تشكل الاستراحات الجبلية «بيوت العطلات» في حتا وجهة جديدة للباحثين عن الاسترخاء والإقامة في كنف الطبيعة، حيث توفر فرصة للزوار وعائلاتهم لقضاء أوقات ممتعة وسط مناظر الجبال الشاهقة وغابات الأشجار الخضراء التي تزخر بها منطقة حتا التي تبعد عن مدينة دبي قرابة 130 كم، وجاءت هذه النوعية من المشاريع ضمن مجموعة الفرص التي أوجدتها خطة حتا التنموية والخطة الشاملة لتطوير المنطقة لتشجيع أهالي المنطقة على إطلاق مشاريعهم المحلية والاستفادة من حركة السياحة المتنامية التي تشهدها حتا عاماً بعد آخر.

بيوت العطلات

وبفعل التسهيلات والدعم الذي حظي به أهالي حتا، حرص العديد منهم على تحويل مزارعهم إلى استراحات فندقية وبيوت للعطلات تستقطب الزوار وتقدم لهم تجربة استثنائية طوال العام إلى جانب المنشآت الفندقية التي تضمها المنطقة، وبات هناك قرابة 33 استراحة وبيتاً للعطلات يديرها أبناء حتا مرخصة من قبل الجهات المعنية ومصنفة بنظام النجوم نظراً لاستيفائها كل الاشتراطات التي تحقق رفاهية الزوار وتقدم لهم كل الخدمات.

وتعد الاستراحات الجبلية علامة فارقة في حتا وعنصراً مكملاً للمنشآت الفندقية، وتستقطب جمهوراً كبيراً من الزوار الذين يقصدون المنطقة لمشاهدة معالمها والتعرف على تاريخها والاستمتاع بالمناظر والأجواء الخلابة التي تنفرد بها، كما أصبحت رافداً اقتصادياً وعائداً استثمارياً لأبناء المنطقة ومحفزاً لهم للتنافس وابتكار خدمات جديدة، وفرصة لاستقبال الزوار وتعريفهم بتاريخ منطقة حتا وإرثها الحضاري والعادات والتقاليد الإماراتية.

تجربة مختلفة

وقال ماجد خلفان البدواوي، صاحب استراحة جبلية، إن وجود بيوت العطلات والاستراحات يمنح الزوار والعوائل تجربة مختلفة وجديدة للإقامة بين أحضان طبيعة حتا بعيداً عن ضجيج المدينة والازدحام، وتعد خياراً مثالياً إلى جانب الفنادق لاستيعاب أعداد السياح والزوار الذين يتوافدون إلى المنطقة في مختلف المواسم، مشيراً إلى أن التطور المتسارع الذي شهدته حتا والنهضة التنموية وتنوع المشاريع أتاحت الفرصة للأهالي لاستغلال مزارعهم واستثمار مساحتها في تقديم خدمات للزوار كخدمات الضيافة والإقامة للأفراد والعوائل، ما يحقق لهم دخلاً إضافياً وعائداً جيداً يحفزهم لتوسيع أنشطتهم والتنافس في تقديم أفضل الخدمات لإسعاد زوار المنطقة.

وأوضح أنه بعد تجربة توفير بيت عطلات في المزرعة والعمل على إدارته، امتلكه الفخر والدافع لتقديم تجربة فريدة من نوعها لزوار حتا والمستأجرين، خصوصاً أن كل الظروف مواتية لتحقيق ذلك في ظل وجود الدعم الكبير المقدم لأصحاب الأعمال في حتا بشكل عام بفضل توجيهات القيادة الرشيدة، التي وفرت فرصة كثيرة ومتنوعة لأهالي حتا لإطلاق مشاريعهم التي تواكب الخطة التنموية للمنطقة، مشيراً إلى أنه سيعمل ويجتهد ولن يدخر جهداً لتقديم الأفضل لخدمة الزوار وابتكار طرق من شأنها رسم البسمة على وجوهم.

نقلة نوعية

وقال عيسى خلفان المطيوعي، مالك بيت عطلات، إن الخطط التطويرية التي تم تنفيذها في حتا خلال السنوات الماضية أحدثت نقلة نوعية في المنطقة، والتي باتت وجهة سياحية مفضلة لدى الكثير من المواطنين والمقيمين على أرض الإمارات وخارجها، بفضل نوعية الخدمات وتنوع الفعاليات التي تنظم في مواقع خلابة تتميز بها منطقة حتا، منها مهرجان «شتانا في حتا» الذي يستمر حتى 31 ديسمبر، وهو ما تصاحبه زيادة في أعداد الزوار الذين يتطلب استقبالهم توفير خيارات متنوعة للإقامة والمطاعم والترفيه، مشيراً إلى أن أهالي حتا بتوجيهات القيادة الرشيدة أصبحوا شريكاً في تنفيذ الخطط الطموحة، حيث وجدوا فرصاً كبيرة لإطلاق مشاريعهم المختلفة لخدمة الزوار، وهو ما حفزه مع أفراد عائلته لتشغيل بيت عطلات وتقديم خدمات متميزة لقاصدي المنطقة.

وأشار إلى أنه وجد كل التسهيلات والدعم من قبل مختلف الدوائر والجهات المعنية في دبي لترخيص الاستراحة الجبلية، وأصبح يستقبل الزوار من مختلف الجنسيات ويعمل على إثراء زيارتهم للمنطقة من خلال توفير كل احتياجاتهم، إلى جانب تقديم معلومات عن منطقة حتا ومعالمها السياحية وهويتها التاريخية ومرافقتهم في كثير من الأحيان، وهو ما حفز العديد منهم لتكرار زيارتهم لحتا وتقدمهم بطلب الحجز لبيت العطلات الذي يقوم بتأجيره للزوار طيلة أيام العام.

مشاريع نوعية

بدوره، أوضح سعيد علي المطيوعي، مالك استراحة جبلية، أن المشاريع النوعية والفعاليات والمهرجانات التي تنظم على مدار العام في حتا انعكست على أهالي المنطقة ووفرت لهم فرصاً للدخول إلى عالم الأعمال وافتتاح مشاريع في مختلف المجالات لتلبية احتياجات الزوار، وهو ما يشكل عائداً مادياً لهم وفرصة للانطلاق بمشاريع نوعية في المناطق الأخرى من الدولة أو حتى العالم، وهناك العديد من النماذج تمكنت من تحقيق العالمية في مشاريعها التي انطلقت من حتا، مشيراً إلى أنه حرص على تحويل مزرعته إلى بيت للعطلات واستقبال الزوار فيه، وتطويره ليضاهي في خدماته جودة الفنادق، وذلك بفضل الدعم والتشجيع الكبير والتسهيلات التي وجدها من قبل مختلف الدوائر لترخيص مشروعه الذي يقدم تجربة متميزة للزوار، والذي اكتسب خبرات في إدارته بفضل حرصه على أخذ آراء المتعاملين وتقبل وجهات نظرهم.

فرص عمل واستثمار

قال أحمد المايدي، إن خطط النهضة التنموية التي شهدتها حتا وضعت نصب عينيها المواطن الإماراتي في هذه المنطقة، وتنمية قدراته وإمكاناته، حيث حملت المشاريع الطموحة والضخمة فرص عمل واستثمار كثيرة لأهالي حتا، وجعلتهم شريكاً لتحويل المنطقة إلى وجهة سياحية من الطراز الأول، خصوصاً مع توفر كل المقومات التي تؤهلها لتكون من أفضل الوجهات التي يقصدها الزوار من مختلف مناطق الدولة.

ولفت إلى أن الاستراحات الجبلية أو بيوت العطلات التي أسسها أهالي حتا تقدم نوعاً مختلفاً من الضيافة والإقامة في رحاب الطبيعة، وبات المواطنون يتنافسون على تقديم خدمات نوعية تسهم في استقطاب الزوار طوال أيام السنة وليس فقط في موسم الشتاء، من خلال تطويرها وتوفير سبل الرفاهية، مشيراً إلى أن ما يميز بيوت العطلات في حتا أنها تقع وسط المسطحات الخضراء التي تساعد على تلطيف حرارة الطقس في فصل الصيف وبالتالي تكون خياراً مفضلاً للزوار لإقامة المناسبات وحفلات الزواج وقضاء لحظات مميزة.