أطلقت كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية بالتعاون مع شبكة حلول التنمية المستدامة (SDSN) التابعة للأمم المتحدة، إصداراً خاصاً من تقرير «مؤشر ولوحات متابعة أهداف التنمية المستدامة للمنطقة العربية» للعام 2023، وذلك في إطار مشاركة الكلية في تحقيق أهداف مؤتمر الأطراف «COP28»، الذي استضافته الدولة أخيراً.

ويكشف التقرير، أن سبع دول عربية من أصل 22 دولة، وهي الإمارات، والأردن، وتونس، الجزائر، وعمان، ومصر، والمغرب، نجحت في إكمال ثلثي الطريق نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة السبعة عشر.

وقال الدكتور علي بن سباع المري الرئيس التنفيذي للكلية، إن إطلاق التقرير يستهدف المساهمة في تحقيق أهداف «COP28» من خلال التعاون مع الشركاء كافة لتحقيق مستقبل مستدام، مشيراً إلى أن المؤتمر مثل منصة عالمية لتحقيق مستقبل مستدام للأفراد والمجتمعات، وسعى لتوحيد الجهود العالمية للوصول إلى حلول مبتكرة للتعامل مع التحديات المستقبلية.

وأضاف: «يعكس التقرير حرص كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية على تمكين الحكومات ومساعدتها على انتهاج سياسات مبتكرة تستطيع من خلالها إيجاد الحلول لمختلف التحديات، من خلال السياسات الاستشرافية الفاعلة والقادرة على مواكبة المتغيرات المحلية والإقليمية والعالمية في المستقبل».

وأوضح أن التقرير الذي يستند إلى نهج مبني على البيانات، يسلط الضوء على التحديات التنموية المختلفة التي تواجهها المنطقة العربية، لاسيما بالنسبة للبلدان الأقل نمواً، كما يوفر أداة عمليّة لتوجيه التدخلات المستهدفة نحو تحقيق التغيير الإيجابي في جميع أنحاء المنطقة بشأن جميع أهداف التنمية المستدامة.

ويشير التقرير إلى استمرار وجود عقبات كبيرة على مختلف القطاعات التنموية في المنطقة العربية، ويدعو إلى ضرورة بذل جهود مكثفة واعتماد استراتيجيات إقليمية لمعالجة الفجوات القائمة، ودفع عجلة التقدم نحو مستقبل أكثر استدامة.

ووفقاً للتقرير، يبرز الهدف الخامس من أهداف التنمية المستدامة (المساواة بين الجنسين)، بصفته تحدياً إقليمياً رئيسياً، حيث حصلت جميع البلدان العربية على درجات منخفضة في هذا الخصوص. وفي الوقت نفسه، شكلت آثار الصراعات والحروب في العديد من البلدان العربية عائقاً كبيراً أمام تحقيق الهدف السادس عشر من أهداف التنمية المستدامة (السلام والعدل والمؤسسات القوية).

ويلفت التقرير إلى أن هذه النتائج تدل على ضرورة تعزيز التعاون الجماعي لتحسين السياسات الداعمة للمساواة بين الجنسين وبناء المؤسسات القوية ومعالجة آثار الصراعات والقضايا المتعلقة بالسلام.