نظمت جهات عدة في الدولة، أمس، ندوات ومحاضرات احتفالاً بيوم اللغة العربية، في إطار الأنشطة الثقافية والعلمية لإبراز دور لغة «الضاد»، مؤكدة ضرورة تمكينها في المجتمع وتعزيز استخدامها بين الشباب على وجه الخصوص، في ظل تغلغل اللغات الأجنبية الأخرى.

وأقامت اللجنة العليا للتشريعات، ندوة بعنوان «قهوة عربية»، بحضور موظفيها، بهدف تعزيز وتمكين اللغة العربية، وإبراز جمالياتها، وتحسين سلامة نطق مفرداتها، وتبيان معانيها الصحيحة.

وقال أحمد بن مسحار المهيري، الأمين العام للجنة: «نؤكد على أهمية الندوة في إبراز دور اللغة العربية، وضرورة إتقانها، وتعزيز سلامتها، وضرورة تمكينها في المجتمع بشكل عام، وبين موظفي حكومة دبي على وجه الخصوص».

وقال جمال بن حويرب، المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة: «اليوم العالمي للغة العربية يستقي معناه من عالمية هذه اللغة، وإسهامها العميق في بناء جسور التواصل والتفاعل بين الأمم والشعوب على مر التاريخ». وأضاف: «نذكر أنفسنا بالمسؤولية الكبرى التي تقع على عاتقنا أمام الأجيال القادمة لنحمي لغتنا ونقوي حضورها».

إلى ذلك، أكد تربويون أن الاحتفال بهذه المناسبة يعزز الوعي بأهمية اللغة وثقافة العرب، ويشجع على تعزيز استخدام اللغة العربية في مختلف المجالات.

وقالت مهرة المطيوعي، مدير المركز الإقليمي للتخطيط التربوي، إن الإمارات واحدة من الدول الرائدة في العالم في دعم والاهتمام باللغة العربية، حيث تولي اهتماماً كبيراً لتعزيزها وتطويرها على مختلف الأصعدة، وإن الاحتفال بهذه المناسبة يعزز الوعي بأهمية اللغة وثقافة العرب، ويشجع على تعزيز استخدام اللغة العربية في مختلف المجالات، بما في ذلك التعليم والأدب والعلوم والتواصل الاجتماعي.

وأضافت التربوية الدكتورة فوزية الشيخ، أن الجهود البارزة التي بذلتها الدولة لدعم اللغة العربية، تمثلت في إطلاق الجوائز والمجمعات والخروج باستراتيجيات لتطوير تعليمها وإنشاء المؤسسات الوطنية والإقليمية المتخصصة في دعمها، مثل مركز أبوظبي للغة العربية، ومجمع الشارقة للغة العربية، والمركز التربوي للغة العربية بالشارقة، بالإضافة إلى اهتمام مؤسسات التعليم العام والعالي بتطوير مناهج تعليمها وطرق تدريسها، وتوفير التنمية المهنية للمختصين بها لتزويدهم بأحدث المستجدات التربوية والعلمية في طرائق تدريس اللغات.

ومن جهتها قالت التربوية فاطمة الظاهري، إن دولة الإمارات أخذت على عاتقها مهمة قيادة الجهود والمبادرات، البارزة والمتميزة في دعم اللغة العربية والحفاظ عليها والعمل على انتشارها عالميا من أجل المحافظة على اللغة والهوية العربية والنهوض بها في كافة الساحات، ووضعت الدولة أجندة وطنية للغة العربية ووجهت القيادة بعمل المزيد من الدراسات والمبادرات لترسيخها لغة للحياة، وأنشأت مركزا للغة العربية، وأقامت الجوائز المؤتمرات المتخصصة لتطوير استراتيجيات اللغة العربية.

وأشارت إلى أكبر مشروع عربي وهو تحدي القراءة العربي لما كان له من دور مهم في دعم اللغة العربية وتعزيز قراءتها، حيث تهدف إلى تحفيز الأفراد على قراءة الكتب والأدب العربي، وتعتبر المبادرة منصة مثالية لتعزيز الثقافة القرائية وتطوير مهارات القراءة والفهم لدى الأفراد، بما في ذلك الأطفال والشباب والبالغين.

وأضافت ان مبادرة تحدي القراءة تلعب دوراً حاسماً في تعزيز الوعي بقيمة اللغة العربية وترويجها كوسيلة للتعبير الثقافي والفكري، بواسطة تعزيز قراءة الكتب العربية والتعرف على أدباء العرب وأعمالهم.

ومن جهتها ألقت مروة علي مهيا رئيس قسم المواد الوزارية في مدرسة أكسفورد بدبي، الضوء على التحديات التي تواجه اللغة العربية في العصر الحديث، حيث يتميز هذا العصر بالانفتاح الثقافي العالمي والتأثر بالثقافات الغربية، لذا، يجب تفعيل دور الشباب في تعزيز اللغة العربية والحفاظ عليها، حيث ترتبط اللغة العربية ارتباطًا وثيقًا بالهوية والثقافة المجتمعية.

وأوضحت انه من أجل تعزيز اللغة العربية لدى الشباب واستخدامها بشكل صحيح، يجب أن نعمل على إيجاد وسائل فعالة، ويمكن تحقيق ذلك من خلال استخدام اللغة العربية في المجالات التي تستهوي الشباب، مثل المجال التقني الرقمي ووسائل التواصل الاجتماعي، بالإضافة إلى ذلك، ينبغي توفير بيئة تعليمية تشجع الشباب على قراءة الكتب والأدب العربي والمشاركة في نقاشات ثقافية وأنشطة تروج للاستخدام السليم للغة العربية.