يعد «التخييم» من أجمل التجارب التي يمكن الاستمتاع بها في فصل الشتاء من خلال التنزه بين أحضان الطبيعة والابتعاد عن زحام المدن وضغوطات الحياة، وهو من التقاليد الراسخة لدى الأسرة الإماراتية التي تحرص دائماً على الذهاب إلى البر، ولكن التصالح مع الطبيعة والاستمتاع بها يفرض مسؤولية على الأفراد بضرورة الحرص على نظافة المكان واتباع معايير الأمن والسلامة الموصى بها من الجهات المسؤولة.
ودعت بلدية مدينة أبوظبي الجمهور عبر منصاتها الرقمية، وأيضاً من خلال تنفيذ حملات ميدانية، إلى أهمية الحفاظ على البيئة وعدم إلقاء المخلفات على الشواطئ أو مناطق «التخييم»، بغرض تعزيز المظهر الحضاري للإمارة، وترسيخ القيم البيئية وحمايتها من أشكال المشوهات، والحفاظ على المواقع بحالة جيدة وخالية من المخلفات، مشيرة إلى ضرورة التخلص من النفايات بالطرق السليمة من أجل حماية البيئة والصحة العامة وتعزيز المظهر الجمالي.
شروط ومعايير
وأوضحت بلدية مدينة أبوظبي أن تصاريح التخييم متاحة بسهولة ويسر عبر قنواتها الرسمية، مع أهمية تعهد صاحب التصريح بتنفيذ الشروط والمعايير التي تتمثل في الحفاظ على البيئة، وعدم قطع الأشجار لغرض التدفئة، والالتزام بمساحة مناسبة، وعدم البناء في المخيم، والاستعانة بالبيوت الجاهزة سهلة التنقل، كما أوصت بتجنّب إصدار الأصوات المزعجة باستخدام مكبرات الصوت، وعدم استخدام المعدات الثقيلة لجرف الأرض، إضافة إلى التعهد بالنظافة، بحيث يكون صاحب الطلب مسؤولاً عن الأضرار التي قد تلحق بالبيئة جراء عدم الالتزام بالشروط المنصوص عليها، والتي تشمل أيضاً أن يكون صاحب الترخيص المستفيد الفعلي من المخيم، ولا يؤجره لآخرين بقصد الاستثمار، بجانب شروط أخرى مثل عدم إقامة الحفلات، والتصرفات والسلوكيات غير المقبولة في المجتمع الإماراتي.
إضافة إلى ذلك، حددت هيئة أبوظبي للدفاع المدني مجموعة من التدابير الضرورية التي يجب على الجمهور الالتزام بها أثناء التخييم في المناطق البرية ضمن جهودها لتأمين سلامة الجمهور لتفادي وقوع الحوادث أبرزها الحرص على التمديدات الكهربائية، بحيث تمر عبر مواسير حماية، وتوفير قواطع كهربائية تلقائية مع توزيع الأحمال عليها وتخصيص قاطع لكل جهاز تكييف حسب معايير ومواصفات الكهرباء بالإمارة، وأن تكون الخيم مصنوعة من مواد مقاومة للهب وتبطئ من انتشاره، وتوفير طفايات حريق.
وسائل حماية
وحثت الهيئة على أهمية المحافظة على مساحة خالية بين المخلفات والحشائش والمواد القابلة للاشتعال على مدى 3 أمتار على الأقل من جميع الجهات المحيطة، وأن تنصب الخيام المتجاورة، بحيث يراعى توفير مساحة إخلاء كافية لاستيعاب شاغليها، مع توفر السعة الكافية للخيم.
وفي السياق، قال كلٌّ من محمد سعيد الصيعري، وحريز المنهالي، وعادل النعيمي، وهم من رواد سياحة البر والتخييم، لـ«البيان»، إن التخييم ورحلات البر تحظى باهتمام خاص عند أهل الإمارات ومنطقة الخليج بشكل عام، لذلك فإن شعب الإمارات يجيد التعامل مع كل الظروف البيئية، ويعشق البر والبحر في آن معاً.

