استقبلت مكتبة محمد بن راشد على مدار ثلاثة أيام، 1500 كشاف وقائد يمثلون 19 دولة عربية، ضمن مشاركتهم في المخيم الكشفي العربي الـ33، الذي استضافته دولة الإمارات العربية المتحدة لأول مرة تحت شعار «الكشفية نهج الاستدامة»، وبرعاية كريمة من سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، وذلك للاطلاع على تجربتها الرائدة وخدماتها المتفردة.
وتأتي هذه الزيارة في إطار حرص كشافة الإمارات بالتعاون مع المنظمة الكشفية العربية «الإقليم الكشفي العربي»، لإتاحة الفرصة للشباب العربي المشارك لاستكشاف أحد أبرز المعالم الثقافية والمعرفية والتعرف عن قرب على التراث الإماراتي.
وقال الدكتور محمد سالم المزروعي، عضو مجلس إدارة مؤسسة مكتبة محمد بن راشد آل مكتوم: «نؤمن بأن المكتبات العامة تشكل مراكز حيوية لتعزيز المعرفة وتنمية الفكر خاصة لدى الشباب، حيث نسعى من خلال ما تمتلكه مكتبتنا من إمكانات كبيرة لتوفير بيئة تعليمية وثقافية غنية تشجع الشباب على الاستكشاف والابتكار وتبني الفكر المستدام».
وأضاف: «إن تعزيز المعرفة لدى الشباب من خلال توفير موارد تعليمية متنوعة وتنظيم أنشطة تفاعلية وتمكينهم من الاطلاع على أحدث الأبحاث والتقنيات والاتجاهات يعد استثماراً كبيراً في مستقبل مستدام، حيث يقود الوعي والتعلم إلى تطوير مجتمعات قادرة على مواجهة التحديات المعاصرة بكفاءة وابتكار، إلى جانب المساهمة في بناء جيل جديد مستنير قادر على تحمل مسؤولية وتحقيق مستقبل مستدام للأمة والعالم».
منارة للمعرفة
من جانبه، أعرب الدكتور سالم عبد الرحمن الدرمكي، رئيس مجلس إدارة جمعية كشافة الإمارات، رئيس اللجنة العليا المنظمة للمخيم، عن فخره بالتعاون مع مكتبة محمد بن راشد التي تمثل منارة للمعرفة في دولة الإمارات، بما تحتضنه من مجموعة كبيرة من الكتب والمصادر في مختلف المجالات والتخصصات. وتوجه بالشكر إلى المكتبة لإتاحتها الفرصة لنحو 1500 كشاف من 19 دولة عربية من المشاركين في المخيم الكشفي العربي الـ33، للاطلاع على هذا الصرح المعرفي البارز وما يحتويه من كنوز معرفية.
وتابع أن زيارة الكشافين العرب للمكتبة تعكس بوضوح روح الاستكشاف والتعلم المتميزة للحركة الكشفية، إلى جانب التأكيد على أهمية التعاون والتواصل بما يسهم بشكل كبير في تعزيز الروابط الثقافية والاجتماعية بين بلداننا العربية.
وخلال زيارتهم للمكتبة، تعرف الكشافون إلى مجموعة واسعة من الكتب والمصادر المتاحة في هذا المجال والتي تشكل فرصة مثالية لهم لاكتساب المعرفة عن ثقافات البلدان الأخرى وتوسيع آفاقهم.
وقاد فريق مكتبة محمد بن راشد، الوفد، في جولة تعريفية شاملة بين أروقتها وكنوزها المعرفية حول التاريخ والمجموعات الموجودة، إضافة إلى التعرف إلى مختلف المرافق والخدمات وما تحتضنه من المكتبات التسع المتخصصة والتي تلبي متطلبات جميع أفراد المجتمع بفضل احتوائها على أكثر من مليون ومئتي ألف عنوان في مختلف المجالات والتخصصات بأكثر من 70 لغة حول العالم.
كما زار الوفد، معرض الذخائر والذي يضم أكثر من 300 قطعة نادرة، من بينها مجموعة رائعة من الكتب والأطالس والمخطوطات النادرة والقديمة، يعود بعضها إلى القرن الثالث عشر، منها نسخ نادرة من القرآن الكريم، وإصدارات مبكرة من مطبوعات الكلاسيكيات الأدبية والمخطوطات والمواد المرجعية المتنوعة من جميع أنحاء العالم.
وأشاد الوفد، بالخدمات المتميزة والمرافق الحديثة التي توفرها مكتبة محمد بن راشد، وما تقدمه مكتباتها التسع المتخصصة من مصادر ثرية ومتنوعة تلبي احتياجات الباحثين والقراء من مختلف التخصصات. وأعربوا عن إعجابهم الكبير بالتصميم العصري وأحدث التقنيات المتوفرة بين أروقتها والتي تسهم في توفير تجربة تعليمية وثقافية استثنائية، تعكس روح الإبداع والابتكار التي تنشدها دولة الإمارات.
