تزخر منطقة حتا بالعديد من الوجهات الاستثنائية، التي تقدم للزوار تجربة فريدة من نوعها، من بينها سد بحيرة حتا المحاط بالطبيعة الساحرة وسط الجبال الشاهقة، ويتيح السد لعشاق الطبيعة تجربة مميزة لركوب القوارب، وممارسة رياضة التجديف أو «الكاياك»، التي تعد من الرياضات البدنية الممتعة، التي يمكن ممارستها بشكل فردي أو جماعي للمحترفين والهواة من الرجال والنساء، وقضاء تجربة مميزة لعشاق المغامرة وسط أحضان الطبيعة.

ويبعد السد عن مدينة دبي قرابة 140 كلم، ويقبع بعيداً عن الأبراج الشاهقة، ومعالم الحياة العصرية في مكان ساحر، يسوده الهدوء في قلب الطبيعة الجبلية الخلابة، ويشاهد زوار سد حتا عشرات القوارب الصغيرة «الكاياك» راسية على ضفاف المياه أمام كشك صغير مكتوب عليه «Hatta Kayak» بأحجام وألوان مختلفة، وأخرى يجدف بها سياح من مختلف الجنسيات حول العالم، يكتشفون فيها جمال الطبيعة، الذي شكلته الجبال الشاهقة، التي تحيط بالسد من مختلف الجهات، وهم يوثقون لحظاتهم، ويستمتعون بالأجواء الفريدة، التي تصنعها الرحلة وسط مياه السد الصافية.

مشهد بديع

ويشكل السد بهندسته وموقعه وتشكيلاته المائية والصخرية مشهداً سياحياً بديعاً، يقصده الزوار، وفي الطريق إلى السد تخطف الأنظار المعالم السياحية الفريدة، التي تتمتع بها حتا، والتي يمكن مشاهدتها بدءاً من الأفلاج والقرية التراثية وامتداد اللون الأخضر، الذي ترسمه المزارع، التي تقع على طرفي الطريق المؤدي إلى السد.

ويعد سد بحيرة حتا واحداً من المعالم السياحية الرئيسة في إمارة دبي، تجتمع العائلات فيه، للاستمتاع بطبيعته الفريدة الساحرة، وقضاء يوم في أحضانها، وتوثيق اللحظات الممتعة للذكرى، وأصبح السد خلال السنوات الماضية مقصداً مهماً لمحبي رياضة التجديف، مع سهولة الوصول لمدينة حتا بموقعها المتوسط بين مختلف الإمارات، ومع وفرة القوارب التي تتناسب مع مختلف المراحل العمرية المختلفة، حيث يمكن استئجارها بحسب عمر الزائر، ومن أشهرها قوارب «الكاياك»، التي تتيح لزوار السد فرصة التجديف بين الجبال، كما تساعد المياه الهادئة وراء السد على زيادة الاستمتاع بالتجربة دون أي قلق من التقلبات الجوية، وهو ما يتيح للأسرة القيام بنزهة رياضية بالقوارب، والاستمتاع بالطقس الجميل، الذي تشتهر به مدينة حتا في شهور الشتاء.

تأمل واستطلاع

ولا يقتصر ما يقدمه السد على ممارسة النشاط البدني، الذي تتيحه رياضة التجديف، بل إن اللحظات الممتعة مصحوبة بأنشطة تأملية واستطلاعية لتلك البيئة البرية المتنوعة، والتي تضم أنواعاً من الحيوانات البرية، التي تعيش في محمية سد حتا، مثل الوعل والغزال والقط البري، إضافة إلى الاسترخاء في قلب المياه الصافية، خصوصاً أن بحيرة حتا تعتبر من أكثر الأماكن الطبيعية جاذبية وهدوءاً، ولذلك يقصدها الزوار للاستمتاع والاسترخاء، وأخذ قسط من الهدوء والراحة الجسدية، وأيضاً النفسية بعيداً عن صخب الحياة وضجيجها.