أعلنت بلدية دبي إطلاق تحديث خطة استشراف المستقبل التي ترسم خارطة طريق لتخيل وتصميم وتنفيذ مستقبل دبي ضمن نطاق العمل البلدي وفق نموذج المدن المستدامة المستقبلية التي يشكل الإنسان محورها المركزي، وتمثل جودة الحياة غايتها العليا، بما يعزز موقع دبي كمدينة عالمية في صدارة مدن المستقبل الرائدة.
وتهدف الخطة الاستشرافية إلى تصميم مستقبل تحولي لدبي كمدينة رائدة في الابتكار، والرفاه الاجتماعي، والتخطيط الإيجابي، وتسخير التطورات التكنولوجية والتنمية المجتمعية لتوفير بيئة نابضة بالحياة، وتعزيز مرونة المدينة، وإعطاء الأولوية للحياة الحضرية المستدامة، وتوسيع المساحات الخضراء، والاستفادة من الطاقة المتجددة، واستدامة البنية التحتية، وتعزيز سرعة استجابة أنظمة الطوارئ، والتركيز على صحة المجتمع وجودة الحياة.
3 محاور
وتسهم خطة استشراف المستقبل لبلدية دبي في رسم ملامح مستقبل مدينة مستدامة استناداً إلى 3 محاور هي تصميم المستقبل الحضري العصري، وتعزيز البنية التحتية المستدامة، والارتقاء بالصحة وجودة الحياة.
وتحدد خطة استشراف المستقبل لتصميم المستقبل الحضري العصري في مجموعة من العوامل مثل المدينة الخضراء الذكية، ومواجهة الاحتباس الحراري. أما لتعزيز البنية التحتية المستدامة، فتحدد الاستراتيجية مجموعة من العوامل مثل رقمنة حلول الصرف الصحي ومعالجة المخلفات، واستشراف مستقبل إدارة المياه والنفايات.
وللارتقاء بالصحة وجودة الحياة، تحدد الاستراتيجية مجموعة من العوامل مثل جودة الهواء، وتقليل الضوضاء، والرقابة البيئية، وتعزيز الصحة، والسلامة. ولدعم عملية صنع المستقبل وتسريع عجلة النمو قامت بلدية دبي بتوقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم على هامش منتدى إطلاق الخطة الاستشرافية مع نخبة من المؤسسات مثل متحف المستقبل وجامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي وعدد من شركات القطاع الخاص.
كما أعلنت بلدية دبي عن إطلاق حاضنة لتجارب ومشاريع تعنى بالمستقبل ضمن نطاق مهام الدائرة من خلال مبادرة مختبر مستقبل المدينة والذي سيسهم في تشجيع الشركات على تبني حلول المستقبل وتجربتها.
وقال داوود الهاجري، مدير عام بلدية دبي: «تشكل خطوة خطة استشراف المستقبل لبلدية دبي، التي توفر 60% من خدمات دبي عبر 14 قطاعاً متخصصاً وأكثر من 160 خدمة، خطوة نوعية على مسار تحقيق رؤية بلدية رائدة لمدينة عالمية بحيث تكون دبي رائدة مدن المستقبل في تمكين المجتمع ومرونة الاقتصاد واستمرارية التنمية واستدامة الموارد وتعزيز جودة الحياة وفق قيم الاستباقية والإيجابية والتنافسية والمشاركة التي نعمل بها في بلدية دبي».
وأضاف الهاجري: «المستقبل يُصنع ولا يُنتظر في فكر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، واستراتيجيتنا لاستشراف المستقبل تنطلق من هذه الرؤية لتصمم مجتمعات مستدامة محورها الإنسان، وتحقق رسالة بلدية دبي في تخطيط وإدارة وضمان استدامة المدينة من خلال تقديم خدمات بلدية رائدة لسعادة الناس ورفاههم. وصممت البلدية خطة استشراف المستقبل الخاصة بها وفق منهجية شاملة استفادت من أفضل الممارسات العالمية والمحلية في استشراف المستقبل وتضمنت 120 مشروعاً موزعة على كافة مهام البلدية.
مكانة دبي
من جهته، أكد خلفان بالهول الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي للمستقبل، أن منظومة استشراف المستقبل في بلدية دبي تتماشى مع فكر مؤسسة دبي للمستقبل وجهودها ورؤيتها المستقبلية، ما يؤكد أهمية التعاون المشترك والعمل على توحيد الرؤى وخطط العمل لإطلاق وتطوير مبادرات ومشاريع نوعية لتبقى دبي رائدة مدن المستقبل.
وأضاف: شراكتنا مع بلدية ترتكز على الإيمان بالمستقبل والحرص على تحقيق رؤية القيادة وتوجيهاتها بأهمية تبني ثقافة التفكير التصميمي، وتعزيز الريادة والابتكار والتطوير المستمر، وتطوير منظومة متكاملة لاستشراف المستقبل في دبي، إضافة إلى تمكين المواهب والكفاءات والخبراء ومصممي المستقبل، وتعزيز موقع دبي كمختبر عالمي لأفكار المستقبل الواعدة.
واستفادت بلدية دبي من منظومة استشراف المستقبل المتكاملة التي توفرها «مؤسسة دبي للمستقبل» في تصميم الاستراتيجية، حيث اعتمدت على العديد من المبادرات الاستشرافية الرائدة للمؤسسة مثل «تقرير 50 فرصة عالمية» السنوي الذي يرسم تصورات شاملة للفرص الواعدة في مجتمعات المستقبل المزدهرة، و«مختبر دبي للمستقبل» حيث يتم التعاون مع القطاع الخاص والخبراء والرواد لابتكار حلول استباقية لتحديات مستقبلية.

