زار معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التسامح والتعايش، مركز أبوظبي للخلايا الجذعية، وأكد معاليه أن منظومة الرعاية الطبية في دولة الإمارات العربية المتحدة تشهد تقدماً كبيراً بفضل الرعاية والدعم الدائمين من قيادتنا الرشيدة، ممثلة في صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، الذي يقدم جميع صور الدعم لهذا القطاع الحيوي في الدولة، سواء من ناحية توفير أحدث التقنيات الطبية، أو الوصول بالكوادر الطبية المؤهلة إلى درجات عالية من الكفاءة؛ فأصبحت الصروح الطبية الإماراتية محل فخر واعتزاز كل إماراتي وكل مقيم على هذه الأرض الطيبة.

واجتمع معاليه مع المديرين التنفيذيين والأطباء والباحثين، للاطلاع على آخر مستجدات المركز وإنجازاته في مجالات الخدمات والأبحاث والتجارب السريرية لأمراض الدم والسكري والتصلب المتعدد، وأمراض الكلى والعلاجات الخلوية وغيرها.

وكان في مقدمة المستقبلين الدكتور يندري فينتورا، الرئيس التنفيذي للمركز، والدكتورة فاطمة الكعبي، المدير التنفيذي لبرنامج أبوظبي لزراعة نخاع العظم الذين رحبوا بمعاليه وشكروه على زيارته واهتمامه بقطاع الرعاية الصحية والعلاجات الخلوية الحديثة، وأشادوا بالدعم اللامحدود من القيادة الرشيدة الذي يتلقاه القطاع، والذي ينعكس في التطورات المستمرة لتقديم الأفضل لشعب دولة الإمارات والمنطقة.

أقسام

وتفقد معاليه مختلف أقسام المستشفى، ومنها قسم أمراض الدم، ووحدة العلاج الضوئي المناعي، والمختبرات المتقدمة، وزار عدداً من المرضى، منهم مرضى أجريت لهم زراعة نخاع العظم في الفترة الأخيرة، ومرضى يعانون من الثلاسيميا، واطمأن على حالة عدد من مرضى السرطان الفلسطينيين الذين استقبلهم مركز أبوظبي للخلايا الجذعية بعد وصولهم من قطاع غزة إلى الدولة، بناءً على توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، بعلاج 1,000 طفل فلسطيني في المنشآت الصحية في دولة الإمارات، ضمن الجهود المستمرة التي تبذلها الدولة لتقديم الدعم الإنساني، ومد يد العون والمساعدة إلى الأشقاء الفلسطينيين.

وأثنى معاليه على جهود المركز البناءة، منذ افتتاحه عام 2019، لما يقدمه من خدمات طبية مميزة، ولريادته في مجالات العلاجات الخلوية والطب التجديدي وأمراض الدم والأبحاث التي تسهم في ترسيخ مكانة دولة الإمارات عالمياً في هذه المجالات.

وأكد معاليه أهمية الأبحاث المستقبلية التي سيجريها المركز، ومنها تجديد خلايا البنكرياس بالخلايا الجذعية لعلاج مرضى السكري من النوع الأول، واستخدام الخلايا الجذعية الدماغية لعلاج الأمراض العصبية وعدد من الأبحاث الجديدة لعلاج مرض التصلب المتعدد، والتي ستمهد الطريق لاكتشاف علاجات جديدة منشؤها دولة الإمارات.

وأشاد بما شهده في مركز أبوظبي للخلايا الجذعية في الفترة الأخيرة من تطورات وإنجازات، ومنها تصنيع أول منتج للخلايا المناعية المعدلة وراثياً (CART) في الدولة لعلاج طفل من سرطان الدم الشرس، وعلاج طفلة عمرها ثلاثة أشهر من مرض كرابيه، وهو مرض وراثي نادر جداً، من خلال إجراء زراعة نخاع عظم، إضافة إلى الحصول على النتائج الأولية لدراسة العلاج الضوئي المناعي لعلاج التصلب المتعدد التي يجريها المركز، والتي أظهرت تحسناً ملحوظاً لدى المرضى المشاركين في التجربة.