهم جهود مؤسسة «وطني الإمارات» المستمرة ومبادراتها الهادفة إلى غرس القيم والسلوكيات والعادات الإيجابية في نفوس الأجيال الصاعدة، والتعريف بالعادات والتقاليد الخاصة بالمجتمع الإماراتي والتشجيع على التمسك بها.