هنأ عدد من الأكاديميين دولة قطر الشقيقة بيومها الوطني، وأكدوا لـ«البيان» أن مشاركة دولة الإمارات فرحة دولة قطر بيومها الوطني تأتي في إطار تعزيز وحدة الصف والتماسك بين دول مجلس التعاون، وما تحظى به دول المجلس من أواصر القربى والود والتآخي والتاريخ والمصير المشترك، ووحدة الصف في البيت الخليجي، ودعم وتعزيز مسيرة العمل الخليجي المشترك، بما يحقق تطلعات شعوب دول المجلس، باعتبار قطر جزءاً من البيت الخليجي.

وأفاد الدكتور عيسى البستكي رئيس جامعة دبي، بأنه في خطوة مهمة نحو تعزيز التعاون مع المؤسسات الأكاديمية في دولة قطر تم التعاون بين جامعة دبي وجامعة قطر على تنظيم مؤتمر «مبادئ الإدارة التعليمية المسؤولة» في مقر جامعة دبي الأسبوع الماضي، مؤكداً أنها خطوة نحو تسهيل المزيد من التعاون بين الجامعتين في إطار تبادل الخبرات وزيارات الطلبة واستغلال الفرص التي تقدمها المؤسستان لتطوير طلابهما الشخصي والمهني.

وأكد أن التعاون مستمر ليس فقط بهدف توحيد الجهود البحثية في المجالات التي تحظى بأولوية عالية بالنسبة للدولتين الشقيقتين، لكن أيضاً لتسهيل تبادل الباحثين والطلبة وتطوير الشراكة في مجال العلوم والتكنولوجيا، بالإضافة إلى التكنولوجيا الخضراء، وذلك في إطار حرص قيادتي البلدين على استكمال المسيرة التعليمية والتنموية من أجل خدمة مجتمع البلدين.

موروث شعبي

من جهته أكد الدكتور محمد أحمد عبدالرحمن مدير جامعة الوصل بدبي، أن العلاقات الإماراتية القطرية متأصلة ومتجذرة بعوامل راسخة أبرزها العادات والتقاليد، والمصاهرة، والجيرة، هذا إلى جانب وحدة الدين واللغة والمصير العربي والخليجي المشترك، فضلاً عن تشابه الموروث الشعبي الشفهي والمادي مما يجعل العلاقة أكثر تماسكاً وارتباطاً.

وأضاف أن تقارب الموقع الجغرافي بين البلدين الشقيقين لعب دوراً بارزاً في مصادر المعيشة والبحث عن الرزق، فالبحر كان هو المصدر الأساسي للمواطن الإماراتي والقطري، حيث شق الأجداد عباب البحر بحثاً عن الرزق، فضلاً عن التشابه في رحلات القنص (الصيد بالصقور والسلوقي)، واستخدام المطايا في التنقلات وركوب الخيل التي أصبحت فيما بعد من الهوايات التي تتصدر عالمياً بدعم قيادة البلدين الرشيدة.

إرث ثقافي

من ناحيته، قال الدكتور عبدالله إسماعيل الزرعوني أستاذ في قسم الهندسة الكهربائية بجامعة روشستر للتكنولوجيا بدبي، إن الروابط التاريخية والمتينة بين البلدين الشقيقين تؤكد ضرورة العمل انطلاقاً مما يجمعهما من إرث ثقافي واجتماعي ووشائج القربى والمحبة، وتعكس الحرص المتبادل على تنمية تعاونهما بناء على العلاقات الأخوية المتجذرة والفاعلة ضمن منظومة العمل الخليجي المشترك، الذي يعد من الأولويات الاستراتيجية التي تعمل عليها الإمارات برؤية قيادتها الرشيدة ونهجها الأصيل وسياستها الحكيمة وعزيمتها على تعزيز التعاون، لتحقيق الطموحات المشتركة نحو مراحل أرحب من التقدم والازدهار لمصلحة الجميع.

مستقبل مزدهر

ومن ناحيتها، قالت الدكتورة منى آل علي أستاذ جامعي، ومستشار ثقافي، تربط كل من دولة الإمارات ودولة قطر علاقات أخوية متينة وراسخة تؤسس لمستقبل مزدهر ومتألق للبلدين والشعبين الشقيقين، كما تحرص قيادتا البلدين على تعزيز سبل تعزيز التعاون الدائم بما يخدم المصالح المشتركة، وتتسم العلاقات بين البلدين الشقيقين بالتعاون الإيجابي والاستراتيجي حيال مختلف القضايا الإقليمية والدولية.

وأكدت أن ما يجمع دولة الإمارات ودولة قطر هو الإرث الثقافي والاجتماعي المشترك، فهذا يعد في حد ذاته أحد مقومات العلاقات الأخوية التي تتميز بروح الأصالة، والروابط التاريخية الراسخة بين البلدين والشعبين الشقيقين، والتي تمثل أيضاً ضمانة رئيسية لمجلس تعاون خليجي مستقر ومزدهر.

علاقات أخوية

وأكد الدكتور سيف النيادي، أستاذ مساعد في جامعة العين، أنه في ظل احتفالات اليوم الوطني لدولة قطر، تبرز أهمية هذه المناسبة كفرصة لتأكيد وتعزيز العلاقات الأخوية بين قطر والإمارات.

وأضاف: «نستلهم من تدوينة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، مدى عمق العلاقات الإماراتية-القطرية، والتي تمثل نموذجاً يحتذى به في التعاون الإقليمي، هذه العلاقات، المبنية على أساس الأخوة والتفاهم المتبادل، وتتجاوز الحدود الجغرافية لتعود بالنفع على الشعبين وما يعكس روح التعاون والتلاحم بين البلدين».

وتابع: «تجمع كل من دولة الإمارات ودولة قطر علاقات أخوية، إضافة إلى مسارات التعاون والعمل المشترك في جميع المجالات بما يحقق المصالح المتبادلة للبلدين الشقيقين ويعود بالخير والازدهار على شعبيهما».

ونوه بأن وشائج العلاقات بين البلدين الشقيقين تمتد لتشمل الجوانب الثقافية والتربوية والرياضية والعلمية، إضافة إلى التعاون في التعليم العالي والبحث العلمي وغيرها من المجالات، التي تعكس رغبة وحرص البلدين الشقيقين على تطوير التعاون ورفع مستواه، مؤكداً أن قيادتي البلدين الشقيقين تحرصان على صناعة النجاح بأياد متكاتفة، وبناء المستقبل بجهود مشتركة.

وأشار إلى أن العلاقات بين دولة الإمارات ودولة قطر على الصعيد الاقتصادي والتجاري هي أيضاً في تنام مستمر، وذلك بفضل توجيهات القيادتين في البلدين، واللتان تشجعان على مزيد من التعاون والتنسيق في هذا المجال.