أعلنت بلدية دبي إطلاق المرحلة الأولى من حملة توعية المشاريع والمنشآت الصناعية والخدمية بالاشتراطات البيئية والإرشادات الفنية الواجب اتباعها للحد من التأثيرات السلبية على البيئة وحماية مختلف القطاعات ذات الصلة، والتي تستهدف توعية 500 منشأة ومشروع في إمارة دبي حتى نهاية العام الجاري 2023، لتعزيز الوعي البيئي لدى الشركات، ورفع نسبة التزامها بالقوانين والتشريعات البيئية المعتمدة.

وأكدت عائشة المهيري، مدير إدارة الاستدامة البيئية بالإنابة في بلدية دبي، أهمية حملة التوعية التي تنفذها بلدية دبي لتعزيز التزام المشاريع والمنشآت الصناعية والخدمية بالقوانين والتشريعات البيئية المعمول بها في إمارة دبي، وتعكس جهود البلدية في بناء منظومة بيئية مستدامة تعزز مبدأ الحماية الاستباقية للبيئة في إمارة دبي واستدامة مواردها الطبيعية.

وأوضحت المهيري، أن الحملة تتماشى مع أطر العمل البيئي في الدولة ومستهدفات تعزيز جودة الحياة والحفاظ على بيئة مستدامة تدعم النمو الاقتصادي، وبما يدعم أيضاً مستهدفات «الأجندة الوطنية لجودة الهواء 2031»، الرامية إلى التخفيف من التلوث، وضمان تعزيز جودة الهواء والمساهمة في إيجاد بيئة آمنة وصحية.

وقالت المهيري: «ستعمم بلدية دبي ضمن مراحل تنفيذ الحملة منشوراً بيئياً للتوعية على مختلف المشاريع والمنشآت الصناعية والخدمية العاملة في دبي، يحتوي على الاشتراطات البيئية الواجب اتباعها للحد من التأثيرات البيئية السلبية الناتجة عن العمليات التشغيلية، إضافة إلى الإرشادات الفنية المطلوبة لإصدار التصاريح اللازمة».

وتماشياً مع جهودها في الرقابة البيئية الهادفة إلى الإدارة الأمثل للاستدامة البيئية، نفذت البلدية خلال العام الجاري أكثر من 7.000 جولة تفتيشية ورقابية استهدفت أكثر من 5.000 منشأة ومشروع في مختلف القطاعات الحيوية ضمن الإمارة، هدفت في مجملها إلى متابعة ورقابة مدى التزامها بالاشتراطات والإجراءات البيئية المعمول فيها، وضبط المنشآت المخالفة للتشريعات البيئية في دبي.

كما توظف بلدية دبي أحدث التقنيات للحفاظ على الاستدامة البيئية والطبيعية في الإمارة من خلال مركبتها المتنقلة لرصد بيئة الهواء، والتي حصلت في عام 2022 على شهادة المواصفات القياسية الدولية (آيزو) (ISO17025)؛ بشأن المتطلبات العامة لكفاءة مختبرات الفحص والمعايرة، ليكون بذلك أول مختبر متنقل في مجال رصد بيئة الهواء يحصل على هذه الشهادة في دولة الإمارات العربية المتحدة. وتعد المركبة المتنقلة لرصد بيئة الهواء، أول محطة مرجعية من حيث التصميم ونوعية الأجهزة والمعدات والتقنيات المستخدمة لرصد ملوثات الهواء على مستوى المنطقة، إذ صممت بمواصفات عالمية صديقة للبيئة، ومقاومة لأقصى الظروف المناخية من درجات حرارة ورطوبة عالية.

كما تتضمن المركبة ما يقارب 20 تقنية رصد متطورة، تعمل على رصد نحو 100 عنصر ومركب من ملوثات الهواء؛ كالملوثات السمية والمركبات العضوية المتطايرة ومحفزات الأوزون، ومعدل تركيز المعادن الثقيلة، والغازات المسببة للروائح، إضافة إلى مستويات التلوث الإشعاعي والضجيج وبيانات الأحوال الجوية.

وبفضل خصائصها المتفردة تمكنت من تحقيق بصمة ريادية في مجال الرصد البيئي، والحصول على جوائز عدة منذ إطلاقها في عام 2018، حيث حصدت المركز الأول في جائزة «الطاقة العالمية» ضمن فئة المشروع الوطني للاستدامة لعام 2020، وجائزة الأفكار العربية في دورتها الثالثة عشرة لعام 2018، وشهادة تقديرية من منظمة جائزة الأفكار الأمريكية للعام نفسه.