على مدى 17 يوماً، تقدم مدينة حتا لساكنيها وزوارها تجارب سياحية فريدة وممتعة ضمن برامج «مهرجان شتانا في حتا»، وهو ما تواظب عليه أيضاً، بشكل دائم، إذ تفتح ذراعيها للكبار والصغار والمغامرين والهواة، من كل الجنسيات، لممارسة هواياتهم والانغماس في تجارب ترفيهية ومغامرات متميزة، ضمن الفعاليات المتنوعة في هذه البقعة الفريدة من نوعها سواء في تضاريسها أو معالها أو أماكنها التراثية وغيرها الكثير.

وتعد حتا واحدة من الأماكن السياحية المهمة في المنطقة، حيث تعتبر مدينة أثرية وتاريخية ومعاصرة، رائعة، وهي تحتضن العديد من الآثار المهمة التي تعود إلى عهود وعصور قديمة، كما تتميز بمناطق طبيعية ساحرة عدة، إذ إنها محاطة بسلسلة جبال الحجر التي تمنحها منظراً خلاباً، لتصبح الرحلات الجبلية والمشي لمسافات طويلة في هذه المناطق من الأنشطة التي تحوز قيمة وتشويقاً خاصين ضمنها، حيث يمكن للزوار استكشاف جمال الطبيعة الخلابة والمناظر الطبيعية والاستمتاع بالهواء النقي وبالهدوء.

تنوع

وتتوافر أيضاً فعاليات عدة، رياضية وثقافية وترفيهية شاملة، تستقطب أبناء الدولة والمقيمين والسياح، سواء ضمن فعاليات «مهرجان شتانا في حتا» أو في أوقات أخرى على مدار العام، ويمكن للجميع المشاركة في الأنشطة الرياضية مثل ركوب الدراجات الهوائية، والرحلات البرية، أو صيد الأسماك، إضافة إلى الحصول على الترفيه والتنزه بين المناظر الطبيعية الخلابة، أو خوض مغامرة ورحلة في القوارب والتجذيف في البحيرات.

عراقة

ولا تزال مدينة حتا تحتفظ بالعديد من المباني والمعالم التاريخية التي تعكس عمارة الأجداد، مثل قصر حتا التراثي وقلعة حتا، مما يمكن الزوار من استكشاف تاريخ المدينة القديمة، والتعرف إلى الحكايات التي تروى عنها وعن تاريخها العريق، بالإضافة إلى أنها تحظى بمناظر طبيعية تميزها عن غيرها من المناطق في الإمارة، مثل واحة حتا والأودية وسد حتا الشهير، إضافة إلى النباتات النادرة والطيور المهاجرة.

تجارب

المغامر الإماراتي علي مطر، أحد المواظبين على خوض تجارب مغامرات وترفيه ورحلات متنوعة، أكد لـ «البيان» أن فعاليات «مهرجان شتانا في حتا» مميزة بالفعل، وتمكنت من جذب الأنظار نحو هذه المنطقة التي تستحق بالفعل أن تزار وأن تكون محطة لمحبي المغامرات، وأيضاً للعائلات للاستمتاع بأوقات مميزة في الهواء الطلق، خصوصاً مع اعتدال الجو ووجود العديد من الفعاليات وتنوعها مما يساهم في تلبية أكبر كم من الهوايات والرغبات للقادمين إليها لأجل قضاء وقت ممتع.

وأضاف مطر: «مهما وصفنا هذا الاهتمام من قبل القائمين على الفعاليات فنحن لا نفيهم حقهم، وأنا كمغامر أرى أن منطقة حتا تستحق تسليط الضوء عليها لما فيها من تنوع جميل يمكن من خلاله ممارسة العديد من الرياضات والهوايات الفريدة أو الاستمتاع بأجواء الماضي التراثية، فكل ذلك متوفر ويضفي جواً حماسياً وممتعاً بالنسبة لكل الأعمار والجنسيات».

وأشار علي مطر إلى أنه كمغامر سبق وأن زار مختلف المناطق في حتا واستمتع بالعديد من الرياضات فيها كالتجديف، وقيادة الدراجات بين الجبال، ورياضة المشي والتسلق بين الممرات الجبلية والأودية، وكلها ممتعة إلا أن الرياضة المفضلة لديه هي «الهايكنغ» أو المشي بين الممرات الجبلية.

وأوضح أنه يخرج بشكل شبه يومي مع فريق من السياح للمشي بين الممرات الجبلية واكتشاف الأماكن المتنوعة في حتا، وعلى الرغم من أنه يحفظ أماكنها جيداً إلا أنه يستمتع في كل مرة يأخذ زواراً جدداً معه ليعرفهم فيها على التضاريس وعلى عادات وتقاليد المنطقة، وطريقة التسلق الأسهل للوصول إلى القمم، وأيضاً الاستمتاع بالطبيعة على طول الطريق.

واستطرد: «التنزه والمشي بين الممرات الجلية هواية محببة جداً بالنسبة إلي، وخصوصاً في منطقة حتا، إذ تعتبر رياضة مهمة وتحوز اهتمام الجميع، بفضل جمال الطبيعة فيها واختلافها عن غيرها من المناطق الأخرى في المدينة من حيث مواصفات تضاريسها، خصوصاً طبيعتها الجبلية وأيضاً البحيرات المتواجدة فيها والمياه العذبة والأشجار المتنوعة والطيور وغيرها. فكلها عوامل جذب تستقطب الزوار من مختلف أنحاء العالم، والذين يسارعون إلى زيارتها وتجربة المغامرات والترفيه فيها والانغماس في فعالياتها ومن ثم اكتشافها على طريقتهم الخاصة».

المكان المفضل

ويهوى المغامر الإماراتي سالم المعلا، وهو من سكان حتا، السير في الجبال أو «الهايكنغ». وأشار في حديث لـ «البيان» إلى أن فعاليات «مهرجان شتانا في حتا»، تجذب السياح بشكل كبير، وبالتوازي، تشجعهم طبيعة حتا الجميلة على ممارسة الرياضات الجبلية كالسير بالدراجات أو تسلق الجبال والذي يهواه هو شخصياً. وأوضح أنه يقوم بالتسلق بين الممرات الجبلية بشكل شبه يومي ويكون معه العديد من الزوار، وتستغرق كل رحلة منه من أربع إلى خمس ساعات، وأبرز الأماكن التي يحب المشي فيها هي مسار واجهة حتا وبحيرات سهيلة والمناطق المجاورة.