بحضور سمو الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان، رئيس مكتب الشؤون التنموية وأسر الشهداء في ديوان الرئاسة، أعلنت هيئة المساهمات المجتمعية – معاً عن إطلاق مبادرتها الاستراتيجية «نتطوع معاً»، التي تهدف إلى تعزيز المشاركة المجتمعية، وتفعيل التطوع عبر تطوير منظومة تطوعية متكاملة في أبوظبي.

وانطلقت المرحلة الثانية من المبادرة، وتوفر مجموعة متنوعة من الفرص التطوعية، لتناسب جميع فئات المتطوعين، الذين يقدمون وقتهم وخبراتهم لخدمة المجتمع، وتعمل على تمكين القطاع العام والخاص والقطاع الثالث، إضافة إلى الأفراد والمجموعات التطوعية للمشاركة في معالجة الأولويات المهمة، وتقديم خدمات تحقق الأثر الاجتماعي المستدام.

تنمية مستدامة

وقالت سلامة العميمي، المدير العام لهيئة المساهمات المجتمعية - معاً: «أنشئت هيئة المساهمات المجتمعية - معاً تحت مظلة دائرة تنمية المجتمع في أبوظبي، لتفعيل المشاركة المجتمعية ودعم مؤسسات القطاع الثالث تماشياً مع توجهات القيادة وحكومة أبوظبي الهادفة إلى تحقيق التنمية الاجتماعية المستدامة، والتماسك المجتمعي، وتحرص الهيئة على تفعيل المبادرات، التي تعزز المشاركة المجتمعية الفعالة، وتخدم المجتمع، وتتماشى مع الأولويات الاجتماعية، التي وضعتها دائرة تنمية المجتمع، وهي مهمة للأفراد في مجتمع أبوظبي من الفئات المستهدفة مثل كبار المواطنين وأصحاب الهمم، ومختلف فئات المجتمع».

فرص تطوعية

وأضافت: «في هذا الإطار نعمل على توفير الفرص التطوعية الخدمية المختلفة لمعالجتها والوقوف عليها، وتزوِد البرامج التطوعية المستفيدين بالدعم الضروري لتعزيز نمط حياتهم، وتمنح المتطوعين شعوراً بالانتماء والعطاء، ما يؤكد قدرة العمل التطوعي على تحقيق الفائدة لجميع الأطراف المعنية».

وتشمل المبادرة الإعلان عن مشاركة مشغلين للبرامج التطوعية المجتمعية التفاعلية، هم ريجنال للرياضات، ومركز حركة، ومركز دينتال إكسبرتس، ومدرسة خليفة بن زايد الأول، ومدرسة النهضة الوطنية، وفريق ربدان التطوُعي، وريلوب، وسكولارشيب للاستشارات، وذا كلايمت ترايب، والمقر الهندي الثقافي الاجتماعي، ومايكروتشيبد إف زد، وذا فود إنجينير.

ونجحت هيئة المساهمات المجتمعية معاً في المرحلة الأولى من المبادرة، التي انطلقت في وقت سابق من عام 2023، في تفعيل 12 مشغلاً لبرامج تطوعية تعمل لخدمة أكثر من فئة مجتمعية، منها كبار المواطنين والمقيمين والشباب والأحداث وأصحاب الهمم وغيرهم.

وقدمت الهيئة نحو 20 خدمة، استفاد منها أكثر من 150,000 مستفيد في مناطق أبوظبي والعين والظفرة، إضافة إلى تفعيل 5,430 متطوعاً من أكثر من 78 جنسية، قدموا نحو 98,000 ساعة تطوع ما وفر نحو 5.4 ملايين درهم.

وقدمت الهيئة 67 فرصة للتطوع، منها 47 فرصة تطوعية، أسهمت في مختلف البرامج والمشاريع القائمة، وعملت على دعم 20 برنامجاً تحت مظلة برنامج تفعيل التطوُع المجتمعي، ويصممها وينفذها 18 مشغلاً من مختلف القطاعات، ما يسهم في إحداث أثر إيجابي اجتماعي مستدام.

وتشجع هيئة «معاً» جميع الأفراد على التطوع والمشاركة في البرامج والمبادرات المتنوعة، لتعزيز شعور الانتماء بين المتطوعين وتحسين مهاراتهم وإلهامهم، ليصبحوا أعضاء نشطين وفاعلين في المجتمع.

قائمة البرامج

واستعرضت الهيئة قائمة البرامج التطوعية، التي تشمل، «فت فام من ريجنال للرياضات»، وهو برنامج يعزز الشمولية ويوفر لأصحاب الهمم إمكانية التدريب على ممارسة كرة القدم بمساعدة المتطوعين، و«قادة الصحة في المدارس من مركز حركة»، وهو برنامج تدريبي يمتد عشرة أسابيع، ويستهدف الطلاب بين 12 و18 عاماً، بهدف تجهيزهم ليكونوا سفراء الصحة المتطوعين داخل مجتمعهم المدرسي.

و«أكتيف باركس من مركز حركة»، وهو برنامج يستفيد من المساحات الخارجية في أبوظبي لتنظيم باقة من النشاطات الأسبوعية المخصصة، لتحفيز أفراد المجتمع على ممارسة الأنشطة البدنية، و«نبتسم معاً من مركز دينتال إكسبرتس»، وهو برنامج يقدم فحص الأسنان والخدمات الوقائية للأطفال أصحاب الهمم من سن 6 أعوام إلى 18 عاماً.

وتشمل برامج الهيئة التطوعية أيضاً، «أموالي واستثماراتي من مدرسة خليفة بن زايد الأول»، وهو برنامج مصمم لتوعية الطلاب بالشؤون المالية على ثلاث مراحل، و«المزرعة الحضرية المستدامة من مدرسة النهضة الوطنية»، وهو برنامج يشمل إنشاء حديقة مستدامة على سطح المدرسة، وتحفيز المتطوعين على المشاركة من أجل تطوير الحديقة والحفاظ عليها.

وتشمل أيضاً «رحلة جيل من فريق ربدان التطوعي»، لتحفيز كبار المواطنين والمقيمين على المشاركة في باقة من الأنشطة المستمرة، للاحتفاء معهم بمناسباتهم الخاصة، وبناء علاقة متينة، وضمان تفاعلهم مع المتطوعين، وكذلك «من الطعام إلى الطعام من ريلوب»، وهو برنامج يهدف إلى الحد من هدر الغذاء والانبعاثات الكربونية، حيث يعمل المتطوعون على جمع مخلفات الطعام من المدارس، لتحويلها إلى تربة يمكن استخدامها في تطوير حديقة لإنتاج الغذاء في الموقع.

تطوير الكفاءات

كما تشمل «برنامج تطوير لبناء الكفاءات من سكولارشيب للاستشارات»، وهو برنامج رقمي يمنح الشباب فرص الوصول إلى الوظائف، من خلال سلسلة من ورش العمل وجلسات التدريب التفاعلية، إلى جانب «قافلة الأمل من أكاديمية ربدان»، وهو برنامج يستضيف ورش عمل وأنشطة مخصصة لمرضى الأمراض المزمنة في المستشفيات، بهدف الحد من التحديات النفسية، التي يعانون منها.

وتتضمن «مبادرة ذا كلايمت ترايب في دولة الإمارات»، وهي مبادرة تنظيف تنظم في يوم التطوع العالمي في 5 ديسمبر، وتسهم في الحفاظ على أهم الشواطئ والصحارى والمتنزهات في دولة الإمارات.

كما تتضمن هذه البرامج التطوُعية «مبادرة سعادة كبار السن من المركز الاجتماعي الهندي»، التي تهدف إلى المساعدة على استضافة كبار السن في المجتمع، وتشجيعهم على المشاركة في باقة متنوعة من الأنشطة، كذلك «البرنامج المجتمعي لرعاية الحيوان من مايكروتشيبد إف زد»، الذي يهدف إلى إنقاذ الحيوانات الضالة في المدينة، وإيجاد منازل جديدة لها.